• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الذباب وداء النغف الدملى
الذباب وداء النغف الدملى
هناك نوع من يرقات الذباب تتغذى على الانسجة الحية للحيوان وايضا قد تصيب الانسان واذا كان دراكولا مصاصا للدماء فهذه اليرقات آكلات للحوم الحية.

يقول الله سبحانه:  يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (الحج:73). الذبابة او الحشرات بصفة عامة تبدو ككائنات  ضعيفة الا انه لا يمكن الاستهانة بدورها فى حياتنا والعجيب ان كل نوع منها مبرمج لاداء وظائف محددة .


فمثلا افخر انواع الشراب وهو عسل النحل وافخر انواع الملابس الحرير هما من انتاج الحشرات. والعجيب ان يرقات الذباب مبرمجة لاداء وظائف محددة فمنها من يتغذى على النمل النارى الذى غزا امريكا وبالتالى انقذها من الفناء ومنها ما يتغذى على الانسجة الحية كالذى سيقضى على قوم يأجوج ومأجوج ويخلص البشرية من شرهم. اما الشهداء فى سبيل الله فلا تقرب اجسادهم تلك اليرقات. سبحان الله من الذى برمجها بحيث تمتنع عن الاكل او  تأكل ولكن ليس اكلا عشوائيا بل فى تخصص فريد من نوعه.


الذباب ينقذ امبراطورية (امريكا) :

عجزت الامبراطورية الامريكية وبأحدث ما صنعه الانسان من اسلحة عن مكافحة النمل النارى الاحمر الذى انتشر فى جنوب ولاية تكساس وهدد وجودها بالفعل. احتشد العلماء فى كاليفورنيا ونيو مكسيكو لمكافحة ذلك النمل منذ ما يقارب العشرين عاماً. لم يوفروا طريقة إلا وجربوها ابتداء من المبيدات الحشرية ثم النباتات السامة ثم الميكروبات التى تصيب ملكات النمل فتضمر وينقطع نسلها وتموت لتموت معها مستعمرة النمل فى النهاية وفشل كل ذلك نسبياً لأن نمل النار كان يتبع فى انتشاره وتكاثره أسلوب (المستعمرة الممتدة) التى تتعدد داخلها تحت الأرض مستعمرات فرعية لكل منها ملكة خاصة تزودها بزخم لا يتوقف من البيض الذى يتدفق بالنمل الجديد. كما أن موت الملكة لم يعد يعنى موت المستعمرة مادامت فيها نملات عاملات سرعان ما يتبنين ملكة جديدة. وأخيراً اكتشف العلماء الأمريكيون أن سبب زيادة أعداد النمل النارى فى بلدهم عن أعداده النسبية فى موطنه الأصلى  ( أمريكا الجنوبية ) يكمن فى عدم وجود (أعداء طبيعيين) له يمنعون استشراءه واهتدوا إلى الذبابة الحدباء التى تتطفل على النمل النارى وتقطع رؤوسه! فاستعان العلماء الأمريكيون بالذباب اللاذع (الذباب الاحدب) وهى كائن ضعيف من خلق الله ولكنه العدو البيولوجى للنمل النارى والكائن الوحيد الذى يمكنه الفتك به وبذلك يعيد التوازن البيئى.


الذبابة الحدباء الأنثى لا يزيد عمرها عن عدة ايام وحجمها عن ملليمتر ونصف تقوم بحقن بيضها داخل النملة ما بين الرأس والجسم لتضمن لها الامن والغذاء حتى تفقس فمن عرفها اضعف منطقة بدروع النمل تستطيع ثقبها. عند فقس البيضة تتغذى يرقة الذباب على النملة من الداخل وعندما تنضج تفصل الرأس من الجسد لتخرج ذبابة جديدة لتكرر نفس السيناريو. عندما يرى النمل هذه الذبابة يصاب بالفزع فيفرز فورمونات (هرمونات) لتحذير باقى النمل ولكن هذه الفورمونات نفسها تحفز غريزة التناسل فى الذبابة فمن اوجد هذة العلاقة.


الذباب يهلك امبراطورية (يأجوج ومأجوج) :

يأجوج ومأجوج من البشر ولكنهم قوم اشرار ومفسدون وسيأتون بعد مقتل الدجال للانتقام من نبى الله عيسى ابن مريم ومن معه من المؤمنين فيوحى الله لعيسى ابن مريم ان يحتمى ومعه المؤمنين بجبل الطور الى ان يتم القضاء عليهم تماما بداء النغف الدملى وتتسبب فيه ديدان تسمى بالنَغَف أو الدودة الحلزونية (مياسيس باللاتينية) وهى يرقات نوع من الذباب تنتشر فى قطعان الحيوانات في المناطق الاستوائية وتحت االاستوائية من القارتين الافريقية والاسيوية وتسبب خسائر اقتصادية نتيجة فقد الحيوانات للوزن وقلة إنتاجيتها وايضا بسبب كلفة العلاج . وتختلف هذه اليرقات عن غيرها من يرقات الذباب الاخرى لانها تتغذى على (الانسجة الحية وليست الميتة). 


