• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اليوم رقم ١٢٣
اليوم رقم ١٢٣
لن يفرق الله بين قلبانِ عبثاً.

اليوم رقم ١٢٣ ؛

ها قد أتى الرابع من شباط، أربعة أشهر منذ أن قررنا على أن نساند بعضنا البعض في السراء والضراء، ها هي الأشهر اليوم تمر وكأنها اربع أيام دون ليالٍ مقمرة كانت بل معتمة، اولاً يوم تعارف، ثم يوم حب، ويومان من الفراق. كنتُ أضيف حرف ياء التملك كحرف أخير في اسمكِ وأُعاملكِ على أنكِ مِلكي أنا، كانت فكرتكِ أساساً. أحببتها، وأحببتُكِ. 
يا لها من كلمة " أحبك "، ويالهُ من صراع يخوضه الرجل حتى يستطيع إخراج تلك الأحرف الأربع من فمه، وكأنه يخوض حرباً عالمية داخلية طرفاها قلبه وعقله. يفوز القلب دائماً، لكن الأمر لا يطول كما هو معلوم.
الله وحده يعلم أنني لم أكن أريد الوقوع بالحب، لكن الحياة بدت مستساغة أكثر عندما أحببتُكِ. كنتُ قد اوضحتُ لكِ كثيراً عن مدى معاناتي مع الجنس الناعم وكيف أني رفضت الإرتباط مراراً ومراراً خوفاً من ما قد يحدث لاحقاً. لم أصريتِ على الرحيل ؟ ألا تعلمين كيف كان شكل إبتسامتي عندما أحادثك ؟. كيف أصبحنا غرباء الى هذا الحد، الحد الذي أمنع فيه نفسي من الحديث معك. حبُكِ يأتي ويذهب، لكني لن أودعه.
يالا سخرية القدر. عندما ظهرت أول مرة أبديتي إعجابكِ بإحدى مقالاتي القديمة التي تتحدث عن إنتظار الحب، وكيف أن الحُب يولد من بطن الصدف، ولم ينتهي حديثنا إلا وكانت قد وصلتني منكِ رسالة صوتية وإنت تقرأين المقال، لقد كانت لغتك العربية ركيكة نوعا ما، وإتفقنا على أن أعلمك الطريقة الصحيحة للقراءة. أنتِ التي ذهبت قبل كل هذا. قبل أن أكمل حبُكِ أساساً.
أصبحتُ الآن وأخيراً أستطيع العودة وممارسة هواياتي المفضلة، كالقيادة بسرعات عالية، السهر دون القلق، الكتابة دون قيود والإنشغال بالهاتف أكثر منه بالطريق. والتغزل بالنساء ايضاً بطبيعة الحال. 
يقولون أن الشجرة الغير مثمرة تعاقب بان تصبح طاولة أو عود غليون في مكانٍ ما، وأنا أطرق بابك منذ أن كان غصناً، دون أن تُبالين بالطارق. وأنا الذي أخبر الجميع أنه وجد النسخة الأنثوية منه.
كُنتِ تعانين من المرض والتعب في أغلب الأحيان، وكنتُ أنا أشعر وكأنني أتجول ذهاباً وإياباً بين منامك وباب الغرفة، وأصلي كي تكملين نومك دون ما يسمى أرق. أو أن تنتابكِ إحدى نوبات البكاء المُفاجئة. والتي كانت تقتلني أكثر مما تتصورين.
أربعون ألف سنة من لغة الإنسان وأنا لا أستطيع أن أجد الأحرف المناسبة لوصف شعوري إتجاهكِ، كنتُ أكثر من أحبكِ وأقل غريب. 
‏إن كنت أكتب فهذا لكي أتخلص مما أنا عليه في هذه اللحظة. من البؤس والشؤم الذي اعيشه. لا شك بأن هذه الرسالة مُشتتة تماماً كما أنا الآن. لا أعرف كيف يمكن لكل هذا الدمار أن يكون أنا. أنا منذ أن رحلتي وأنا لا أستطيع صياغة نفسي، وكيف تريدين مني أن أصيغ رسالة بطريقة صحيحة حتى ؟!
أرجوكِ إبقِ هذه الرسالة لديكِ ولا تعيديها، لا تكتبي لي في المقابل ايضاً. فكل الذي لدي هو ذكرياتنا الجميلة، دعيها كما هي غير مُلطخة بالواقع الآن. في نهاية الأمر لن يفرق الله بين قلبانِ عبثاً. 
عُمتِ وداً.

#أحمد_بريطع .


34
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}