• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اليوم الآخِر
اليوم الآخِر
كل شىء فى هذا الكون الفسيح نسبى فمثلا حساب الزمن على الارض يختلف عنه فى باقى الكواكب فضلا عنه فى هذا الكون الفسيح.

الزمن على كوكب المشترى مختلف عن الارض فالسنة الواحدة على المشترى تساوى 12 سنة على الارض اى ان يوم واحد على المشترى يساوى 12 يوما على الارض علما بأن المشترى ينتمى لنفس المجموعة الشمسية فما بالنا بالأزمنة فى المجموعات الاخرى والمجرات. 


ويوم عند الله بألف سنة مما نعد على سطح الارض يقول الله تعالى : َويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. (الحج : 47). 


وهناك يوما آخر بخمسين الف سنة. يقول الله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (المعارج : 4). يقول تعالى ذكره : تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جلّ وعزّ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لغيرهم من الخلق وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره، من فوق السموات السبع (تفسير الطبرى).


والايمان باليوم الآخِر  بكسر الصاد هو من  أركان الإيمان‮ ‬الخمس وسمى اليوم الآخر لأنه اليوم الأخير لا‮ ‬يوم بعده وهو‮ ‬يوم القيامة ذلك اليوم الطويل الذى لا يعلم طوله الا الله  الذي‮ ‬ينتهى بدخول اهل الجنة في‮ ‬منازلهم وما فيها من النعيم ‬وأهل النار في‮ ‬منازلهم وما فيها من العذاب. 


اما بداية هذا اليوم هو كل الاحداث السابقة على نهايته وتبدأ بفناء هذه الدنيا‮ ‬وما‮ ‬يسبق هذا الفناء من أمارات وعلامات وآيات مثل ما‮ ‬يقع من أهوال واختلاف أحوال وما‮ ‬يجري‮ من الأمور العظام. ثم بعد فناء الدنيا يأتى يوم البعث حيث يبعث الناس فيه للحساب والجزاء‮‬‮ ومن ثم ينتهى ذلك اليوم الذى لا يعرف كم طوله الا الله بدخول اهل الجنة في‮ ‬منازلهم ‬وأهل النار في‮ ‬منازلهم. ومعنى الإيمان باليوم الآخر هو الاعتقاد الجازم بصحة إخبار الله تعالى وإخبار رسله عليهم الصلاة والسلام عن ها اليوم. 

‮‬

 ومما يؤيد ما سبق هو عندما سئل ابن عباس متى يبدأ اليوم الآخر قال أوله فى الدنيا وآخره يوم الدين. اذن ما نراه من امارات وآيات  فى الدنيا ما هى الا علامات لقرب فناء الدنيا والدخول الى مرحلة ما بعد الدنيا من بعث ونشور ثم حساب وجزاء ومن ثم يستقر اهل الجنة في‮ ‬منازلهم‮ ‬وأهل النار في‮ ‬منازلهم‮.‬ 


ولذلك نجد ان هناك من العلماء المجتهدين من يحاول توضيح هذا للناس وبيان اننا انما نعيش فى اخر لحظات الدنيا او قل يومها الأخير (اليوم الآخر) او قل بدايات يوم القيامة وكلمة يوم لا تعنى يوما من ايامنا وانما حقبة زمنية مليئة بالاحداث لا يعلم مقدارها الا الله .


عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْىُ عَيْنٍ؛ فَلْيَقْرَأْ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} .  (أخرجه الترمذي وصحَّحه الألباني). اذن جميع ما في هذه الآيات يجوز أن يكون في الدنيا قبل يوم القيامة ويكون من أشراطها ويجوز أن يكون يوم القيامة وما بعد هذه الآيات يكون في يوم القيامة.


ولعلنا نعيش الآن بدايات اليوم الآخر او علامات قرب قيام الساعة التى نرى الكثير منها امرا واقعا ومثال ذلك عدم المبالاة بأكل الحرام ففى الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن حلال أم من حرام” وكذلك ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ". وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم " إذارأيت شُحاً مطاعاً، وهَوى مُتبعاً، وإعجابَ كل ذى رأي برأيه فانتظر الساعة ". وقوله : " إذا وُسِّد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة " . وغير ذلك من العلامات.


وقيام الساعة ممكن فهمه على نطاق واسع حيث يصعق كل من فى السموات والارض ولا يبقى الا الله الواحد القهار ثم تبعث الخلائق من جديد للحساب. وممكن فهمه ايضا على النطاق الفردى بالموت الذى ينقطع به عمل الانسان فينتظر يوم يبعث من جديد للحساب. 


بمعنى ان كل من مات قد قامت ساعته لان دوره فى الحياة قد انتهى. فمَنْ مات قامت قيامته والمرء لا يعرف أجله ولا متى يموت لأن الله أخفاه واحتفظ به لنفسه سبحانه فلا يطلع عليه أحد. وطول العمر وقصره لا دخْلَ لنا به ولا نتحكم فيه لأنه متروك لمن بيده الأعمار والآجال لكن بيدنا ان نشغل اعمارنا بعمل الخير وتوسيع دائرته ونفع الآخرين كما يمكننا أنْ نضيف لحياتنا بُعداً آخر وهو أن نفعل من الخير ما يبقى ذكراً لنا بعد الموت وذُخْراً لنا عند ربنا تبارك وتعالى.


اما حينما يبعث الناس للحساب والجزاء‮‬ فهناك اشارات قرآنية غاية فى الإعجاز البيانى ودقة التصوير لتفاصيل هذه المحاكمة الربانية وهى لا شك غير ما نراه فى دنيانا وفيما يلى بعض من تفاصيلِها مرتبة كما جاءت في القرآن الكريم :


 1- الملفات غير سرية :  

 ﴿ونُخرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا يَلقاهُ مَنْشُورًا﴾…


2- الحضور تحت حراسه مشدده :

﴿ وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾…


3- الظلم مستحيل :

 ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾. (لا ظُلمَ اليوم.. ). (ولا يُظلمون نقيرا..). (وما ربك بظلام للعبيد). (وما ظلمناهم ولكن أنفسَهم كانوا يظلمون)… 


4- ليس هناك محامٍ يدافع عنك :

 ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾. (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا).


5- الرشوة والواسطة مستحيلة :

 ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ﴾…


6- لا يوجد تشابه أسماء ولا ملامح ولا خلط :

(وبرزوا لله جميعا). ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.. 


7- استلام النطق بالحكم باليد :

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾. (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ)..


8- لا يوجد حكم غيابي :

( ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا).


9- لا يوجد نقضٌ أو استئناف :

﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾. (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ / قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ)..


10- لا يوجد شهود زور :

 (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)..


11- لا توجد ملفات منسيه :

 ( أحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ )  (ويقولون يا ويلتنا مالِ هذا الكتاب لا يُغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ووجدوا ما عملوا حاضرا)..


12- ميزان دقيق للأعمال :

 (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسبين ).

 

هذا والله اعلم


المراجع:

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ ... - القران الكريم - تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

قوانين محكمة يوم القيامة - اقرأ واكتب بالعربية 

 الحكمة من اليوم الآخر - شبكة الألوكة


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}