• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مُراجعة رُوايَة الخِيميائي | بَاولو كويلو
مُراجعة رُوايَة الخِيميائي | بَاولو كويلو
Google+
عدد الزيارات
492
تبدأ أحداث الرواية في جنوب "إسبانيا" في ريف الأندلس، تحديداً في السهول التي تقع بالقرب من مضيق جبل طارق، حيث لا يفصلها عن مدينة طنجة المغربية سوى بضع كيلومترات.

فوق تلك السهول يجول الفتى الأندلسي سانتياغو التي تدور كل أحداث الرواية عنه، فهو راعي بسيط، لديه نعجات يتنقل معهن من مكان إلى مكان، يعيش حياة بسيطة وروتينيه، تتغير حياته فجأة عندما يراوده حلم عن كنز مدفون تحت أهرامات مصر، فيذهب إلى إمراة غجرية لتأويل حلمه ويلتقي بملك عجوز إسمه "ملكي صادق" يؤكد له صحة حلمه، فينطلق إتجاه مصر عابراً البحر والصحاري والواحات ليواجه صعوبات لم يكن يتوقعها، بعد أن ترك نعجاته ومهنته ليحقق حلماً راوده في منامه مرتين.


قبل قراءتي لها ظننتها رواية أدبية بسيطة، لكن بعد قراءتها أدرجتها تحت قائمة الروايات الفلسفية المبسطة لأنها رواية ذات محتوى عميق، ممتلئة بالدروس والحكم ومليئة بالعبر التي تحتاج إلى بعض التمعن أثناء القراءة، لفهمها بالشكل الذي يحقق الغرض من كتابتها  ..

تتكلم بشكل عام عن مفهوم الأسطورة الشخصية، وكيفية الوصول إليها وكيف أننا عندما نريد أن نحقق حلماً فإن كل مخلوقات الكون ستساعدنا للوصل إلى ذلك الحلم ..

تتكلم الرواية أيضاً عن علاقة الإنسان بربه ومدى قوة وصبر الإنسان وتمسكه بأحلامه وثقته بوجود ربه في أوقات المحن ..

تعلمنا الرواية أثناء تنقلنا وسفرنا مع سانتياغو أن نعيش الحاضر لأن الماضي قد فات، وأن ننظر بعمق للأشياء البسيطة والجميلة حولنا التي مع تشويش الروتين اليومي نكاد لا نرى جمالها، وأن نحدد هدف في حياتنا نسعى لأجله ونتمسك به ..

فرغم العراقيل والخيبات المتكرره التي واجهت سانتياغو، إلا أنه ضل متمسكاً بحلمه وسعى جاهداً لتحقيقه ليتعاون الكون والأقدار معه لتحقيقه، فيصل في النهاية لكنزه الثمين.

يتعلم سانتياغو خلال رحلته اللغة العربية ولغة أخرى يسميها "لغة الإشارة" التي جعلته يؤمن أن الرب يخاطبه عن طريق الإشارات، من هنا يتضح لنا أيضاً أن نزعة الرواية نزعه روحيه وصوفيه، لتنتج لنا مبدأ جديد يسمى "وحدة الوجود" أو "روح الكون".


كُتبت هذه الرواية عام 1988 من قبل الأديب البرازيلي "باولو كويلو" الذي كان قبل دخوله في مجال الأدب مخرجاً مسرحياً وكاتب أغاني وكاتب صحفي وممثل، وبالرغم من مرور أكثر من 30 عام على نشرها، إلا أنها لا تزال تجذب الملايين ومعدل مبيعاتها يتفوق على الكثير من الروايات الحديثة ..

تمتاز الرواية بلغة سهله بسيطة ومفهومه للقارئ، وفي نفس الوقت مليئة بالرموز والتراث والعبارات الإسلامية وحتى أيات قرأنية، ليجعلنا الكاتب نكتشف ميوله وتأثره بالثقافة الشرقية الإسلامية.


بعض الإقتباسات التي أعجبتني في الرواية: 

إذا رغبت في شيء فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك ..

هنالك على الدوام شخصاً ما في العالم ينتظر شخصاً أخر سواء أكان ذلك في وسط الصحراء أم في أعماق المدن الكبرى ..

في لحظة معينة من وجودنا نفقد السيطرة على حياتنا فتغدو منذ ذلك مسوقة بالقدر، ههنا تكمن أكبر خديعة في العالم !

إن كل نعمه لا تقبل تتحول إلى لعنة ..

كل كائن على هذه الأرض يؤدي دوراً أساسياً في كتابة تاريخ هذا الكون وهو بصورة طبيعية لا يدرك شيئاً من هذا الواقع ..

إننا دائماً نحاول تفسير الأمور وفق ما نريد لا وفق ما هي عليه ..


دُمتُم قُراء ♡


7
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}