• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
التواصل عن بعد (من اشراط الساعة)
التواصل عن بعد (من اشراط الساعة)
سافر صاحب شركة المقاولات للصين للتعاقد على بعض المستلزمات ولم يصطحب معه المدير.

يقول مدير الشركة كان صاحب الشركة يقوم بتصوير الاغراض المطلوبة ويرسلها من فوره الى المدير عبر الواتساب فإن وافق عليها تعاقد على شرائها.


كنت استمع للمدير فقلت بصوت خافت سبحان الله ويبيع الرجل البيع فيقول: لا. حتى أستأمر تاجر بني فلان. فنظر الى وكأنه قد سمع شيئا مما اقول فقلت له ان ما تقوله الآن هو من اعاجيب آخر الزمان وقد ورد ذكر هذا فى الاحاديث ضمن اشراط الساعة.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ مِن أَشراطِ السَّاعةِ أن يَفشوَ المالُ ويَكْثُرَ، وتَفشوَ التِّجارةُ، ويظهَرَ العِلمُ، ويبيعَ الرَّجلُ البيعَ فيقولَ : لا حتَّى أستَأمرَ تاجرَ بَني فلانٍ، ويُلتَمسَ في الحيِّ العَظيمِ الكاتبُ، فلا يوجَد!. وفى قول اخر ويظهَرَ القِلمُ بدلا من ويظهَرَ العِلمُ. (الراوي : عمرو بن تغلب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | خلاصة حكم المحدث : صحيح).


وفى حديث آخر : إنَّ مِن أشراطِ الساعةِ أنْ يفشُوَ المالُ ويكثُرَ، وتفشُوَ التجارةُ، ويظهَرَ العِلمُ، ويبيعَ الرجُلُ البيعَ فيقولَ: لا حتى أستأمِرَ تاجرَ بني فلانٍ، ويَلتمِسَ الحيُّ العظيمُ الكاتبَ فلا يوجَدُ. (الراوي : عمرو بن تغلب | المحدث : الوادعي | المصدر : صحيح دلائل النبوة | خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح).

 

الحديثِ يجمع بعضا من أشراطِ السَّاعةِ :

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحذِّرُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم الفِتنَ وشرورَ الأزمِنةِ وما يَحُلُّ بالنَّاسِ من ضَعفٍ في دِينِهم. وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالغَيبِ. وفيه: التَّحذيرُ مِن حِرْصِ النَّاسِ على المالِ. وفيه: إشارةٌ إلى انتِشارِ العِلمِ الدُّنيَويِّ، الذي يُقابِلُه الجَهلُ بأمورِ الدِّينِ والبُعدُ عن الآخرةِ في آخر الزمان. وفيه: تحذيرُ التُّجَّارِ مِن الحِرصِ على إفشاءِ الغَلاءِ في السِّلَعِ بما يتَّبِعونه من أساليبَ وحِيَلٍ. وفيه: بيانُ أنَّ السَّاعةَ تَقومُ وقد نُزِع مِن الدُّنيا الخيرُ .


عبارة "يبيع الرجل البيع فيقول: لا. حتى أستأمر تاجر بني فلان :

هذا يعنى انه اثناء عقد الصفقة يتوقف الرجل حتى يتشاور مع شخص آخر فى مكان اخر بعيد ربما فى بلد آخر وهنا يلزم وسيلة للاتصال بينهما عن بعد وفيما يلى آراء المفسرون قديما وحديثا.


1- "ويَبيعَ الرَّجلُ البيعَ فيقولَ: لا"، أي: لا يَعقِدَ البيعَ ويَجزِمَ به، "حتَّى أستَأمِرَ تاجِرَ بَني فلانٍ"، أي: فيما انتهَت إليه السِّلعةُ مِن ثَمنٍ وسِعرٍ، إشارةً إلى التَّغيُّرِ المستمرِّ، وكذلك حِرْصِ النَّاسِ على الدُّنيا، "ويُلتَمَسَ"، أي: يُطلَبَ، "في الحيِّ العظيمِ"، إشارةً إلى الأماكِنِ الَّتي يَكثُرُ بها النَّاسُ، "الكاتِبُ"، أي: الَّذي لا يَطمَعُ في أموالِ النَّاسِ، فيَكتُبَ بينَهم بالحقِّ، "فلا يُوجدَ"، أي: فلا يَجِدُ أحَدٌ مَن يَكتُبُ له، أو لا يوجَدُ الكاتِبُ الَّذي به صِفةُ العدالةِ والأمانةِ.


