• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مرايا وعيونٌ مُخادِعة!
مرايا وعيونٌ مُخادِعة!
أنا لستُ كما يرون

أنا ملاكٌ أزرقُ يتبعثرُ أثرُه في الأرجاء حُلواً بينما يتراقصُ فرحاً بين الغيوم

على متن القلقِ جالِسةٌ بكامِلِ خوفي

أرى أحلامي أمامي تتهاوى حلُماً تِلوَ الآخر

ألمحُ طيفاً بعيداً يُناديني بِكلِّ حُب

صوتٌ داخِلي يُلِحُّ عليَّ لأن أُلَبِّيَ النداء

حتى أنَّ قلبي خفقَ سريعاً لِأوَّلِ مرةٍ بِشغَفٍ وكلُّهُ حياة

قلبي الذي لم يَخفُق يوماً لِأيِّ شيءٍ كانَ سِوى لِلحروفِ وبعضِ الأشكالِ والرسومات

قلبي الذي لم يخفُق يوماً سِوى رهبَةً وربَّما استِياء

قلبي الذي اعتاد دوماً أن يبقى في مؤخِّرةِ قِطارِ الحياة وحيداً لا يلوي على شيءٍ إلا الانتظار!

انتِظارِ حُلُمٍ طالَ وطالَ ولم يتحقَّق بعد

أحياناً يُخَيَّلُ إليَّ بأنَّني فقط خُلِقتُ من أجلِ انتِظارِ ذاك الحُلُم، وهو في الواقع مُستحيل الحُدوث !

بعضُ الأحلامِ في الحقيقة مجرَّد أوهام، سبَبٌ نلتَحِفُه من أجل أن نعيشَ لِتحقيقِ  شيٍْ ما،رُغم يقينِنا باستِحالتِه

إلاَّ أننا لا نُريدُ أن نحيا بالفراغ .

على قيدِ الأحلام نحيا وإن لم تكن،  وإن لن تكون 

هي مُجرّد وسيلَةٍ واهِيَةٍ  من أجل الإمساكِ بِخيط الأمل

أظنُّني ألمحُه الآن

وربما هو من كان يُناديني

أخيراً قرَّرتُ اللِحاق به وبكامِلِ وعيي نسيتُ انتظار حُلمي القديم، وربما يئستُ منه ورحتُ أبحثُ عن آخر

فهُناك الكثيرِ إن تأمَّلنا وأصغينا لموسيقى الكونِ المُختبئة خلف الضجيج العارِم.

خانَتني قَدمايَ مُجدَّداً وكأنَّها لا تَملُّ أبداً من تذكيري كلَّ مرَّةٍ بضعفي

ومرَّةً أخرى وقفَت مِرآةٌ خبيثَةٌ لتعكِسَ على مرآيَ صورةً لِجسدٍ يحمِل من التشوُّه ما يعادِلُ القُبحَ و الإختلاف!

أكذِبُ إن قلتُ بأني لم أحاوِل كسر تلك المرآة اللعينة

ولكِني جبُنت وتردَّدت ، فهُناك الكثير منها !

فكَّرت : هل سأقضي حياتي وأنا أكسِر تلك المرايا المُتناثِرة حولي كأوراق الخريف الصفراء الكئيبة؟

كثيرةٌ هي ولن أتمكن من كسرِها جميعاً

لِذا قرَّرتُ أن أختَبئ منها جميعاً، أن أحاوِلَ إقناعي بأن لا مرآة ستُشوهني بعد اليوم

بأنَّ كلَّ المرايا تكذِب وأنا وحدي الصَّادقة

وبأنَّ تلكَ العيونَ التي تراني كما المرايا عمياءٌ مُخادِعة

أنا لستُ كما يرون

أنا ملاكٌ أزرقُ يتبعثرُ أثرُه في الأرجاء حُلواً بينما يتراقصُ فرحاً بين الغيوم

هذا ما أخبرَتني بهِ زهراتي الثلاث القابِعات وسط غرفتي ذات وِحدةٍ

أحبَبتُ ما قالَتهُ واقتَبَستُه وصارَ جزءاً لا يتجزَّء من حياتي

عندما تتساقَط دموعي يأساً وحزناً كانت تُذكِّرُني بأنَّ هناك من يراني بِطريقةٍ مختلِفةٍ عن الآخرين

كما أراني تماماً في أحلامي ، وكما زهراتي تراني

ملاكٌ أزرق.



#مياس_وليد_عرفه


1
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}