• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
امنياتنا متناقضة
امنياتنا متناقضة
لن تستطيع ان تشتري جينز جيد مرتين

مرحباً،

اود ان اترجم بعض الأفكار على هيئة احرف، وهي اعتقد نقاط مناقشة اكثر من ان تكون افكار، سأسردها لكم تباعاً، لكن ارجو منكم ان لا تعتبرو طرحي هذا على انه طرح فلسفي فأنا إن كنت امتلك اجابات او حتى انصاف اجابات لما كُنت كتبت ما سوف أكتبه الآن، وبالتأكيد ايضاً انني لا اعتمد او استقصد اي شيء من تراتبية النقاط التي سوف اذكرها تالياً. 



اولاً، النقطة الأولى او السؤال، هل الاختناق مشروطاً فقط بالهواء ؟! لماذا مثلاً التعظيم الدائم لغرق الماء والتعتيم والاستنقاص من باقي انواع الغرق ؟ عندما يغرق احدنا بالتفكير مثلاً، يحتاج الى مُسعف فعلاً كي يخرج من هذه الحالة، وهُنا ما اقصده هو الطبيب النفسي، فالغرق بالافكار او الأحزان او المشاكل جميعها تستدعي تدخلات خارجية وان ما لم نحصل على هذه المساعدات فإننا نموت نفسياً على اقدر تقدير وتموت الروح فينا، فهل انا هُنا لأقيّم الغرق فعلاً ؟ انا غارق بهذا السؤال ومُختنق واطير به، دون ماء وبالهواء الكافي وأنا على اليابسة اقف حائراً. لا يتطيع الإنسان ان يعيش حياة طبيعية وهو يمتلك حقداً على احد، ذلك الحقد يؤثر عليك فقط، عِش هني البال الحياة اقصر من أن نضع أعيننا في غير موضعها.



ثانياً، الغروب هو موت مؤقت للشمس ووقت توّهج القمر الوحيد، القمر لا يتوهج بطبيعة الحال ويستمد كُل هذا من الشمس، - اذا ما استثنينا اصحاب نظرية سطحية الارض - وهذا يحدث امام العالم اجمع كُل يوم، ويحدث مماثله في كل مكان وكل زمان ومع كل شخص، الا يموت شيخنا ويولد صغيرنا ؟ اما يذهبُ احدهم خذلنا ويأتي غيرهُ مُحملا بالتضحيات ؟ الايام السيئة تذهب وتأتي غيرها جيدة، فنجان قهوة سيئ اليوم وغداً فنجان قهوة جيد، كتاب جيّد اليوم وغداً كتاب لا تستطيع ان تصف مدى الاشمئزاز منه. هل هذا فعلاً هو اختصار سريع لفلسفة الحياة وان لا شيء يدوم الى الأبد ؟ وان لا بد من التغير دوماً وان لم يكُن على قدر الامنيات ؟!. ما يرعُب فعلاً ليس تبدل الحال، ما يرعب في كُل هذا تبدل وجوه الأشخاص وأننا كُنا قد اعطيناهم بعض من قلوبنا.

بالمناسبة ؛ ليس هُنالك فنجان قهوة سيء اذا كان يُشرب امام المرأة المناسبة.



 ها أنا فجراً متقلباً في فراشي أشتعل شوقاً لما يؤذيني، كالأحمق الغبي، بل انا حقيقاً هكذا .. لما نشتاق لما يؤذينا نفسياً قبل ان يكن جسدياً ؟ ومن قال ان الأذى النفسي ليس بالمُجمل هو جسدي ؟ الاذى النفسي يجعل قلوبنا زرقاء، تتورم خواطرنا وتُجرّح روحَنا. قلبي بحاجة إلى ضمادة.



ثالثاً، وهذا جداً مُهم يا عزيزي القارئ، ليس كل من هو لطيف معك يُحبك، لا اقول هذا من باب الاساءة او اعطاء مثال سلبي عن اللُطف، إنما النقيض تماماً، الكثير من الناس، هُنا اقصد النساء اكثر من الرجال بطبيعة الحال، هُن لطيفات الى حد الغرابة احياناً، لطيفات مع الكائن الحي على انواعه، سواء بشر كان ام حيوان او حتى نبتة صغيرة ازهرت بين الصخور على سور منزلها وحيدة، ستجدها تعتني بها وكأن النبتة طفل رضيع لم يكمل اسبوعه الثامن بعد، النساء لطيفات لكن بشكل مُخيف، اللطيفات جداً يجذُبن الحب وهذا ما اعنيه بالمخيف، هُن لا يعلمن ذلك ولا حتى الرجال، وهذا ما يُسبب كل هذا اللبس الذي نعيشُ به. الإفراط لا يتبعه سوى هزيمة داخلية، الافراط في الاهتمام، الحُب، السعادة، الأكل، .. والأشياء الجميلة بالمُجمل، الإفراط بُها ينتج عكس المتوقع في كل الأحيان.



