• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مراجعة رواية المسخ
مراجعة رواية المسخ
Google+
عدد الزيارات
649
غاية الكتابة إيصال فكرة، وكُلّما سكنت الفكرة عقل المرء بوضوح كانت الغاية سامية. وأعتقد أنّ الحكاية القصيرة هي ما نحتاجه لنصنع مُخيلة فائقة المشاهد والعبر؛ إذ أنّ الومضة التي تُلقى عبثًا نجدها تُشعل نيرانًا في الإلهام.

وهذا ما نلمسه في أدب كافكا عمومًا؛ ميلادُ ألّم المُعاناة والجهل في التعامل مع الألم وصعوبة إيجاد من يحمل قليلًا منه.

تدور هذه الرواية القصيرة حول شاب يُدعى "جريجور"، شابٌ يحيّا في عالم العطاء، قدّم كُلّ ما يستطيع المرء تقديمه لعائلته الفقيرة البائسة، والديون الهائلة التي تكبّدها جريجور ليحقق معنى العائلة السعيدة. وكذلك التفاني في العمل، وتحمل كُلّ المسؤوليات التي تجعله ناجحًا ليحقق في نهاية كلّ عام أرباحًا خيالية.

وفي عراك الحياة هذه، ينسى من يكون، ينسى ذاته عمومًا وحقه على نفسه.

إلى هُنا تبدو الحكاية عادية، حتّى تأتي اللحظة الفارقة التي تُنهي كونه إنسانًا، ليصبح مسخًا، أيّ إنسان متحوّل.

لتُذكرني هذه الرواية بالكاتب ممدوح عدوان، وفكرته التي تدور حول حيونة الإنسان _ وهو كتاب تحدث فيه عن الشر المحض الذي قادّ الأُمم لأسوأ فترة في التاريخ _ وأنسنة الحيوان التي حاول ترويضها مئات السنين. وهُنا التجلّي الواضح حول البُعد النفسي الذي يُثيره المسخ على الأحياء.

ومن هنا تبدأ رحلة عاطفته وتدفق المعاناة مُحاولًا فهم الألم والتعايش معه، والاستمرار في تقديم آخر ما تبقى في روحه من عطاء، لتبدأ حكاية أُخرى من الخذلان والوحدة والليالي القاسية..

فلسفة الألم هي الخلاص لإطفاء معنًا واضحًا عن جدوى هذا الشعور!

في هذه الرواية تصل لحقيقة مفادها، أنّ لا جدوى من حياة تخلو من عذاب، هذا العذاب يُشكلنّا في النهاية.

وأنّك مهما قدمت لأحبِّ الأشخاص حولك، ما إن تُصبح عبئًا حتّى تبدأ الأفكار الشيطانيّة في انتزاع كُلّ الآمال التي كانت بحضرتك، والحبّ الذي يكنونّه لكْ!

ما هي آراؤكم عن الخذلان والعطاء!

وهل الإستمرار به يُعد جهلًا أم مساراً إنسانيًّا رفيعًا!


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}