• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مراجعةٌ في القوقعة
مراجعةٌ في القوقعة
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
ما لم يعرفه مصطفى أن " محمداً " الذي استنجد به و صرخ باسمه في هذا الأفق الممتد ، ووسط هذا الضجيج الذي يحمل مئات الصرخات بين .. ألم .. وقهر منطلقة من أفواه ووجوه غائرة ، لم يكن هو نفسه "محمدا" نبي العرب ، بل كان نبيا آخر شكلته أهواء المتدينين ، وجعلته ...

" يضيع صراخي وسط هذه الغابة من الصراخ وأصوات ارتطام الكرابيج بالأقدام ... وترتفع الأمواج ، أستنجد برئيس الدولة .. يشتد الضرب .. وأفهم منهم  أن علي ألا أدنس اسم فخامته بفمي القذر  ، أستنجد بنبيهم !

- من شان محمد !!!

- ...... ...... !!! ، ليش في حد خرب بيتنا غير محمد ؟! "

القوقعة ، يوميات متلصص . مصطفى خليفة

ما لم يعرفه مصطفى أن " محمدا " الذي استنجد به  و صرخ باسمه في هذا الأفق الممتد ، ووسط هذا الضجيج الذي يحمل مئات الصرخات بين .. ألم .. وقهر منطلقة من أفواه ووجوه غائرة ، لم يكن هو نفسه "محمدا" نبي العرب ، بل كان نبيا آخر شكلته أهواء المتدينين ، وجعلته كرة في ملعبها تقذف به ذات اليمين وذات الشمال ، يسبي النساء ليستمتع ، ويعتلي الكراسي تباعا ليغتني ، ويتغنى باسم الرب في كل حين ومين ؛ ليجمع المزيد والمزيد من المفاتح والغنائم ، وليصنع مستقبلا لنفسه ولأبنائه وأحفاده على حد سواء ، لقد كان نبيا آخر على غرار نبينا نحن ...

لطالما كان هناك محمدان :

محمد .. ذاك النبي اللين الرحيم .. هدى ونبراسا يسير  على الأرض .. فينير الكون بأكمله بحسن خلقه وعظمته ، وهذا الذي لا نعلم عنه شيئا ... !!

ومحمد آخر .. خلقته أهوائكم و شهواتكم أنتم ، يشبهكم تماما ، كاذب ومتملق .. منافق مخلف للوعود .. خائن للعهود .. يقرب الخاصة .. ويبعد العامة .. يحقق أماني وأحلام الوجهاء .. ويلغي أحلام الضعفاء ..ويضعها في كتاب المحرمات من باب البدع والشبهات ... !! يهتز طربا عندما يمتدح .. ويغلي حقدا وكمدا عند قول كلمة في حقه ... هذا هو محمد الذي ابتدعتموه ، والذي نعرفه حق المعرفة أكثر من معرفتنا بأنفسنا ...

لقد وثق مصطفى بنبي لم يسمع به ، ولم يره سوى في الرسوم الكاريكاتورية المسيئة له ، تلفظ باسمه  تحت سياط التعذيب ،ظنا منه أن اسمه سيشفع له اليوم ... كما سيشفع لكم في عالمكم الآخروي ...

ربما كان على صاحب سوط الحق وحامل سيف العدالة !!! ، أن يرحمه لأجل محمدنا لا محمدهم .. الذي أصبح ذكره نذير شؤم و وبالا على صاحبه ، أعتقد لو كان مصطفى مسلما ، لما تلفظ باسم محمد خوف على نبيه أولا  وعلى نفسه ثانيا ...

لقد بات الإسلام رمزا للإرهاب .. ومحمدا رمزا لذاك العربي الهنجعي .. البربري .. الذي خرج من الصحراء .. متستخدما اسم الرب في حركاته وسكناته .. وغدونا نحن محمديين إرهابيين .. يخاف من لحانا و حجبنا .. مراقبون على الدوام .. تهمتنا دائما تسبقنا .. هذا ما صنعته شهوات المتدينين بنا .. وكذلك أيادي الصليب .. اتركوا العباد لربهم .. ودعوا الدين للمتفقهين .. اعبدوا الله على علم ؛ لا تعبدوه على جهل .. خلونا وربنا هو أرحم بنا .. أعلم بأحوالنا ...


78
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}