• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مُراجعة رواية تَوبة إِبليس | إسلام عبد الباقي
مُراجعة رواية تَوبة إِبليس | إسلام عبد الباقي
Google+
عدد الزيارات
478
سؤال لطالما تسألته، لماذا لم يَتُب إبليس، وإن تاب هل ستُقبل توبته؟

تجيبنا هذه الرواية عن هذا السؤال، بلغة فصحى قوية وسرد سلس ممتع، تتناول مواضيع فلسفية دينية، من بداية الخليقة وعصيان إبليس، إلى إستخلاف أدم ونزوله إلى الأرض، إنتقالاً إلى عصرنا الحالي، ثم إنتهائاً بنهاية العالم ..

كل المواضيع يهديها لنا الكاتب بطريقة روائية لا يُمَل منها، فتقمص الكاتب شخصية إبليس ليروي لنا كل الأحداث كأنها بلسان إبليس نفسه، أن يكون المتحدث وبطل الرواية هو أحد أعمدة الشر، هنا يتجسد الإبداع.


هناك بعض المواضع التي يجعلك الكاتب عند قراءتها تشعر بالأسى لحال إبليس ..

صراع داخلي يعاني منه إبليس "ندمت وأريد منك التوبة ألم تقل أنك الرحيم أدركني إذاً برحمتك"..

شكوى إبليس لله لماذا يقبل توبتنا ولم يقبل توبته ..

يجعلنا طرح الكاتب لهذه الأفكار أن نتأمل في أنفسنا كبشر كيف نخطئ ومع ذلك يقبل الله توبتنا دائماً، فإن كان إبليس يحمل كل هذا الخزي والندم فماذا عنا !

يجعلنا نتفكر في حب الله لنا وكيف أنه سبحانه يريد قربنا منه ويهمه حالنا ..

يجعلنا ندرك أن إبليس بريء من أخطاءنا وأن النفس الأمارة بالسوء أشد خبثاً منه ..

رواية رغم صغرها إلا أنها تثير التساؤل داخل النفس وتلعب بالجوانب النفسية لعقولنا، فالأسم وحده كفيل بأن يخض عقل القارئ ولو قليلاً وينعش داخله الفضول لقراءتها ..

رواية لها بعد فلسفي عميق فيجب أن يكون القارئ متفتح لهكذا أفكار لكي لا تهز إيمانه ويتعاطف مع إبليس تعاطف العبد المحب.


بعض الإقتباسات التي أعجبتني في الرواية:

ولأن الله يريدك أن تعبده حباً، جعلك حراً مختاراً لتكون عبادة حره نزيهة بلا قيد ولا شرط، عبادة نابعة من أعماق وجدانك، ومهد لك طريق الشك لتصل وحدك إليه لتتذوق لذة الوصول إليه، لذلك صنع الشر كالظلام، ولأنه عالم بحالك أشعل قناديل المغفرة في طريقك لتساعدك للوصول إليه.


إستغربت كيف أمنوا بأنهم وجدوا من العدم مع أن العدم مخلوق، وكنت أرسل لهم أحد أبنائي أو فرد من عشيرتي حتى أطمئن أنهم يسيرون على ما يرام، وكان يعود لي أحدهم مشدوهاً كيف لمثل هؤلاء الناس وهذا العقل الذي قيل عنه أنه الأسمى بين مخلوقات الأرض قاطبة يلغي تلك الفطرة التي خلقت بنا جميعاً وهو العبودية.


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}