• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
من سمومِ الشفاء
من سمومِ الشفاء
Google+
عدد الزيارات
210
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
قصة قصيرة جدًا

ذكريات من الأرشيف..

أنا شخصٌ ضعيف،هزيل،كثير الزُعر ،موسوس،جاهلٌ بعض الشيء،تربعت على عروش الأمراض والإعياء.

أسيرُ مع أدويتي أسيرًا لها..عقاقيرًا ومصول تمقتها أوردتي ولكن تعصم بها حذر الهلاك.

قلّما أشعر براحةً فإذا انتابني ألمٌ وإن كان طفيفًا يقودي زُعري إلى الدواء لائذًابه...كم افتقدت الشفاء ويقودني هذا الافتقاد إلى زيادة الجرعات فأُزيد وأُزيد..مرةً تلو الأخرى..أصبح الأمر إدمانًا الآن؛لا أطيق بيات ليلةً بدون الشفاءالسام لقد صِرت رقًا له.

ما فتئت عن عقارٍ قطّ،أكره تلك الرائحة الكيمائية اللعينة،أكره ذلك الخمول والخدر الذي يُكبّلُني ولكن لا أنفك عنه،أنتهل من الدواء بنهم كحيوان هام خلف فرائسه..ها هو النهم يقودني إلى عدم الاحتراس فأُزيد وأزيد من سمومي،لقد انتفخت عروقي وازدادت حالتي ازدراءًا.

حسنًا اليوم لن أتناول أيًّا من هذه الأدوية؛أريد أن أهدأ قليلًا.

..كفى كفى مضى الكثير من الوقت،لا أحتمل الإنتظار،سأهوي إلى سمومي الآن..نعم الخدر الذي افتقدته هيا فلنعُد إلى متاعنا المزعوم..ولكن ماهذا؟..وما تلك الزُرقة التي تشوب وجهي..إنها تزحف إلى سائر جسدي،إن الأمر غير طبيعي.

إنه ليس عين ما أشعر به كل مرة،الاستفهام يطرق ذهني!..جمود لا يتوانى عن جسدي وسُكرةٌ تفوق الماضي،شجارٌ بين أفكاري وندمي وتعجبي..ثم صمتٌ ولا شعور..

وماذا الآن؟،أين أنا؟،إنها الرائحة الكيميائية اللعينة مرةً أخرى!،إنه مشفى على الأرجح؛إذًا يقظةً مصحوبةً بخسائر أخرى..بالفعل أنا لا أقوى على الكلام!،لا أسطع النطق..نعم لقد فقدته..لقد فهمت الآن،لكي يتحول الأمر من إدمان شيءٍ للرهاب منه يتطلب دفع ثمنًا كالذي أدفعه الآن.


0
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}