• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مُراجَعة رواية الأندَلُسي الأَخّير | أحمد أمين
مُراجَعة رواية الأندَلُسي الأَخّير | أحمد أمين
Google+
عدد الزيارات
770
سبق وأن ذكرت في أحد مراجعاتي السابقة أنني من عشاق كتب التاريخ وبالأخص تاريخ الأندلس ..

إبتعدت مقدار ثلاثة كتب عن كتب التاريخ لأعود مجدداً تحت تأثير عنوان هذه الرواية الذي أسرني للوهلة الأولى ..

رواية تاريخية تحكي كغيرها من روايات الأندلس التاريخية عن قصة سقوط أعظم حضارات العالم وما تعاقبها من محاكم التفتيش وتعذيب المسلمين ..


لكن كل كتاب له ما يميزه عن غيره من الكتب ..

فهذه الرواية مزيج من جزء روائي وجزء وثائقي ..

كانت البداية عندما وقعت في يد الكاتب مخطوطة تاريخية أشتراها صدفة مع مجموعة كبيرة من الكتب من بائع كتب مصري إسمه "عرفات" ، أتى بهن من خزانة مسجد قديم بحي الدراسة بالقاهرة عندما قاموا بترميم المسجد وباعوا له الكتب لعدم حاجتهم إليها ، الذي بدوره يبيعها من دون علم بوجودها لصديقه الكاتب أحمد أمين ..


ترجع المخطوطة إلى القرن الثامن عشر تقريباً ، لشخص إسمه "علي بدية" أحد الموريسكيين الذي كتب فيها بخط يده قصة حيآته المحزنه ، أبتدئها عندما شاهد وهو في السادسة من عمره حرق عائلته وسماع صراخهم ، لتتبناه الكنيسة بعد ذلك ، ويكون له الدور في مساعدة الكثير من الموريسكيين متخفياً بزي الراهب المخلص للكنيسة ، لينتزعه القدر أخيراً من حيآة الذل ويستقر في مصر ..

جزء من المخطوطة كان لقصة حيآة "علي بدية" ، وجزء كان لرجل أندلسي يدعى "ابا الحسن الغرناطي" ، وثق آخر خمس أيام قبل سقوط غرناطة ورحيله عنها في كتاب صغير ، ليقع الكتاب في يد "علي بديه" الذي يقوم بترجمتها من العربية إلى الخميادو "لغة الموريسكيين" ويدرجها في مخطوطته ..

فقام الكاتب بترجمة المخطوطة من الخميادو إلى العربية كونه خريج لغة إسبانية ، ليجسدها لنا بشكل رواية جميلة تلامس القلب ..


ثمة بعض الأخطاء التاريخية في الرواية كنهاية فارس غرناطة "موسى بن أبي الغسان" التي لم تكن في معركة مع الثوار مثل ما وردت في الرواية ، بل كانت معركة فردية قاتل وحده سرية قشتالية ليلقي بنفسه بعد أن خارت قواه في نهر شنيل لكي لا يقع أسيراً في أيدي أعدائه ، هُنا تزخر مواقف البطولة والشجاعة والبسالة ..!

لا يعيب الرواية سوى قصرها ، لكنها رغم ذلك مؤثره وحملت بين صفحاتها الكثير من الألم والمعاناة ..

ولا أخفي عليكم أن عينيّ دمعتا في بعض الحوارات بين الشخصيات ..

فأن تكون موريسكياً ، يعني أن تكون غريباً في وطنك ، تُنزع منك هويتك وعقيدتك بكل تهجم ووحشيه مطلقة ..!


بعض الإقتباسات التي أعجبتني في الرواية ..

-القهر لا يبني عقيدة ولا يؤسس فكرة ..

-الإفاقة لا تتم إلا بعد ضياع كل شيء ..

-موتوا كراماً قبل أن تتمنوا الموت فلا تجدوه ..

-ليعلم ملك النصارى أن العربي قد ولد للجواد والرمح ، فإذا طمح إلى سيوفنا فليكسبها وليكسبها غالية ، أما أنا ، فقبر تحت أنقاض غرناطة في المكان الذي أموت مدافعاً عنها خير لي من أضخم قصور نغنمها بالخضوع لأعداء الدين ..

كانت هذه أحد آخر كلمات "موسى بن أبي الغساني"


دُمتم قُراء ..♡


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}