• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الإستثمار الحلال
الإستثمار الحلال
Google+
عدد الزيارات
127
يا صديقي
أجلست مع نفسك وسألتها كيف تمكنت حروف إسمك من حجز مكانها في صفحات قدر أحدهم؛ لتتوالى إنتصاراتها من  قاع قاع الهرم إلى المراتب العُليا؟
أسألت نفسك كيف تحولّتَ من عابرٍ أطلق تحية الإسلام بشكلٍ إعتيادي دون أن يأبه للوجوه والألوان والحكايات، أو من معلق على إحدى المنشورات، أو من بائع نظرات، أو رفيق رحلة من رحلات الحافلة العمومية إلى أساسٍ بُنيت عليه حياة بحاضرها وماضيها ومستقبلها؟

هي المرة الأولى في حياتي المهنية والشخصية التي أكسر فيها حاجز صمتي، وأسمح لتجاعيد كشرتي بالتمدد وعود طبقات الجلد المتجعدة بين حاجبي قُرابة الخمس سنوات إلى مكانها والتنعم بلم الشمل الذي طال نصف ساعه وأكثر.
هي المرة الأولى التي أبتسم فيها، وأُسمع نفسي ضحكتها الدفينةفي جِديتي وتعنتي.
هي المرة الأولى التي تركت فيها مقعدي خلف الطاولة السوداء، وجلست مقابلاً بوجهي وتفاصيل هيئتي لزائر من زوار عيادتي  الكثر اللذين لا يتسنى لي ذكر أسمائهم وعدّ مناقبهم وقص أثرهم فيَّ.
هي المرة الأولى التي لم أُقِم فيها وزناً للوقت، ولم أرتب فيها الكلمات، ولم يسري فيها المنطق والرسميات المعتادة.
هي محاولتي الأولى لوقف تنفيذ التعليمات و القوانين المعتادة المملة.
هي تجربتي الأولى للتمرد على روتين ثلاثين سنه.
هي تجربتي  الأولى من نوعها لتشتيت أفكاري وتبني افكار زائري.
هي لحظتي الأولى التي بادرت فيها، وابتسمت وتحدثت، وواجهت، وبكيت، وصرخت، واحتضنت نفسي، وتمردت، وفكرت بعمق وروّية، وأنصت فيها لأدق أدق الأشياء، وتنفست ، وتصالحت مع ما لا يُطاق.
هي الأولى لإثبات ضرورة التصويب، وتخليد ذكرى المرة الأولى، والإحتفال بنتائجها على المدى البعيد......
شُكراً لزائري ببذلته البيضاء المرقعة بهواجسه ومخاوفه الخمس، والمزركشة بزنبقة لا تنطفئ مع فصول الأقدار وأحداثها.
شُكراً لأنك جعلتني اتحدث....
شُكرا لأنك منحتني الأمان والسكينه....
شُكراً لأنك مسحت عني عناء الإنتظار....
شُكراً لأنك كسرت عُزلتي، وفتت مخاوفي، وحطمت جذور ضعفي، وجمعت فُتات هشاشتي ....
شكراً! لقد رددت الروح للطفل الذي يقبع بين أضلعي السته....
شُكراً لإيمانك بإرادتي....
شُكرأ لأنك أنرت مصباح طريقي........
شُكراً لمن صاغ حروف إسمك في صفحتي!
للعِلم : لم ندخل صفحات بعضنا البعض مُصادفةً " كُن واثقاً بذلك" ؛ لذا من الجيد أننا وجِدنا لدعم بعضنا البعض، والإستثمار الجيد ببعضنا البعض، فلا تكره أحداً، ولا تبغض أحداً، ولا تُدنس طُهر أخر، ولا تُضل أحداً، بل كن أنت السبيل المنير للخروج من نفق الحياة المظلم الشائك إلى جنة الدنيا والآخرة، فما قدمته اليوم سيعود لك غداً بلا أدنى شك.
" فقط ثِق بذلك، وإن طال"............ 


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}