• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اليوم رقم ٣٠٣
اليوم رقم ٣٠٣
على الوقت أن يتوقف قليلاً اريد أن اخبره أني مُهلّك.

اليوم رقم ٣٠٣ ;


ها هو الثالث من آب، أنا لا أكتب هذه الرسالة إليكِ، ولكن كما تعلمين لا أمتلك اي عنوان آخر أرسل اليه هذه الرسالة، او اي رساله اخرى بشكل عام، فقد تجردت من المشاعر ولم يأتي أحد ليغطي غيابكِ، ولن. ارجو منكِ أن تقرأي هذه الرسالة ثم تتجاهلينها، مثلما كانت عادتكِ اصلاً.

اولاً، أريد أن أخبرك اني بخير، واني جيد جداً دونكِ، احب وحدتي التي انضجّت افكاري ونمّت ثقافتي، وجهّتُ حياتي وطاقتي على عملي وأصدقائي أكثر، أصبحت شخصاً يحتذى به في الإصرار على النجاح. الإكتفاء بالنفس مريح جداً فلا يغريك قرب أحد او يتعبك بُعدهم.

ثانياً، أصبحتُ ارى النور من كل مكان بعدما كنت أراهُ فقط في إبتسامتك، كانت عيناكِ تهديني الحياة والان أنا حراً دونهما، لم أعد امنح الفرص لأنصاف الناس، ولازلت لا ابالي بما يقوله المجتمع، ولازلت العب الطاولة حباً باللعب وليس طمعاً بالفوز، ولازالوا اصدقائي يحاولون منعي من تناول القهوة بكميات كبيرة، هم لا يعلمون ما بيني وما بين القهوة، هي الخمر الحلال صباحاً نهاراً وليلاً.

ثالثاً، حياتي الإجتماعية تمر بظروفٍ صعبة حالياً، الضوضاء والضياع يسيطر على كل من في المنزل، ولكن ما نفع او ضرر كل هذا الشتات وأنا عقلي هادئ جداً ؟! على الوقت أن يتوقف قليلاً اريد أن اخبره أني مُهلّك. 


القراءة فعل خشوع، منذ رحيلك وأنا لم اقرأ كتاباً قط، لستِ أنتِ السبب، لن أدع لكِ نيل هذا الشرف، فأنا قد استهلكتُكِ في آخر رسالة كنت قد كتبتها لكِ، كل المشاعر التي بقيّت عندي نثرتها على هيئة كلمات دون اي بلاغة او صياغة صحيحة، ولم يتبقى منكِ شيء عندي، أنتِ اللاشيء الآن.


حسناً أريد أن اسألكِ دون أن اسمع منكِ جواب، هل تعتقدين فعلاً أني بِتُ أخاف من أن يفوت الاوان ؟، أصبحتُ ارمي فشلي على الكواكب بسبب تحركاتها، أنا الذي طالما كنتُ لا أدين لأحد بشيء لأني أنا من أساند نفسي بنفسي، ولكن هل فعلاً أخاف من فشلي الآن ؟، من أن أصل لوجهتي وحيداً ؟، كيف ذلك وأنا الذي دائماً ما كنت أتغنى بالغرور وأنني سوف أذهب وحيداً الى المكان الذي أريده، هل أصبحت أحلامي هي مخاوفي في الوقت ذاته ؟، هل فعلاً كل هذا الشتات هو أنا ؟!، أخبريني أنتِ، اخبريني دون أن تكتُبي لي أو تحدثيني، فأنا لا أستطيع تقبل أي شيء منكِ في الوقت الراهن.

اخيراً، اود أن أخبرك اني قرأت يوماً مقولة لا أعرف كاتبها، ولكنه يواجه ما أواجههُ حتماً، ويلوم القمر والكواكب إن لم يجد احداً ليلومه، لقد قال: ("قلبُك يابس، إفرطه للعصافير وإخبز قلباً جديداً")، كُنتِ أنتِ آخر العصافير التي اكلت الحيّز الأكبر من قلبي، ولم يبقى شيئاً منه، سأخبز قلبي إن إحتجته لاحقاً، أنا الآن على ما يرام دونه.

#أحمد_بريطع


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}