• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مصيرك بيدك
مصيرك بيدك
Google+
عدد الزيارات
762
ان الله ليس بظالم .

اليك ما اؤمن به ،

انا اؤمن بأن كل من على وجه الأرض كل من وجدوا كل من هو موجود كل من سيوجد في هذه الدنيا ؛ لديه نفس المعاناة !انتظر! لا تحكم علي بالغلط ، ليس قبل ان تفهم كل جزئ مما سأقول.عندما قلت نفس المعاناة! لم اقصد المعاناة الشكلية ، لم اقصد المعاناة الجسمانية او العملية او بالاحرى الفيزيائية .ما قصدته كان المعاناة النفسية ! ، و ها انت ذا تشكك في كلامي مرة اخرى و تحاول اثبات الغلط في كلامي ، انتظر! ، وفر طاقتك فأنا لم اكمل بعد. 

هيا تمعن في مشاكل كل انسان على هذه الارض كل النقائص العملية التي يشكو منها سواء مشاكل مالية او اسرية او اجتماعية حتى الجوع الذي يعاني منه الفقراء أو الخسارة الذي يعاني منها المجتهد .... انها كثيرة و متعددة، صحيح!.لكن اثرها النفسي واحد .انت معي صحيح ! صبرا، لم انتهي بعد .

