• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اليوتيوبرز ، شهرة مزيفة
يتحدث هذا المقال عن صانعي الفيديو من فئة الشباب ، وكيفية الاستخدام الخاطئ للشهرة .

اليوتيوبرز !

منذُ فترةٍ طويلة وأنا أحاول فهم ما يقومُ بهِ كُل شخصٍ ينشرُ مقاطع مصورةٍ على وسائل التواصل الكثيرة ، ليست هنا الكارِثة بل إنَّ عدد المشاهدات التي تصل إلى الملايين هي ما يضع سؤالاً ، إلى أين ينجرِف الجيل الجديد !

وفي محاولة أخرى لِغهم ما الذي يجولُ في خاطرهم وعقولهم ، لاحظتُ أن كُلّ إنسان منّا يحاولُ أن يبحث عن نقصٍ ليُشبِع رغبته ، منهُم من يحاول النجاح في التعليم أو الى الوصول لمراتب عُليا في مكانٍ ما أو ما شابه ، أما في رغبة الشهرة التي لا تُشبَع، فهي كحفرةٍ لا نهاية لها مهما حاولت إغلاقها تبقى كما هي ، ولِأن المشاهدات الكثيرة تُعزز صنع المزيد من الفيديوهات لدى ( اليوتيوبرز) فمن الطبيعي أن تتحول الشهرة إلى إدمان ، لكن هذا النوع من الإدمان لا يؤثّر على صاحبهِ بقدرِ ما يؤثّر بشكلٍ أكبر على مُتلقّيه من الفئة العُمرية ما بين (8- 20) سنة بالتحديد ، وهذه الفئة هي الأكثر تفاعُلًا على الفيديوهات بل والأكثر تقبُلًا لهذهِ الأفكار المُعلّبة.

يعتبِرُ هذا الجيل أنّ هذهِ الفيديوهات هي مُتنفّس لهم بالتعبير عن إنزعاجهم من المجتمع  حتى لو وصل الأمر بالإستهتار بدور الوالدين في حياتنا كما شاهدت في العديد من الفيديوهات فهو لا يؤثر بالنسبة لهم لإنهُ الجيل الجديد أصبح بِلا خطوط حمراء وأصبحت الحُرية بالنسبة إليه أن يفعل ما يُريد مهما كان ، لكن هذا ما لا يُحمدُ عُقباه لانه هذا الجيل لا يُفكر قبل أن يفعل بقدرِ ما يُطبّق ما يشاهدهُ دون إدراكٍ منه،  إنّ هذهِ الأفكار لا تُرممُ المجتمع أبدًا ، بل هي كارِثة فكرية تُنذِرُ بسقوطٍ مدوّي . 

في هذهِ الايام أصبحت الصورة والفيديو هي الأساس للتصرفات الكثير من الشباب بل حتى أخذت دور الأهل في التربية فكان يُقال سابقًا بأن الاب هو ربُّ الأُسرة لكن في الوقت الراهن الصورة هي من أصبحت ربُّ الأُسرة ، ولأن القنوات الفضائية صارت تستضيف  (اليوتيوبرز)  فهنا نقف على حجر الأساس الأقدم في كُلِ بيت والأكثر تأثيرًا وهو التلفاز ، لأن العديد من القنوات الفضائية رأت بأن (اليوتيبروز) أصبحوا موضة هذهِ الأيام وذلك لجلب المزيد من المشاهدات للقناة وبالتالي المزيد من الأرباح ، حتى أن شهر رمضان أصبح السوق الرسمي لهذهِ البضائع الرخيصة والغير هادِفة فلا يمكن أن تجِد قناة بدون هؤلاء المشاهير المُزيّفين ، على ما يبدو أن توفّر الهواتف والكاميرات بإسعارًا مُنخفضة هو ما أنتج لنا هذا النوع من الشُهرة ، فاليوتيوب وبرامج التواصل الإجتماعي هي مجانية بشكلها الظاهِر ، ولِأنّ القنوات التلفزيونية أصبح همُها الأساسي الربح دون النظر إلى المحتوى مهما كان .

أن أحد عوامِل سقوطنا الفكري هو التلفاز ليس لانهُ سيئٌّ لهذهِ الدرجة ، لكن المجتمع أصبح يتعامل مع هذا الجهاز وكأنه الربّ الذي يأخذ منهُ أفكارهُ وتصرفاتهُ ومبادئه ، بل أكثر من ذلك ، ولانه هو نقطةُ البداية فمن الطبيعي أن ترى (اليوتيوبرز) يحاولون تقليد ما كانوا يشاهدوه في طفولتهم ؛ إي أن الافكار المعلبة التي أسستْ عقولهم سابِقًا هي نفسها التي يحاولون تطبيقها في فيديوهاتهم لكن بطريقة تُحاكى عقل الجيل الجديد ، حاول أن تنظُر إلى هذهِ الفيديوهات المُنتشِرة لِتعرف بأنّ ما كتبتهُ ليس إلا غيضً من فيض .

نحنُ في القاع وأخافُ أن ينثقب ذاك القاعُ أيضًا ، وقتها سنكونُ في سقوطٍ حُرّ لكن لا قاع أخر نسقُط على أرضه .

ما زلنا في نفس الدائرة لكن بطريقة أكثر غباءًا .


8
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}