• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
إمرأة البامبو
إمرأة البامبو
الغربة و الموت متشابهان ..

حدث أني مت أمس ،بحادث سيرٍ رهيب . لم يكن كما توقعته ، كنت أظن أني سأموت هادئًا ، كما عشت  ..

شعرت حينها أني من طلب الموت من الله ، و بنفس الطريقة ، صوت إرتطام قوي لا نفس يأخَذُ بعده ... 

 بعدها وقت من الإنتظار ، لا أحد هنا ، إنني وحدي عالقآ بلون أحمر كالدماء ، و رائحة غريبة .. 

لم أمت .. سينجدونني ، قلتها مبتسماً . أعلم أن من يؤمن بالموت لا يصيبه .. بعدها تعالت أصوات الإسعاف في المكان ،أوه إنه حادث أليم ، لقد توفي صاحب السيارة .. إجتمع الناس فوقي كالدائرة ، إنها وهلة الموت .. لا تبكي يا والدي ، أنا لم أمت بعد ، أستطيع أن أحادثك ، لا تذهب ، لا تلتفت إني على قيد الحياة ... 

كنت أتطلع على سكرات الموت كثيرًا ، لأني عشت قارئًا ، حتى علمت أني أعيش ما قرأته ، إنه الموت و هؤلاء الناس هم الملائكة .. أستطيع أن أرى من يحبني بشكل واضح ، لطالما شعرت أن الموت يكسر الحاجز البشري ، أستطيع الآن أن أقول لك و أنتِ تبكين أني أحبك ، و أن دمعتك فوق ترابي ستحرقني .. 

لقد أعجبني الموت بقدر أنني تحملته ، و طلبته مرارًا .. لكن هيا يجب عليَّ النهوض من هذا الحلم ، تعبت من المراسم و الأكاليل .. لا أريد أن أموت لكنني أدفَن ، و عمَّ الهدوء ... 

لم أستطع الصراخ بعدها أو المقاومة ، أذكر أن آخر شيء قلته قبل الموت كان ضئيلًا ، و غير كافٍ .. أخرجوني ، لم أعد أرغب أن أموت ، فهناك من فقدني فعلًا ... 

١٧-١-٢٠١٨

مقطع من روايتي 

#إمرأة_البامبو

نور غنطوس

9
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}