• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ليلة الريس الأخيرة لياسمينة خضرا لحظات القذافي الأخيرة
ليلة الريس الأخيرة لياسمينة خضرا  لحظات القذافي الأخيرة
أنا معمر القذافي، هذا وحده من شأنه تعزيز الإيمان
أنا الذي بواسطته يأتي الخلاص.
لا أخشى الأعاصير ولا حالات التمرد والعصيان.
تلمّسوا قلبي إذاً، تجدوه يضبط الحركة المحسوبة لتشتت الخونة...
إن الله إلى جانبي!

قد يذخر الأدب العربي بكثير من الأنواع الأدبية المختلفة الخفليات لكن أدب الطغاة لا يحتل جزء وفيرا منها بأي شكل من الأشكال كما يعج بها الأدب اللاتيتي مثلا مع أنه منطقتنا المحظوظة لا تقل أبدا عن مثيلتها اللاتينية في هذا الأمر تحديدا بل قد تنافسها وتتفوق عليها وتصدرها للدول المجاورة

ينبري ياسمينة خضرا او محمد مولسهول الكاتب الجزائري في محاولة منه لخوض هذه التجربة وهي على صعوبتها وكمية التحدي الماثل في خوضها يقرر الخوض في تجربة ربما تعتبر هي الأصعب ليحاول الغوص في نفس احد اولائك الزعماء العرب الا هو القذافي ذات نفسه

تنطلق الرواية من الأيام الأخيرة لحياة الرئيس الراحل معمر القذافي في بهو مدرسة يحتمي فيها هو وجزء من اتباعه المخلصين في مدينة سرت الليبية بينما تتقدم قوات الثوار نحو المدينة من كل صوب وبينما يضيق الخناق على العقيد واعوانه من جهة يتزايد الصراع النفسي من جهة اخرى ليدخل العقيد معركتين لا معركة واحدة على جبهتين متمثلتين في صراعاته مع الثوار وصراعه المتمثل بين غياهب نفسه متعجبا من الثورة وصتيعها

ماذا يجري يا مصطفى - لم يفهم سؤالي - لماذا يقومون بذلك -لقد فهم اخيرا ثم اجاب لقد جنوا يا سيدي - هذا ليس جوابا - ليس لدي جواب اخر -هل كنت ظالما في حق شعبي ؟ -لا صاح بلادنا لم تعرف قط قائدا مستنيرا مثلك لم نكن سوا بدو اتخذنا ملك خمول ممسحة وانت جعلت منا شعبا حرا يثير حسد الحاسدين -اتريدني ان اصدق ان ما اسمع من انفجارات في الخارج ليس الا فرقعات عيد في مكان ما

على هذه الشاكلة يخوض خضرا في تلك اللحظات الحاسمات من حياة ليبيا الحبيبة والقذافي على حد سواء لحظات ما زالت الجمهورية الليبية تعاني تبعاتها حتى الان

في مؤتمر القمة الأخير وفيما هم مستترون وراء ضحكاتهم المخادعة حذرتهم بالقول ما حدث لصدام حسين سيحصل لكم جميعا كتموا جميعهم ضحكاتهم

الاحداث ممتابعة والفكرة التي تؤرخ لتلك اللحظة المهمة كانت بلاشك لفتتة جريئة لمحمد مولسهول خصوصا اننا تابعنا الأمر على شاشات التلفاز وتتابعها وتقلبها لغة خضرا لغة قوية بلا شك وان كان عابها استخدامه الجلف احيانا والخشن لبعض المصطلحات والأوصاف فكما هاجم خضرا افعال العقيد هاجم بعض الافعال التي قامت بها بعض الجماعات من قطع للرؤوس وتمثيل بالأجساد فكانت اللغة على قدر الفعل في تلك الحالات

فجاة ضرب سيف الاسلام ابني كفا بكف غير مصدق 
لقد فر بن علي لقد هرب 
مستحيل قال سيف الاسلام مغتاظا الامور لا تسير هكذا لا يمكنه الانسحاب 
وقت الانسحاب ملائم دائما يا ابني للذين لا يعرفون كيف يصمدون 
انه عار علينا جميعا لا يمكنه الاستسلام الرئيس العربي لا يستسلم

تجربة قصيرة لا تتعدى صفحاتها ال200 لكنها كتبت بحبكة واسلوب جيد وحازت على اعجاب الوسط الغربي وكانت اول الاعمال التي اقرأها لياسمينة خضراء معلنة نهاية احد اكثر الاحداث الاخيرة دموية وبصورة سيريالية ساخرة متصورة لحظات اخيرة لا شيء افضل ليلخصها من قول القذافي الراوي :

بي خجل من كوني لجأت إلى الاختباء في أنبوب ري، أنا الذي كنت أرفع إصبعي على منبر الأمم المتحدة محذراً الرؤساء والملوك.
استبدت بي رغبة في البكاء ، لكن كانت تعوزني الدموع . رغبت في أن أخرج إلى الهواء الطلق وأصيح : " انا هنا "
ومع ذلك لم أجرؤ على تحريك ساكن . شجاعتي الماضية تخلت عني وجاذبيتي القاتلة لم تعد سوى حكاية قديمة.


9
4
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}