• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اليوم رقم ١٠
اليوم رقم ١٠
Google+
عدد الزيارات
148
ربي لا تسمح لحُبًا ناقصًا أن يدخُل قلبي، ولا تُعلق روحي بما ليس لها

الخامس من اكتوبر من عام ٢٠٢١

عام واحد بعد عام المرض ..

اليوم رقم ١٠ ؛

( بعد كُل الجفاء والغياب، مازلتُ احبُكِ ولم أتُب )

 

ها أنا اركب الطائرة عائد الى البلاد التي ترعرعت بها بعد قضاء ٣ اسابيع مشحونة يُلقبونها الناس بإسم اجازة، هي عائد الى موطني وليس وطني، اخاف أن ينتهي العالم ولم أحقق اي شيء يُذكر، أنا اعلم أنني انجز الكثير وأثق كل الثقة بذاتي، لكنني أهبُ الأكثر الى الناس من حولي وهذا ما يجعل تعداد انجازاتي شيء لا يذكر.


بعد سنتين تقريباً من الغياب اكتشفتُ بأن بلادي أصبحت كئيبة، شعرها طويل ووجها متجعد تماماً مثل ابي، تراجع ملحوظ جداً في مستوى الثقافة العامة في البلاد، الأزمات الاقتصادية التي تتهافت على البلاد اكسبت المجتمع مرض وهو التبول اللاارادي في الافكار، الجميع اصبح عالم فيزياء وميكانيكي سيارات وطبيب جراحة تخصص اعصاب، شيء ما اصابهم وهو غريب، انه مرض وهذا لا شك فيه الأغبياء لا يستهان بهم ابداً وبالأخص اذا ما كانوا اغلبية.. قد يكون هذا سبب نفوري من هذا القطيع من البشر !


انا لم اعتد على اصلاح يومي السيء، اذا ما كان ابتدأ بشكل غريب احاول تفهمه، اعيش اليوم على أنني متقبل ذاتي، واذا ما كان قد بدأ بشكل سيء انهي جميع اشيائي المهمة واخلد الى النوم، فما بالكم بإجازة سيئة ؟ حاولت بإصرار الحمار في البداية بأن احسن من سير تلك الايام، لكن لا جدوى بل انها كانت تزداد سواءً، يا لها من بلاد كئيبة .


بعد مرور خمسة عشر يوماً سيئًا كئيباً رأيت بهم ‏العائلة اولاً، ثم الاقربون قلباً لا دماً ثم اصدقاء المواقف لا سنين المعرفة، تواصلت في صباح ذلك اليوم مع من ملكت قلبي منذ اعوام عدة، وفي محادثة قصيرة جداً التقينا عصر اليوم ذاته بعد غياب قد طال الى حد الثلاث سنين ونيَف.


وهُنا فقط عاد قلبي ينبُض من جديد، الفكرة كانت كوب من القهوة، والحديثُ قليلاً والعودة إلى ان نُصبح اصدقاء في احسن تقدير، لكن حدث ما لم يكُن في الحسبان ابداً .. 


هي امراة لا بدء لقصتها، كُل نفسٍ لها روح وهي تلك الروح لنفسي منذ الأزلِ، في النظرة الأولى كانت تفتح ذراعيها لتضمني، لم نتعاتب كثيراً وكأن كلانا كان يفتقد حضن الآخر حتى العطش، وكأنني لم أرتوي في حياتي قبل لقياها ذلك العصر .. كانت بخيوط الإعتذار والحُب تغزل كلماتها، وكانت كلماتها تُخيط كل ندبات قلبي، كانت تحفنا الملائكة وتظللنا غيمة حُب، كُنت اتريث وأنطق اسمها بروية، كأنني اتلذذ عند مناداتها، هي نجمة في السماء، وفي الأرض تُلقب ب ثُريّا.


رغم كل الأشخاص الذين احبوني وأحببتهم، كُنت انتِ الشخص الأخير الذي احببته ولم استطع تجاوزه، تجاوزتكِ ببضع نصوص قديمة لكنها كانت ركيكة جداً، لم ترتقِ لمستوى العتاب اصلاً، كتبت لكِ من قبل " عفا الله عنكِ وإن سفكتِ دمائي "، كنتُ وكأنني واثق جداً من عودتكِ الى صدري، لم اتقبل أن يسكنه شخص اخر غيركِ، مر منهم الكثير والوقت يكشف أن أقترابهم مني كان بدافع الفضول او مجرد نوبات احتياج فتعثروا بي لأعوضهم عن الفراغات التي يشعرون بها، لم يحدث يوماً ووجدت من تغير لأجلي، من حاول وضحى ليبقى بجانبي.


 دعيتُ الله كثيراً لعودتكِ ولا قنوت من رحمة الله، كيف لا فالحوت دعا ربه جائع والله اطعمه "نبي"، كيف على الله ان يخذل قلبي اتجاهك ؟ دائماً ما ادعوا ربي بـ : "ربي لا تسمح لحُبًا ناقصًا أن يدخُل قلبي، ولا تُعلق روحي بما ليس لها"، وانا اعلم أن الله يستجيبُ دعائي، لذلك رزقني حُبكِ من جديد ..وكأنه اعادكِ لي فرحة لأيامي القادمة، افرح بالحديث معك وتضحكُ روحي يا ثُريّا.


اذكريني في دُعائكِ، ‏لا يذكُر أحدٌ أحدًا في دُعائه إلا وقد صدق حُبه، كُلي يقين بأنني لن أخذل، مازلتُ احبُكِ حد السماء، يعزُ على المرئ ان يفقد الشغف، معكِ أنا احيا من جديد، في خضم هذه الاجازة المشحونة المليئة كانت بالمفاجئات، كنتُ انتِ سُكرها، دُمتِ لي نعمة ما حييت.


- حقوق الصورة محفوظة لصفحة shgaf56 على منصة الإنستقرام.

- #احمد_بريطع


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}