• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
من مجموعة أنصاف مشاعر
من مجموعة أنصاف مشاعر
Google+
عدد الزيارات
587
تذوب الأرواح المقهورة داخل خيالها .. فتري ما تريد تحقيقه ماثل أمامها.. ثم تستيقظ علي الحقائق المريرة

انتصاف

 

توتر يمتلكني، حلمٌ يفزعني عند استيقاظي، رأيتني علىمحفة الموت، يحيط بي أموات عائلتي بما فيهم والديَّ، أنسى جسدي المنتصب عليالمحفة، أحتضنهم جميعا في لهفة، أسألهم عن حياتهم؟؟ يبتسمون لي، لا يتفوهون بكلمة،يشير أخي– الذي انتحر منذ عامين-  إلي محفتي،أسرع إليه لأحتضنه، كم شاركني البكاء حال حياته، وشاركني الضحك والسخرية منالشخصيات التى عصرت أرواحنا وألقت بنا في فم الحياة كمُصَاصاتٍ بلا قيمة، كنانتعاضد، نتساند، يواسي بعضنا بعضا، كلما مرت بنا رياح القهر، لكنه لم يصمد فألقيبنفسه من الشرفة.

انتبه لنفسي، اندهش لانتصافي، فقد أصبحت اثنتين، واحدة تشاهدمن رحلوا وكأنهم عادوا للحياة وأخرى ماتت وظلت بلا حركة.

نعم أنا مسجاه بالفعل، انتحبُ من أجلي، أحزن بعمق.

شخصيات تمنيت موتهم ذات يوم، أبٌ قاسٍ تجرعتُ على يديهمن العذاب ألوانا بحجة تهذيبي!!. أمٌ مستكينة لا تُحرك ساكناً، كم كرهتُ استكانتهاوضعفها وخيبتها!!

يقف بالقرب من أبي مدرس فصلي في المدرسة الإعدادية الذيكان والدي يوصيه بتكسير عظامي، وقد كان يحلو للأستاذ تنفيذ الوصية!! مازالتْ صورتهالمشمئزة مرسومة في عيني!!

وهو يشير إلي لوحتي الفائزة بجائزة الرسم علي مستوىمدارس الجمهورية ويقول: كيف فازت هذه البلهاء في المسابقة؟!

كيف طاوعتها ريشتها بهذا الشكل؟!! يضرب كفاً بكفاستهجاناً واستهانة بي، ظل يسخر من شخصي ولوحتي حتى أثار رغبة السخرية فيمن حولنا،سمعتُ ضحكات السخرية تصفع أذني وتكْسر فرحتي وتسحب الدمع من قلبي الدامي.

حقد سرمدي أكنه لكل فرد من هؤلاء، لماذا استيقظوا منالموت؟

يا للدهشة!!، أرى أول شخص أَطَلَ من شرفة حياتي!! كم لمسذاتي ونَبَضَ به قلبي، أحببته، كم مناني بحياة جميلة معه، كنت أصدقه وأحلم معه، أَبْنَّيفي خيالي حياة كاملة بكل تفاصيلها......

انقلبتْ به السيارة عندما كان مخموراً، يعربد مع فتاةليل، يومها عزفتْ الحسرة علي قلبي لحناً جنائزياً، يندب نبضاً مهدوراً لذلكالمستهتر الذي كان يُعبئ في أذني قطرات العسل المصفى من قارورة الحب المزيف.

ماذا أفعل معه الآن؟!! أأقتله مرة أخرى؟؟ أم يكفيه ماذاق من مرارة الموتة الأولى؟!!

صرت أصوب نظرات الحقد لكل شخص جرعني مرارة القهر.

 

رأيت منظراً يُرعب النظر ويبعث الذهول في النفس، صارتنظراتي لمن قهروني كرصاصات تذيب كل من أصابته، الكل ينصهر ويعود إلي قبره تراباً.

إلا أخي، فقد نظرتُ إليه نظرة شفقة وحب، رحت احتمى بهكما كنتُ أفعل، لكنه تبخر وصعد إلي السماء.

استيقظت بتثاقل وقد جدلني الحلم مع فراشي، بصعوبة أتحسسجسدي، أجده مثلجاً، أسأل نفسي: هل طالتني يد الموت حقاً؟. أم بعثتني أشعة الشمسالمنكسرة على نافذتي لترسل الدفء في الجسد مرة آخري؟!

 


5
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}