• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مُراجعة كِتاب القُرآن نُسخة شَخصية | أحمد خيري العمري
مُراجعة كِتاب القُرآن نُسخة شَخصية | أحمد خيري العمري
Google+
عدد الزيارات
557
"لا شيء يمكن أن يفي القرآن حقه"، جملة خطرت على بالي قبل قراءتي للكتاب، وما زلت مؤمنة بها، لكن خلال قراءتي له، إنتابني شعور مختلف، شعور جميل لم أشعر به من قبل.

إتخذته كدليل ومرجع لقراءة القرآن، فهو ليس بكتاب تفسير ولا بديل عنه، بمعنى أن شرح السور في الكتاب ليس شرحاً حرفياً، بل شرحاً يجعلنا نستنتج المراد منها والرسالة التي أراد الله إيصالها لنا من خلالها ..

آمنت بعد قراءتي له أن لكل منا نسخة شخصية من القرآن، نسخة ربما لن يفهمها أحد غيرنا، كتاب جاء على شكل هدية للنفس بصيآغة لغوية أدبية تأسر العقل والقلب معاً ..

كتاب جعلني أحب القرآن أكثر وأحب جميع أيآته، حتى أيات العذاب والوعيد التي لن يحبها إنسان لم يتدبر القرآن ويفهمه بالشكل الصحيح ..

أيات نرتلها يومياً بالعقل اللاواعي، كسورة الفاتحة على سبيل المثال التي نكررها 17 مرة في اليوم كحد أدنى، لأول مرة أقرأها بحضور أقوى لعقلي وقلبي ..

وللأسف، لم أفهم ذلك مبكراً، فلقد نشأت في مجتمع يعشق التلقين والحفظ بديلاً عن الفهم والتدبر ..

أعوام قضيتها في حفظ سور من القرأن لغرض رفع المحصلة، فنسيت ما حفظت بمجرد إنقضاء العام الدراسي!

كبرنا وشآخت المصاحف وهي منتظرة متى سنتوقف عن حفظ الأيات ونمر عليهن مروراً ليس فقط مرور الكرام وإنما مرور الغافلين ! 

كم أتمنى لو تفيق العقول ولو قليلاً وتتغير المناهج خاصة مناهج مادة القرآن وتُستَبدَل بكتب كهذه، ليفهم الطالب قرآنه من مرحلة مبكره، فلا يشتكي المجتمع بكثرة وجود الملحدين فيه !

أدرجت إسم الكاتب ضمن كُتابي المفضلين بعد قراءتي لهذا الكتاب، وقد سبق وقرأت له "شيفرة بلال" والعديد من المقالات التي ينشرها على صفحته على الفيسبوك، لكن هذا الكتاب كان كفيلاً بأن يحفزني على البحث عن كتب مشابهه لتوسيع مداركي في فهم القرآن، وأن أدرج بعض كتبه ضمن قائمة الكتب التي أود قراءتها ..

عيبه الوحيد أنه لم يحتوي على الأجزاء الثلاثة الأخيرة، وذلك لكي لا يكون حجم الكتاب كبيراً فيمل القارئ على حد قول الكاتب.

سألت نفسي مراراً وتكراراً في عدة مواضع، كيف لم أفهم أن هذا هو المقصد؟ كيف لم أحسه بقلبي؟ 

وخزة في أعماق الضمير تؤنبني على كل الأعوام التي إنقضت وانا أقرأ القرآن قراءة تقليدية عميآء خالية من أي تدبر ..

"إلى قارئ مجهول يشعر أني كتبت هذا الكتاب له شخصيا" كان هذا إهداء الكاتب في بداية الكتاب ..

وكان هذا بالضبط ما أحسسته وأيقنته، أنه كتب لي، بشفرة خاصة فيني لن يفهما أحد غيري، كتب خصيصاً لنسختي الشخصية ..!

تعمدت قراءته في شهر رمضان تزامناً مع قراءتي لختمة القرآن، فكانت ختمتي هذه أجمل ختمة قرأتها، ختمة مختلفة تماماً جعلتني أشعر كأنني لأول مرة أقرأ القرآن ..

وفعلاً، لأول مرة في حياتي قرأت القرآن بحق.


بعض الإقتباسات التي أعجبتني في الكتاب :

فشلنا في أن نضع حساباتنا أن ثمة مراقبة أعلى، ثمة إستنساخ أدق، ثمة كاميرات في كل مكان حتى في داخلنا تسجل كل شيء ..

لا نجم يؤثر على حياتك أو صفاتك لأنك ولدت في مطلعه، لا أبراج هناك تؤثر على حياتنا إلا تلك الأبراج التي نبنيها نحن والتي نؤثر عليها أكثر مما تؤثر علينا ..

لا تعلق فشلك أو تفسر نجاح الأخرين بشيء قادم من عالم آخر لم يبذل فيه البشر جهداً ..

هناك أشياء عليك أن تحدد بوصلتها، لأنها ستحدد أين سترسو مراكبك في النهاية ..

لا نولد بجلد التمساح للأسف، بل نتطور بهذا الإتجاه مع الوقت عبر التجارب والمواجهات الصعبه تجد نفسك شيئاً فشيئاً أقل إكتراثاً بما يقال وتنتبه لنفسك فجأة ذات يوم وإذا بجلدك قد فقد حساسيته ..


دُمتُم قُراء ♡


7
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}