• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الرسالة ما بعد الأخيرة
الرسالة ما بعد الأخيرة
ألا تغيب الدهشةُ بالتكرار ؟!

الرسالة ما بعد الأخيرة: 

مرحباً، لم تساعدني مبادئي بأن أجحد جميع ما كان بيننا وأتوقف عن إرسال الرسائل. "هذه الرسالة موجهة للا أحد، أو موجهة لي، أوموجهة لأحد فعلاً لكن بالتأكيد ليست لكِ " . . . أبتدي الرسالة كما ابتديت رسالة قديمة، مُترخة. أيضاً اشواقي سمحت لي ببعث حد معين منها في هذه الرسالة، اتمنى أن لا اكون قد تجاوزته.

" أنا لا استطيع أن اتحمل إمرأة جميلة وغبية ". هكذا كان رد نزار قباني في إحدى المقابلات التلفزيونية عندما سُئِل عن المرأة، وهكذا أناايضاً. متعة الحياة أن تُحاور إمرأة مثقفة، خاصة في المجتمعات الي يشحُ فيها النساء المثقفات، والرجال على حد سواء، فكلاهما يستمدون ثقافتهم من القراءة، وقِلة هُم القارؤون في بيروت. وأنتِ لستِ منهم بكل تأكيد.


إنها المرة الثالثة والعشرون التي اصادف بها الشتاء، لكن هذا الشتاء يمر علي وحيداً، كُنتُ انتظره إنتظار الجدة للحفيد، وأحبه اكثر منطعم الزعتر، وإحمرار النبيذ، هذا العام يبدو مملاً لدرجة الغثيان بسبب الوحدة، الشتاء الأول الذي يمر دون أن أستطيع المشي ليلاً تحت زخات المطر في بيروت واستمتع بها، عندما امشي في بيروت الآن يبدو الأمر مملاً ومثيراً للضجر، وللشفقة ايضاً!


انا قنوع بحياتي، اصطنعتُ القناعة حتى تمكنتُ منها وتمكنّت هي مني، ما الإنسان إلا عدة قناعات يعيش عليها. اقتبس نفسي واقول : "إقتناعي التام أن الوحدة هي خيرٌ من الف جليس لا اشاطرهم إعتقاداتي وأفكاري".

يقول الروسي ايفان تورغينيف: " إنني مستعد للتضحية بكل ما نلت من مجد وشُهرة مقابل أن أجد امرأة يساورها القلق علي إذا تأخرت عن موعد العشاء."، وهل فعلاً نتخلى عن كل ما انجزناه في حياتنا من اجل شخص آخر ؟ هل حقاً يستحقون كل هذه التنازلات ؟ هل فعلاً الجنس الآخر يستطيع تغير كل هذا الشيء فينا ؟!.


" الا تغيب الدهشة بالتكرار ؟! "، هُنا في بيروت جميع النساء جميلات، لكن من يحب الجمال لن يتذوقه في نساء هذه المدينة، الجميع متشابه هُنا، لكن انتِ لم تتكرري مثل احد منهن، انتِ الدهشة، انتِ نقاط الماء المعدودة التي يتغذى عليها الصبار طول حياته. أنتِ ماء، قد تُسقين وقدتُروين وقد تُغرقين. أنتِ الحاجة الملحة للهواء وانا تحت الماء، لكنكِ أغرقتيني.


لا استطيع القول باني لن انساكِ، فالانسان لطالما تغلب على انهزاماته ومضى قُدماً، لكنكِ أنتِ بالتأكيد تجربة جارحة أغرقتني كثيراً، نهايتنا كانت عجيبة، او بتعجب ان صح التعبير، انتهت قصتنا بعلامة استفهام كنهاية مفتوحة، لم تُختم بنقطة كما كل النهايات. نهاية تليق بشخصك الأناني وبشخصي المُغفل، لا احد يعلم ان كانت فعلاً إنتهت او مُقبلة على حواجز وجروح جديدة. انا كومة القش التي اتهمتيني زوراً انني اخفي الإبرة كي تحرقيني !.


جميعنا نمتلك مشاكل نفسية الا أن بعضنا يحاول أن يكون طبيعياً أكثر من غيره. أنتِ مشكلتي النفسية وانتِ من احاول أن اخفيه عن الاخرين. انتِ التي دائماً ما كان الذي في قلبها على عينيها ؛ لكنهُ كاذب دائماً.


ملاحظة : بعد ان انتهيت من رثي الامجاد التي صنعناها سوياً خلال عدة رسائل وجهتها لكِ، أريد أن أعلمك أن فشل وصول هذه الرسالة لكِ في المرة الأولى يجعلني أرمي الرسالة في سلة المُهملات، أنا أحترم رغبة رسائلي في عدم الوصول اليكِ، فكلماتي تظن انكِ شخص سيء، قد طفح بهم الكيل، إن لم تصل هذه الرسالة إليكِ فهذه رغبتها ورغبة القدر، انا اعتذر سلفاً، حتى وإنكِ لن تعلمين ان هناك رسالة وهناك إعتذارعن عدم وصولها اساساً، لكن وجب الإعتذار.


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}