• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الروليت السوري
الروليت السوري
Google+
عدد الزيارات
68


إختر النهاية بنفسك ... نهايتين لا ثالث لهما .

*البداية : 

وضع طلقةً في المسدّس ،ثم قام بلف البكرة وإغلاقها أثناء دورانها السريع ( الآن بات كلّ شيئ جاهز ) قال ذلك لنفسه هامساً ،ثمّ صوب المسدّس نحو رأسه وقام بسحب الزناد بلا تردد ،فلم تخرج الطلقة ... ابتسم ساخراً وقال بصوت مسموع ( نعم كنت أعلم بأن ذلك سيحصل ،يبدو بأنني قد حظيت بفرصة أخرى للحياة !ولكن أيّة حياة؟! هذه التي أُحاول التخلّص منها ؟!)

تلفّتَ حوله ثم نظر نحو السماء وصرخ بأعلى صوته :

( من هناك ؟ من الذي يلعب بنا هذه اللعبة ؟ أعلمُ بأنك تستمتع الآن كطفلٍ يلعبُ الغُميضة مع أقرانه ... ولكننا لسنا هنا لكي نلعب وأنت تدرك ذلك ... إننا عالقون هنا ... ونتألم بشدّة ... إسمع ... سأحاول مرةً ثانية ... ولا تتدخل هذه المرة ... اتفقنا ؟! .... حسناً لنجرب الأمر معاً ...)

 

وجه المُسدّس مرةً ثانية نحو رأسه وسحب الزناد كما في المرة الأولى ،بسرعةٍ وحَسم وبلا تردد ... فلم يحدث أي شيئ !

صاح مرّةً أخرى ( هييه ... أنت ... أيّاً كنت ... أنا لا أحسبُ الأمرَ مُسلياً ... لقد انتهى وقتُ اللعب ...انظر بنفسك ) 

رفع المسدّس نحو رأسه غاضباً وأخذ بسحب الزناد ،مرةً تلوَ الأخرى حتى دارت البكرة دورةً شبه كاملة : 

* النهاية الأولى : 

هو لم يكن يَعدُّ عدد المرات التي سحب فيها الزناد ،فظن بأنه قد أتمَّ الدورة بشكل كامل ،ومع ذلك لم يمت ،كان يكره هذه اللعبة ( لعبة الحياة والموت ) ...

فوجَّه مُسدّسهُ نحو الأُفق بشكل يائس وسحب الزناد وهو يصرخ بأعلى صوته واللعابُ يتتطايرُ من فمه بشكل هستيري :

( فلتَمُت أنتَ إذاً . ) ..... فخرجت الطلقة ...!!

كانت الشمسُ في تلك الأثناء آيلةً للمغيب ،فتوقفت وبقيت ثابتةً في مكانها لمدّةٍ طويلة ... لقد توقفَ كلُّ شيئ !! 

نظر نحو السماء خائفاً وجلاً ثمَّ قال وأمارات الحيرة والشك قد علت وجهه الشاحب : ( لا ... لا ... كنتُ أمزح ... أقسمُ بذلك ... عُد ... أين أنت ... عُد إلى هنا ... لا تذهب وتتركني وحيداً دون موت ... أرجوك ...عُد إلى هنا ... أرجوووك )

ثم شرع بالنحيب والبكاء حتّى غابت الشمس بشكل طبيعي ،وانتهى يوم آخر ،وبدأ يوم جديد ،ودورة جديدة .

* النهاية الثانية : 

كان يعلمُ بأن البكرة قد دارت شبه دورة ،وبأن الرصاصةَ الأخيرة لن تُخيّبَ أمله هذه المرة ...

فوجّه المُسدسَ نحو رأسه وسحبَ الزناد بكل ثقة ،ناظراً إلى السماء نظرةَ الوداع ...

غير أنَّ الطلقة لم تخرج !!

فَجُنَّ جنونُه وشرع بسحب الزناد عدّة مراتٍ إضافية ،ولكن من دون فائدة !!

جثى على رُكبتيه ورمى المسدّس أرضاً ثُمّ ضمَّ يديه إلى صدره وبدأ بالتضرُّع متوسلاً باكياً :

( أرجوك  ... لقد تعبت ولا يَسعُني تحمّل المزيد ...لقد تعبت ،ولم أعد قادراً على مواصلة هذه اللعبة ... أتوسل إليك بأن تُخرجني من هنا ... أتوسلُ إليك ...)

 / بكاءٌ ونحيب / ....

في تلكَ الأثناء كانت الشمسُ تغيب والظلامُ يُخيّمُ بشكلٍ تدريجي ... لينتهيَ يومٌ آخر ،ويبدأ يومٌ جديد ،ودورةٌ جديدة .


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}