2-  قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "يبيع الرجل البيع فيقول: لا. حتى أستامر تاجر بني فلان. قد يُفهم منه أن تُجَّاراً كِباراً ولعلهم أصحاب رءوس الأموال أو الوكلاء المعتمدون للسلع تصديراً أو استيراداً، لعل هؤلاء يسيطرون على السوق ويتحكمون في الأسعار، فلا يستطيع التُجَّار الصغار التصرف بتجارتهم إلا بإذنهمأو يشترط عند البيع إثبات الخيار لتاجر آخر. 

 

3-  وقوله صلى الله عليه وسلم: "ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد" وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر فى أحاديث أخرى بانتشار الكتابة، وهذا قد تمَّ في هذا العصر من انتشار أجهزة الكتابة الحديثة مثل أجهزة الكمبيوتر، والهاتف المحمول، وأجهزة ترجمة الصوت إلى نصوص مكتوبة... وما شابه ذلك؛ فينشأ جيل لا يعرف الكتابة باليد أو لا يتقنها. وذكر السندي في "حاشيته على سنن النسائي "أن المراد هنا أن يلتمس ممَّن يكتب عقد التجارة ويتقن شروط البيع وأحكامه، فيكتب بين الناس احتساباً غير طامع في مكافأة فلا يوجد.


4-  اما العلماء المعاصرون فيقولون عن هذه العبارة "ويَبيعَ الرَّجلُ البيعَ فيقولَ: لا"، أي: لا يَعقِدَ البيعَ ويَجزِمَ به، "حتَّى أستَأمِرَ تاجِرَ بَني فلانٍ". اثناء عقد الصفقة يتوقف حتى يتشاور مع شخص آخر غير موجود معهم وفى مكان اخر بعيد وهنا يلزم وسيلة للاتصال بينهما عن بعد وقد تكون هذه اشارة الى التليفون او الفاكس قديما او ما نراه الان بأعيننا من وسائل التواصل عن بعد عبر الانترنت والاقمار الاصطناعية التى تبث الرسائل فى ثوان معدودة وعلى مدار الساعة حتى تحول العالم كله الى قرية صغيرة.


اخيرا لا شك ان وجود تلك السبل الحديثة للتواصل لها مزايا عديدة لم تكن فى الحسبان وهى من علامات اقتراب الساعة لا شك فى ذلك ولكن ما يؤرق الانسان هو ماذا لو تعطلت هذه الوسائل عن العمل بسبب هبوب رياح شمسية مثلا او لاى سبب آخر. 


قبل يوم واحد تعطلت بعض منصات التواصل الاجتماعى وليس كلها فانزعج الكثيرون ومنهم من شعر بفراغ كبير وكأنه معزولا عما حوله ولا يستطيع التواصل مع من يعرفهم من الاصدقاء. فماذا لو تعطل الانترنت بالكامل وتعطلت البنوك والمطارات والمستشفيات وغير ذلك  من معظم شئون حياتنا التى اصبحت تعتمد عليه. 

 

من الصعب ان يتعود الانسان على شىء ثم يحرم منه مثلا الفقر بعد الغنى والمرض بعد العافية ولعل الخطأ الكبير هو ان يعتقد الانسان ان كل شىء سرمدى لا نهاية له وبالتالى لا يحتاط لما هو ادنى فمثلا اصبحنا الآ ن نعتمد على وجود الكهرباء فكيف سيكون حالنا لو انقطع التيار وكيف كان يعيش اسلافنا قبل اكتشاف الكهرباء لعل حالهم كان افضل من حالنا لانهم تعودوا على الحياة بدونها. والامر نفسه ينطبق على وسائل الاتصال الحديثة فماذا لو حرمنا منها بعد ان تعودنا على وجودها.


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}