رابعاً، ولا اعلم كيف تساورني هذه الهزائم، لكن الجينز، الحذاء، كمامة الأعين وقت النوم، ساندويش هامبرغر والمرأة، جميعهم يأتون مرة واحدة كُل عقد من الزمن، لن تستطيع ان تشتري جينز جيد مرتين متتاليتين، او حتى ١٠ مرات متتالية، الجينز الجيد يدوم معك لعدة سنوات ثم تقضي نفس هذه السنوات تبحث عن واحدٍ مشابه له، كما هو الحال مع الحذاء المريح، حافظوا على أحذيتكم جيداً، اما كمامة النوم فهي الأهم بين كل هذا، فقدانها قد يُسبب ارق نوم وحياة كاملة من الإكتئاب، ايعقل ان تفعل قطعة قماش كُل هذا بنا ؟ ساندويش الهمبرغر الجيد جداً يؤكل مرة واحدة وتستمر الحكايات عنه وعن ذلك المطعم لسنوات طويلة، وهذا باب جيد لافتتاح الأحاديث في كثير من الأحيان.



خامساً، وهو آخر قائمة الاشياء الجيدة في رابعاً، وهي المرأة، تأتي كما نهوى مرة في العقد كما غيرها المذكورين بالقائمة في قسم رابعاً، - القائمة التي بنيتها انا شخصياً على تجربتي في العيش لمدة ٢٥ سنة، وهي قد لا تمت للحقيقة بصلة ابداً، وانت عزيزي القارئ تستطيع ان تصنع قائمتك بنفسك -. صادفتُ واحدة جيدة فقط في طفولتي بالعشر سنوات الأولى، وصادفتُ اخرى في العشر سنوات التي تلتها، الأولى كانت لطيفة، وما حاجتنا بغير اللُطف بذاك العُمر ؟!. اما الأخرى فكانت وردة فاتنة كاملة لا يشوبها شائب. ثمة وميض في قُلوبنا، لا يسطّع سوى مع الشخص المُناسب لنا، لقد كانت هذا الوميض. الآن انا في منتصف العقد الثالث من العمر ولم اصادف المرأة المناسبة لهذا العقد، جُلهن كُن عابرات طريق، ذهب النصف وبقي النصف الآخر وسأنتظرها بشدة، لعلها تكون هي التي ستُنهي هذه السلسلة من الانتظار. 



سادساً، هل ننجو اذا ما استمرينا بالهروب؟، الهروب هو طريق طويل لا محالة، وفي احياناً اخرى هو طريق لا نهاية له، بذلك اعني انك ستُنهك وانت تسلك هذا الطريق وسقوطك به هي مسألة وقت ليس إلا، علينا مواجهة مخاوفنا والتحرك في سبيل ان نمشي عكس ذلك الطريق ونصعد إلى الأعلى، الهروب هي الية يستعملها الجبناء دائماً، لذلك لا نرى الشجعان في القمة دائماً بأنهم قرروا الصعود عوضاً عن المشي مع قطيع الجبناء والهروب من الواقع، لا اجّمل او الطف لكم هذا العالم والمواجهة هي اصعب الفترات التي تمر على حياة المرء، ومواجهة حاسمة مع مصيره، لذلك قِلة من ينجح بها.



سابعاً، لن أسرد لكم سابعاً، تستطيعون ان تكتبوا ذلك بأنفسكم، سابعاً وثامناً وتاسعاً وعاشراً، الجميع لديه المخاوف مُختلفة، والأوقات العصيبة تختلف بإختلاف الزمان والمكان ، يجُب عليكَ أن تكون صاحب رأي، لا خجل في ذلك بل هو مطلب، حتى وإن كان لا سامع له، كيف لك  ان تستطيع النوم ليلاً دون رأي تدافع عنه وتبني عليه أُسس في حياتك ؟! لكن أوصيكم بالكذب، جميع المخاوف قد تكون قابلة للتعايش معها إلا الكذب، يجب علينا ان لا نحترم الكذب والكذاب، الكذب شيء حقير.

ما نحنُ سوى بضع ايمانات نعيش لأجلها، اذا تخلينا عن احداها تُعاتبنا الأخريات. عِش ممنوناً للحظات والذكريات الجميلة، حافظ على اصدقائك مهما بعدت المسافات وطال الوقت، ازرع الكثير وتوقع حصد القليل دائم.


4
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}