كل تلك المشاكل كل ذلك التعب الجسدي كل هذا و ذاك ! يخلف نتيجة نفسية واحدة! فلنأخذ الفقير الذي يتضور جوعا ، انه يبحث عن الطعام ! يريد ان يأكل ، ربما القليل من الخبز و كأس حليب فقط . لكن مهلا ! تلك ليست مشكلته الحقيقية، لو تعمقنا في داخل عقله في داخل قلبه ستجد انه لا يحاول ان يأكل اكثر من انه يحاول ان يتغير تفكيره و لو لوهله ان يتوقف عن التفكير في الطعام ! ذلك "التفكير" هو المشكله ! ذلك التحطم النفسي الذي يسببه الجوع ! انه نفسه الذي يعاني منه العاشق الذي يتلهف الى معشوقه . انه نفسه الذي تعاني منه الام التي تشتاق لولدها المفقود .و هاهي حجج اخرى تطرح في دماغك .. ربما تقول :"كيف للمعاناة النفسية للأم التي فقدت ابنها نفسها معاناة الفقير الجائع الذي يريد ان يأكل ؟!" انت لست مخطئا لسؤالك ! انا لا اريد تصحيحك ، اريدك ان تنظر أعمق ! ان تتفحص كل الزوايا المختلفة . ان تنظر من زاوية الفقير و زاوية الام او حتى زاوية العاشق .و الان سأجيب على سؤالك ! كيف لان تكون معاناة الام و الفقير الجائع نفسها؟ انا أدرك ما الذي جعلك تسأل سؤالا كهذا و اريدك ان تدرك معي نفس الشيء!لنفترض انك تقول بأن الأم معاناتها اكثر . الان قل لي ! ما المعيار الذي استندت اليه في حكمك هذا ؟تريد ان تعلم ماهو المعيار ! لأنك كنت سريعا في حكمك على الحالتين!حسنا ، المعيار هو "قوة التأثر " يمكن ان تعطيه عدة اسماء لكن يبقى المعنى واحد .قوة التأثر معناها ما مدى تأثر الفقير بالجوع ، و ما مدى تأثر الأم بفقدان إبنها ! حسنا تخيلهما امامك . الام في ركن و الفقير الجائع في الركن المقابل.الآن انظر للفقير ! بالتأكيد هو جائع !؟! لم تره يأكل منذ يومين ، صحيح ! لكنه متكئ على الحائط مغمضا عينيه ، لوهلت تحس انه لا يحس بأية جوع ، لا يبدو جائعا اليس كذلك !؟ الآن انظر للأم ! انها تبكي بشدة و غزارة ، بالتأكيد انها تشتاق لإبنها ! لابد انها كانت تحبه كثيرا ، كيف لا فهي أمه ؟!الان تلتفت الي مجددا باستنتاجك الأولي :"ان فقدان ام لإبنها اكثر من الاحساس بالجوع ولو لم تأكل لآيام!!"انا لا ألومك على استنتاجك ولا على طريقة تفكيرك ، و للمرة الثانية انت لست مخطئ ، لكنك لازلت تخدش السطح بأصابعك عليك ان تخترق السطح و تتعمق في الأصل لتدرك ذلك الجزئ من المعرفة ! ، لفعل ذلك عليك ان تكون اكثر شجاعة و جرأة لتسمح لتفكيرك ان يتوسع . ستفعل!؟ حسنا انت اكثر جرأة على عكس ما تبدو .الان سأرد على طرحك : عندما رأيت للفقير لم يبدو لك جائعا ، صحيح! ذلك لانه لم يظهر "معاناته" ، على الرغم من انه يتضور جوعا الا انه لم يظهر ذلك ! اما الام فقد رأيتها تبكي و بشدة و حرقة على الرغم من انها تعلم ان الموت قد يفجع اي احد في اي مكان و زمان ! هي تستمر في البكاء . هذا ما جعلك تحكم على الحالتين .إنها "المشاعر" ، مشاعرك هي ما جعلك تحكم على الحالتين أيهما يستحق عطفك أكثر . انه قلبك هو ما يعمي بصيرتك الا ترى!؟ الان لنتأكد من فهمك ! فل نغير القليل في الحالتين .انظر مجددا الى كليهما ، الآن الأم تخيط قطعة قماش ، يبدو عليها انها تنعم بسلام داخلي ، بالتأكيد هي حزينة فذلك ولدها الوحيد الذي رحل! ،يبدو انه لم يكن عزيزا لتلك الدرجة عليها لتنساه بهذه السرعة! و اما الفقير فأنه يصرخ طلبا للمعونة !!! انه ينادي المارّة لقد اكتفى صبرا انه يخدش بطنه و يبكي على حظه و حياته!الآن سأسألك ! : على من تشفق أكثر ، الأم ام الفقير ؟ من منهما قد يلفت انتباهك و يحرك مشاعرك ؟ "انه الفقير"هذا يثبت ما قلت؛ ان المعيار الذي سيطر على حكمك هو "معيار التأثر" لكن ركز جيدا انا لا اقصد (بمعيار التأثر) تأثرك بهما ! بل أقصد ما مدى اظهار الام و الفقير لتأثرهما بمعاناتهما .هذا يفسر اطروحتي الاولى! "المعاناة النفسية نفسها عند الكل" ما جعلنا نقول بأن هذا اتعس من هذا هو عامل التأثر .حسنا لنقل مرّ عليك شاب في مقتبل العمر يسوق سيارة فاخرة ! ستقول بالتأكيد :"لابد من انه سعيد جدا بحياته ! ياليتني كنت امتلك ما يملك ."لكن! ليس كل ما يتمناه المرئ يدركه "لو دققت في حياة ذلك الشخص لأستنتجت من أن لديه نقص في شيء ما ! ستجد انه يعاني بأي شكل من الأشكال من نفس المعاناة النفسية و الظغط و التوتر الذي تعاني منها انت.كل هذا جعلني أؤمن "بأن الجميع يعاني بنفس القدر ، فقط تختلف أسباب معانتنا""هذا ما يفرق بين الانسان المؤمن و غير المؤمن "هنا تكمن الحكمة الإلهية !! ان الله ليس بظالم !هنا يكمن الإختبار الحقيقي! إختبار للصبر و إختبار للإيمان .لنأخذ شخصين في زمانين و مكانين مختلفين ، الشخص "أ" و الشخص "ب" كلا الشخصين ترعرع في بيئة متوازنة ، و لكن في فترة ما من حياتهما حدثت لكليهما مصيبة ، الشخص "أ" انهار و ثار غضبا على غياب العدالة الالهية في رأيه . و أما الشخص "ب" فقط حزن لفترة لكنه أدرك الحكمة في كل هذه المعاناة فصبر و استحمل ! ... استمرت الحال هكذا و استمرت المصائب و المشاكل على كليهما . الشخص "أ" ازداد غضبا و انهيارا مع كل مصيبة ، و الشخص "ب" ازداد حكمة و صبرا و ايماناً .وصل الشخص "أ" لقمة اليأس و الشخص "ب" لقمة الايمان و الحكمة . على الرغم من ان المعاناة كانت نفسها الا ان الشخصين كانت لهما نظرة مختلفة تماما لها .هنا يكون الاختبار قد اظهر نتائجه ! هنا تكمن الحكمة الإلهية ! إن الله ليس بظالم ، بل انه الاكثر عدالة على الاطلاق ! الشخصين كان لهما نفس الاختبار لكن استجابتهما كانت مختلفة ! لذلك فمهما عانيت في حياتك تأكد بأن كل الناس قد عانت و تعاني و ستعاني من نفس الشدة . قد تختلف اسبابها لكن يبقى مدى تأثرنا بها هو الأهم .لذلك فالناس نوعين : -أولا: كثير التذمر الذي يلوم الكل على معاناته و خصوصا الله.-ثانيا: و هو حكيم و صبار قد ينحرف احيانا لكنه يعود مجددا أكثر حكمة و صبرا .لذلك فإن الشخص الثاني هو من سينجح في الاختبار لأنه أكثرهم حكمة و صبرا .هذا ما أؤمن به أنا ، قد أخطئ في بعض النقاط او قد يتغير تفكيري لكن يبقى من الحكمة ان توسع عقلك لينظر من كل الزوايا ، فهكذا سيكون من الأسهل له ان يختار الصواب .نصيحتي: " لا تكن منغلقا ! ، اذا أشككت في امر ما أخرج من صندوقك و أنظر له من كل الزوايا " "و تذكر ! انت لست وحدك "


                          

                       O.fouad


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}