• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مُراجعة كتاب واي من لوف مزز | إيهاب معوض
مُراجعة كتاب واي من لوف مزز | إيهاب معوض
كتاب ساخر، و مضحك بإسلوب عامي "بلهجة مصرية" مبتذله قليلاً، الكتاب بشكل عام فيه معلومات مفيدة، ومحتواه جميل نوعاً ما

يتناول التكوين النفسي للرجل وكيفية التعامل معه من وجهة نظر الرجل نفسه ..

أعجبني أنه أدخل الكثير من المواضيع السياسية والفكرية ضمن الحوارات بين الشخصيات ..


لكن بشكل ما ، أحسست أن الفكرة الرئيسية التي يريد الكاتب إيصالها هي أن يجب على المرأة الصبر على الرجل بمختلف أفعاله وزلاته وطباعه السيئة ، وأن تحتويه من جميع الأضلع الأربعه التي هي الروح ، القلب ، العقل ، والجسد ..

وكأن الكاتب يعطي النسآء درساً خصوصياً في كيفية فهم عقلية الرجل وتقبلها ، وكيف تهتم بشريك حياتها ..

ومع نهاية كل قصه في الكتاب ، يحاول الكاتب أن يبين لنا أن مهما وصل الرجل لدرجات القبح والخيآنه ، يقوم بكل بساطة بإلقاء اللوم على المرأة بحجة أنها فشلت في إحتوائه ، لذلك يجب عليها أن تعذره وتستحمله ..!! 


أؤمن أن المرأة هي المقوم الأساسي في العلاقة ..

أؤمن أنها بيدها جعل بيتها مملكة مستقرة أو غابة للتناحر والبقآء للأقوى ..

لكن صلاحيتها هذه ليست مبرر لكي يتغافل الرجل عن دوره في الحفاظ على هذه المملكة ..!!


كنت سأقيم الكتاب تقييم عالي بغض النظر عن بعض التفاهات التي حاولت التغاضي عنها في بداية الكتاب

لكن عندما بدأت بقراءة الفصل الأخير ، 

لم أستطع التغاضي أكثر ..

والسبب في بعض العبارات التي غاضتني بشكل كبير ..

وهذه العبارات مثل :

-الرجل كائن ملول وبيعشق التغيير !!

-فنانيين ومبدعين فطرهم الله على حب النسوان !!

-للرجل 70 حور عين بالجنة وللمرأة زوجها فقط !!

-ربنا خلق الراجل كذا ملول ويحب التجديد لان  تكوينه تعددي بالفطره !!

-الحل أن نربي بناتنا على تقبل فكرة التعدد ونصنع جيل مؤهل لده ، وهو الحل الوحيد لإنقاذ الرجل من الإنحراف !!


بغض النظر عن صحة هذه العبارات ، وبغض النظر إن كنت تؤمن بها أم لا - والتي لا أؤمن بها إطلاقاً - ، فالغرض الرئيسي منها هو تبرير الخيانه !!

فكأن الكاتب يقول بكل بجاحة أن الرجل تعددي بفطرته وملول وسيخون شريكة حيآته حتى لو كانت مكتملة الصفات !!

لا أدري ما الغرض من الترويج لهكذا أفكار ..

ربما لجعل الرجل الخائن يجد عكازاً يتكئ عليه وهو التعدد ..

فالخيانة هي صفة ذميمة سواء كانت في الرجل أو المرأة

لكنها ليست غريزة ..

الخيانة طبع مكتسب وليست شيء بالفطرة ..

إنما الفطرة هي الإنجذاب لشريك حياة محدد ..

الفطرة هي الحب القائم على المودة والرحمة والإحترام والتفاهم ..

الفطرة هي العقل السليم ، هي التضحية و العفة والتدين وغض البصر ..

وليس الغريزة الحيوانية مثل ما يبرر لها الكاتب ..

وشتان ما بين الغريزة الحيوانية والغريزة السليمة ..

فكما فطر الله الرجل والمرأة بغريزة سليمة ، فأيضاً فطرهما بعقل سليم ..

والأسى لمن يجعل عقله فريسة لهكذا أفكار ويترك غريزته لتقوده وتتحكم به .. 


أما بالنسبة لأخر عبارة ..

فهل يجب فعلاً أن أربي إبنتي كما يقول الكاتب بجعلها تتعلم كيف تتقبل فكرة التعدد وتنظر إليه يتزوج النسآء الواحده تلو الأخرى لإرضاء غريزته الحيوانية ، بدلاً من أن أعلمها كيف تسعد نفسها وتكتفي بنفسها في حال لم تجد رجلاً حقيقياً يصونها وليس حيواناً يلهو بها !!


كفى عبطاً يرحمكم الله ..!

قبل أن ندخل التعدد في تربيتنا ، يجب على أصحاب هذه العقليات أن يفهموا سبب تشريع التعدد وقواعده ..

لا أن نتخذه شماعة لتعليق أخطاء الرجال ونزواتهم وتبرير الخيانة بجعلها جزء فطري لا يتجزأ من كيان الرجل !! 

ثم نقول نظرية علمية !!


فالرسول عليه الصلاة والسلام الذي أستشهدوا به كأعظم مثال للتعدد ، فقد تزوج أمنا خديجة لمدة 25 سنة ، ولو كان الأصل في الإسلام التعدد كان قد تزوج عليها ، ولكنه إكتفى بها رغبتاً وحباً ، وتزوج من بعد موتها إما بأمر من الله ، أو إما لأسباب إجتماعية وسياسية بحته ، لدرجة أنه لم يكن يدخل على بعض زوجاته وكان يتزوجهن أرامل كبيرات في السن لأغراض تخدم الإسلام ..

فليس هناك مجال للمقارنة بأعظم خلق الله ..


أعتقد أن هذا سيكون أول وأخر كتاب أقراه ل "إيهاب معوض" .. 

بغض النظر عن إيجابيات الكتاب والنصائح المستفادة منه ، لكن أخر فصل كان كفيلاً بأن يعطيني إنطباع سيئ للكاتب ..

دمتم قُراء بعقول ناضجة ..♡ 


6
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}