سبب هذه المقالة هو ذلك الخبر من اليمن مفاده ان داء النغف الدملي وهو مرض يؤدي إلى تعفن الأنسجة البشرية أو الحيوانية وتسببه يرقة الذباب الطفيلي قد يصيب الآلاف من المواشي.


وينتشر داء النغف الدملي في المناطق الاستوائية والمناطق شبه الاستوائية في القارتين الإفريقية والأمريكية، ولكنه يحدث بشكل أقل في معظم المناطق الأخرى بالعالم. كما يعرف المرض أيضاً باسم 'العالم الجديد'. ويقول المسؤولون في الإدارة العامة للثروة الحيوانية أن الإصابة تحصل بسبب ذبابة تعرف باسم الدودة الحلزونية أو 'العالم الجديد' (بسبب انتشارها في المناطق الاستوائية)، وهي نوع من الذباب الطفيلي الذي تعيش يرقته على الأنسجة الحية للحيوانات ذات الدم الساخن وعلى أنسجة الإنسان كذلك. ويصل حجم الدودة الحلزونية إلى ضعف حجم الذباب العادي ولونها أزرق مائل للخضرة ولها عينان واسعتان برتقاليتان مائلتان إلى الحمرة. والذبابة التي تتسبب في هذا المرض تستطيع أن تطير لمسافات طويلة. ويمكنها أن تنقل العدوى إلى جميع الحيوانات البرية بما فيها الكلاب ولكن لا يمكن تطعيم سوى رؤوس الماشية. والدودة الحلزونية تصبح أكثر نشاطاً في البيئة الدافئة والرطبة ولذلك يصبح من الصعب مكافحتها خلال فصل الصيف.


و يصيب المرض الثدييات (الأبقار، الجمال، الخيول، الماعز، الخراف، القطط، الكلاب)، و أحيانا الطيور، و يمكن أن يصيب أيضا الإنسان. و في بعض الحالات القليلة يصيب البرمائيات و الزواحف. و هو منتشر في المناطق الحارة و الرطبة. و يؤدي هذا المرض إلى كثير من الخسائر الاقتصادية فمعدل الخسائر السنوية بسبب إصابة الخراف و المواشي بذلك المرض في أستراليا تقدر بحوالي 70 مليون دولار سنويا. لذلك يجب الاهتمام الشديد بالوقاية من المرض.


مناطق انتشار ذبابة الدودة الحلزونية : 

ذبابة الدودة الحلزونية منتشرة جدا في المناطق التالية من العالم : القارة الأفريقية: المناطق الاستوائية والمناطق شبه الاستوائية ( في منطقة الغابات الاستوائية من السنالدابي وسط أفريقيا وجنوباً إلى أنغولا و روديسيا). القارة الأمريكية. و تظهر بشكل أقل في معظم المناطق الأخرى بالعالم. و قد وجدت بعض الحالات مؤخرا في اليمن.


اين تضع أنثى الذبابة الحلزونية بيضها على الحيوان؟ :

تضع أنثى الذبابة البيض على شكل كتل مسطحة في الأماكن التالية في جسم الحيوان :

• حواف الجروح، فأي جرح على جسم الحيوان يجذب تلك الذبابة مثال جرح ناتج عن قص القرون، جز الصوف.

• الأغشية المخاطية الموجودة في فتحات الجسم مثل الأنف، العين، الفم، الأذن، و المهبل عند مؤخرة الحيوان حيث يكون هذا المكان رطب و ملوث ببول و براز الحيوان.

• مكان السرة عند الحيوانات الحديثة الولادة يعتبر من الأماكن المنتشرة لوضع بيض الذبابة.

• منطقة الشرج و المهبل خاصة إذا كان بها جرح بعد الولادة.


 دورة حياة الدودة : 

خلال 24 ساعة يفقس البيض و يتحول إلى يرقات تبدأ تتغذى على أنسجة الحيوان فيزداد حجم و عمق الجرح و ينتج عنه رائحة مميزة تجذب المزيد من أنثى الذباب التي تضع مزيد من البيض حتى يصل إلى (3000) من اليرقات في مكان الجرح الواحد. و يؤدي ذلك إلى موت الحيوان إذا أُهمل و لم يتم علاجه. ثم تنضج اليرقات بعد ذلك خلال (5-7) أيام فتترك الجرح و تقع على الأرض لتختبئ و تتحول إلى الذبابة الكاملة. وتتزاوج خلال يوم إلى ثلاثة أيام. بعد أربعة أيام من التزاوج تكون جاهزة لوضع بيض جديد. و تبدأ في البحث عن حيوان أخر كي تضع البيض معدل(200 بيضة) على حواف الجروح. الذبابة البالغة تستطيع العيش لمدة (2-3) أسابيع. و تستطيع الطيران لمسافات طويلة قد تصل إلى 290 كم في أقل من أسبوعان (غالبا يكون معدل المسافة التي تقطعها 40-55 كم في الأسبوع ). و يتأثر معدل تطور الذبابة الغير ناضجة بشدة بدرجة الحرارة، فيكون معدل تطورها أبطء في درجات الحرارة المنخفضة. لذلك يكون معدل دورة حياة الذبابة أسبوع إلى شهرين في الحرارة المنخفضة. على عكس الحرارة المرتفعة فعندما تكون درجة حرارة الجو 29 درجة تقريبا تستكمل الذبابة دورة حياتها في 18 يوم فقط.


