• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مرة أولى لا تنتهي
مرة أولى لا تنتهي
تركت سكن الطلاب، انتقلت إلى بيت صديقي، يدور في رأسي عدد الخسائر التي تكبدتها، دخل الشباب وجلسنا جميعا في حديقة البيت الخلفية، أشعلنا النار، أقرب بيت يبعد مسافة خمس دقائق لن ينتبه أحد،

اشتعلت النار ورأسي يشتعل بخسائري، أعطاني أحدهم الكأس: " اشرب وانسى ما ضل تفكر"، لم أرفض، وصعقت من نفسي، الرشفةالأولى، رأيت أمي، تنام الآن بعد تناولها الدواء، تنظر لصورتي على الحائط، اعتراني ألم، شربت مرة أخرى، وصلت لرقم ما في خسائري، لم تكن تعد، تذكرت جارتنا التي أعطيها صدقة أول كل شهر، اشتد الألم من الحلق حتى التف حول معدتي، أين الله؟ لماّذا تخلى عني وتركني أتألم، ناولت عمار الكأس، لم أكن قد أنهيتها، لكنه ملأها مجددا قائلا:" لسا ما دخلت الجو"، نظرت إلى حمرة الكأس، ثم نظرت إلى الزجاجة التي على الطاولة، شابلي مكتوب عليها، لكنها ليست حمراء، لماذا كأسي أحمر! هذه المرةشعرت بحرارة في شفتي، اللحظة التي اقتربتِ مني نظرت إليك طويلا، شفتيك تشبه جوري حمراء لم تنضج، ظلت عالقة في رأسي، شابلي ليست حمراء، لكنني أشرب شيئا أحمر، حرارة...تتمشى في جسدي وتحصي خسائري.

-        خد وانبسط

ضحكات عالية، أغاني تصدع رأسي، أبي يقيم فرضه في هذه الساعة، حبة بيضاء كالقمر، وجهك...حرارة خدرت رؤوس أصابعي، رأسي يدور، ستينغ يغني صوت الشاب مامي يترنح مع حرارتي، فُتِح الباب، أقبلَتْ وانبلج الفجر بكامل زينتها، قديسة أنت، لا تسقطي، جبسي كينغ غجر يطوفون العالم، صحت علي الأغنيةعليهااااااااا

حرارة تلتف كحزام يشد عودي، تعبث بعظامي،انطلقت ضحكتي، كنت أصيح مع فينتو ديل أرينا، صرخة الغجري حمم بركان لا تخافيها،أنت قديسة، على خصرك يلتف كفن الموتى، ويغطي صدرك ملابس الإحرام.

 ليت الحضارة تركت لنا خيلا وصحراء أصرعها بجوادي الأصهب، أبحث عنك بين بنات نعش الكبرى، يا نشوة السيف والشعر الثائر على كتف تيماء، لا تسقطي، سأرسم بالحناء بنات نعش على قدميك، الخيل تركض والتيماء ضمتني، لا تسقطي، فأنا هويت.

 

الشمس لونها أبيض أكثر من العادة، نسيت أسمعوني بلغوها إذا أتيتم حماها، أقبلي يا ...قاطعني صوتها: سلامتك أخوك برا، بدويشوفك.

قلت: هل تعلمين خسائري، بلغوها إذا أتيتم حماها أنني مت في الغرام فداها

-        أنت لسا تعبان هلأ بنادي الدكتور

-        بيض الحمائم حسبهن إنني أردد سجعهن

ضحكت ، وتوارت قلت: أبعد كل هذا الجمال تجيئين بأخي والدكتور! هل تعرفين أنا حبيبها الأول أم الثاني أم الأخير؟  

 

كل مرة أحصي خسائري، أتذكر رائحة الحطب، أجاهد نفسي كثيرا، إنها نشوة لا تحدث إلا بعد مرة أولى، تهجم عليك في لحظة ضعف وانهزام، لا يوجد في الحياة مرة أولى وتنتهي، فكل المرات الأولى لا تتوقف وتصبح عادة كآلة، لا تتوقف وتعاود الظهور مباغتة.  


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}