• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مشاعرنا المقدسة
مشاعرنا المقدسة
مشاعرنا لا تتكرر مهما حدث ..

هي حقيقة تتأرجح بين الواقعية الباعثة الراحة للنفس وبين الأسى الذي يتكور داخلنا لينقر على القلب كلما لاحت لنا لحظة سعيدة كأنه يخبرنا انها لن تعود مجددا وبالمقابل نحن لا نملك أي اسلحة لنوقف الوقت من خلال ضغطنا على زنادها .لسنا أبطال رواية خيالية كتبت بأقلام كاتب أراد الهروب من واقعه ليخلق عالما يغرقنا بقوانينه ويخدعنا بطيبة ساكنيه , ولا شخصيات خارقة تستطيع اعادة الوقت لأي دقيقة كانت والتغيير فيها , لكن كل هذه الأعمال التافهة في نظر البعض قد خلقت من أجلنا نحن المشاهدين والقراء والجماهير وحتى المشجعين لكي نتأمل في وقتنا , نحن الذين لم نقدر الحياة حق قدرها وبقينا نشرب من خمرة الضياع حتى ثملنا وتنفسنا أوكسجين الكسل حتى اختنقنا ..

يقينا بدأت اؤمن في الفترة السابقة بوجود طبقات فكرية بين البشر حيث لم يعد مفهوم الطبقات محكوما بالنظرة الاقتصادية فقط .. وهذا ما قد يكون بمثابة الجواب لأسئلة كثيرة اهمها نجاح الفقراء وفشل آخرين منهم ,, وكذا نعلم من أين نستمد السعادة رغم عجزنا عن استبقاء الوقت وأسره في فضاء لا محدود و منعه من التعرض للنور ليبقى هو بأفراحه وأتراحه معنا . رغم كل هذا فنحن ما نزال نملك فرصة الحياة من جديد وفرصة خلق وقت آخر وأفراح أخرى , فلماذا تقف حياتنا عاجزة عن عبور جسر الماضي المنيع لتصل الى المستقبل البديع ؟

لا يجب ان نبقى نتحسر على جمال القبلة الأولى طالما ما نزال نملك حبا في أنفسنا يجعلنا نقبل لعشرات المرات ..

ربما تكون قبلتنا الأولى شهوانية بعض الشيء بينما في القبلة الثانية نكون قد علمنا مذاقها وسيطغى الحب عليها بدلا من الشهوة , الفعل تكرر ولكن المشاعر هي التي اختلفت وأظن ان باختلاف المشاعر يتغير كل شيء .

هناك اشياء لن تعاد وعلينا تقبل موتها وانجرافها مع اوراق الخريف الصفراء التي تسقط وتذهب مسرعة اللقاء الى اللانهاية , علينا معرفة متى يجب العودة من البداية ومتى يكون النسيان هو الملاذ الآمن .

بكل تأكيد أتفهم ان احتراق الحلق والسعلة في اول رشفة سيجارة تختلف كليا عن رعشة اليد والسعلة التي يعاني منها المدخن على فراش المستشفى – التي ربما قد تكون الاخيرة –  وهو مستعد لدخول غرفةالعمليات ..

لست منافقا فأنا على علم تام بالجملة التي افتتحت بها هذا النص .

اللحظة الاولى من كل شيء يستحيل عليها التكرار هي خلقت لكي لا تكرر ! وبالنسبة الى المشاعر فمن لطف الرب انه جعلها متجددة !


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}