الأعراض في الحيوان :

-) قُرح جلدية و إفرازات صديدية ذات رائحة كريهة.

-) فقدان الشهية على الأكل و الضعف بسبب حدوث التهاب بكتيري وتلوث الدم.

-) أثناء فترة تغذية الدودة، يتوسع الجرح ببطء وقد تذوب الأنسجة الحية للعضو المصاب حتى يظهر العظم عارياً أمام العين. وكثيراً ما تأخذ المسألة منحى أشد وتنتهي بانفصال العضو المصاب عن الجسم واللحم يتآكل ويتساقط (ثم يؤدي إلى الوفاة) إذا لم يتم العلاج.


الأعراض في الإنسان :

أماكن الإصابة في الإنسان هي: الجهاز الهضمي، الجلد، العين، الأذن، البلعوم، الجهاز البولي و التناسلي، أماكن الجروح. و تكون الإصابة من خلال:

- تلوث أي جرح و لو بسيط بالجسم.

- تناول طعام ملوث باليرقات أو البيض.

- الدخول من خلال أي فتحات بالجسم.

- تظهر أعراض المرض في صورة:

قرح جلدية شديدة الحكة ثم تتطور إلى ما يشبه الدمل و يكون شديد الألم و يُخرج إفرازات صديدية.

عند إصابة الجهاز الهضمي: ألم بالبطن، قئ، إسهال. و أحيانا لا تظهر أي أعراض.


العلاج : 

يتمثل العلاج في إجبار الدودة على الخروج إلى سطح الجلد عن طريق منع الهواء من الوصول إليها، و ذلك من خلال استخدام الفازلين أو مادة مشابهة مما يجبرها على الظهور على سطح الجلد و بذلك يتم انتزاعها باستخدام الجفت الطبي ثم يتم تنظيف مكان الجرح جيدا. هناك طريقة أخرى للعلاج و هي استخدام التخدير الموضعي و انتزاع الدودة من الجسم.


.طريقة معالجة الجروح المدودة بسبب الدودة الحلزونية في الحيوان : 

١- دع شخص يمسك ويتحكم بالحيوان جيدا.

٢- أفحص الحيوان المجروح وتأكد من أن الجرح مصاب بيرقات الذبابة الحلزونية

٣- استخدم المطهر المتوفر لديك سواء الهيدروجين أو اليود المخفف أو الماء مع 

الملح في تطهير الجرح وحوافه.

٤- قم بإستخراج اليرقات التي تشاهدها في الجرح وضعها في علبة المياه المعدنية الفارغة ولا ترمي اليرقات إلى الأرض لأنها ستتطور إلى ذبابة بالغة.

٥- بعد ذلك إعمل على فتح علبة أو ظرف الكومافوس (العلاج) وأخذ مقدار 5غ 

(٥ جرام) منه للحيوان الواحد وإخلطه مع (٣٣مل) من زيت أو الماء حتى يصبح المخلوط بشكل مستحلب ثخين وليس بشكل عجينة الخبز وذلك من أجل سهولة دخوله إلى التجاويف الداخلية للجرح. 

٦- خذ فرشاة وأغمرها بالمستحلب ثم اعمل على تعبئة الجرح وتأكد من تغلل المستحلب إلى التجاويف الداخلية من أجل القضاء على اليرقات المتبقية. 

٧- يتم التخلص من اليرقات الموجودة في علبة الماء بواسطة سكب مياه مغلية عليها للقضاء على اليرقات أو بالحرق.


الوقاية و مكافحة المرض :

▪️ استخدام المبيدات الحشرية.

▪️ إطلاق الذباب الذكور العقيم بعد معاملتها بأشعة جاما (Sterile Insect Technique) فتقوم بالتزاوج مع الإناث و يكون البيض الذي تضعه الإناث غير مُخصب و بالتالي لا يتحول إلى المرحلة الدودية.

▪️ إزالة الصوف في الخراف في المنطقة عند الذيل و بين السيقان الخلفية لأنها تُعتبر الأماكن المفضلة لنمو الدودة الحلزونية.

▪️ التطهير الجيد لمكان أي جرح بالحيوان.

▪️ رش الحيوانات بمحاليل قاتلة للطفيليات.

▪️ التخلص من الكلاب المريضة التي تزيد من انتشار المرض لكثرة وجود جروح بها تجذب الذبابة الحلزونية.

▪️ كي الملابس المغسولة بعد نشرها: قد تضع الذبابة بويضاتها على الملابس المغسولة أثناء نشرها ويتوجب كيها قبل ارتدائها فحرارة الشمس قد لا تكون كافية لقتل البويضة.


المراجع:

داء الدودة الحلزونية..أو داء النغف الدملي أو ذبابة الدودة الحلزونية ...


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}