• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
متى يكون الاعتراف بالخطأ فضيلة ؟
متى يكون الاعتراف بالخطأ فضيلة ؟
Google+
عدد الزيارات
159
كل بني آدم خطّاء الا من عصم الله سبحانه

 ، غير ان مواقف الناس اتجاه اخطائهم  متباينة بين مدرك لخطئه ولا يقر به ، وبين مكابر يبرر لأخطائه ، وبين مدرك لخطئه ويحاول ان يصحح فيعتذر عن ندم وبأسلوب محترم !

ولذا تعارف بين الناس بـ’’ ان الاعتراف بالخطأ فضيلة ‘‘ . ، وهذا له ما يؤيده عقلا وشرعا  ، غير انّه من وجهة نظرنا ليس كل اعتراف يرتقي الى مستوى ان يعدّ فضيلة مالم تتحقق فيه اركان ثلاثة :

1- الاقرار بالخطأ وتحمل مسؤولية الفعل السيء.

2- الاعتذار بما يناسب حجم الخطأ ومستوى الشخص الفكري وقيمة شخصيته الاجتماعية و درجة قرابته .

3- المبادرة الفورية لتصحيح وتلافي ما يلزم اصلاحه والتعجيل بإرجاع الحق للشخص او الطرف المُساء له .

ولهذا جاء في دراسة لباحثين في احدى الجامعات بان هناك ( 6 ) مراحل للاعتذار الجيد كما يصفونه ، وهي :

1-  الإعراب عن  الأسف : " أنا آسف".

2-  شرح أن ما حدث كان بطريق الخطأ : "وذلك هو بالضبط ما حدث دون قصد مني".

3- الاعتراف بالمسئولية: "كان هذا خطأي".

4- الإعراب عن الندم: "أشعر بالحرج الشديد حيال ذلك".

5- عرض الإصلاح :"اسمح لي أن أقوم بإصلاح ما أفسدته"

6- طلب المسامحة : "آمل أن تغفر لي" 

ويقول الباحثون إن هناك عنصرين هما :

 " قول أنا آسف.. كخطوة أولى ".  ثم تقول : " كيف يمكنني إصلاح خطأي ؟ " وهذا اقل اجراء للاعتراف بالخطأ والاعتذار ولكنه لا يكون تام الفضيلة .

فمن الكمال والفضل للمعتذر ان يحقق اركان الاعتذار ويراعي لغة الجسد ايضا في حال اقراره واعترافه  واسلوب التعبير للأخر ليصبح نموذجا مشرقا في الإنسانية بشجاعته وتغلبه على انَانيّته ،وتحليه بالمبدأية  ، ليترك لوحة جميلة  في التسامح و المحبة والسلام في مجتمعه ، ويصبح قدوة  بموقفه الثمين ، يُستلهم منه الدرس والعبرة في ثقافة الاعتذار .. 

يقول احدهم : خرجت من منزلي بكامل اناقتي ، وانا متوجه الى حفل زفاف احد الاقرباء واثناء مسيري راجلا في الطريق مرت بقربي سيارة مسرعة لتمر على بقعة ماء كانت تغطي حفرة في الشارع فتناثر الماء الاسن على ملابسي ووجهي فامتعضت وصرخت بالسائق فتوقف السائق ورجع الى الوراء ليتفاجأ بمنظري وكان منزعجا من صراخي في بادئ الامر الا انه سرعان  ما شعر بالندم وبادر الى الاعتراف والاعتذار بكل ادب واحترام ،  و لم يتوقف الامر على ذلك ! ، بل التمس مني راجيا الصعود بسيارته ليأخذني الى منزله وينظف ملابسي ويقوم بتجفيفها وكيّها غير ان لم اوافق على ذلك ، واحسستُ بصدق اعتذاره ، مما جعلني اُكبِر فيه روح الشجاعة والادب على الرغم من انه لمن يكن عامدا، فخجلت من صراخي عليه ، وبادلته الاعتذار وشكرته ... . 


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}