• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
‏الربيع العبري والتطبيع
‏الربيع العبري والتطبيع
Google+
عدد الزيارات
234
‏كيف أن الدول العربية ‏ ‏تسابقت على التصالح مع ا‏لكيان العبري ‏وتركت القضية الفلسطينية وراء ‏ظهرها

الربيع العبري والتطبيع!

عشنا حتى أدركنا من يبشّرنا 

بأن "الربيع العبري" قادم إلينا، 

ليطوّق عالمنا من جهاته الأربع، 

و ان العرب استيقظوا من غيبوبتهم،

 وباتوايعلمون، أكثر من أي وقت مضى،

 بأن القضية الفلسطينية لم تجلب 

لهم إلا الدمار والخراب وأنها ماتت 

ولم تعد تهم أحدا، هذا ‏ما أراد الأعداء

ترسيخه في عقولنا .

ولم تخطئ وزيرة الثقافة والرياضة 

الصهيونية "ميري ريجيف" حينما

 قالت إنهم في إسرائيل يعيشون

 ربيعا عبريا بامتياز، فقد رأت 

هذهالوزيرة ما لم تره في حلمها،

 وما لم تكن أصلا تحلم أن تحلم به!

سؤال خطير وكبير وهو كيف تم 

ومن المسؤول عن هذا القتل والدمار

 ولصالح من يتم ومن المستهدف 

من ربيع القتلوالدمار ؟

فمن هو قاتل النفس ومن هو قاتل 

الروح ؟ وكيف سيكون الحال إذا 

اجتمع يوماً ما قاتل النفس مع 

قاتل الروح في مخططواحد مدعوم 

من الناتو والصهاينه العرب ؟ 

إذا اجتمع الاثنين معاً سنكون 

أمام الربيع العبري وثورات 

الناتو التيستحرق الأخضر

 واليابس وتدمر البلاد والعباد 

كما عشناها وشاهدناها في دول 

الربيع العبري والتي أخذت و دمرتجزء 

كبير من حياتنا و أحلامنا.


وأما مسألة الخروج على الحاكم

 المسلم الظالم، أو الفاسق، الذي

 لا يصل فسقه للكفر البواح، فقد

 اختلف فيها سلف هذه الأمة

 وخيارها، ثمآل الأمر، أو كاد

 إلى اتفاق كلمة أكثر الأئمة 

المتبوعين والعلماء المعروفين على 

القول بترك القتال وعدم الخروج،

 حتى لقد حكى الإجماع علىذلك 

بعض أهل العلم كالنووي في شرحه 

لصحيح مسلم. ولكن تم ‏تجاهله 

من قبل النخبة و علماء السلاطين 

وهذه بعض نتائج الربيع العبري:

لم تكن أرض أبو ظبي فقط التي 

كانت تنطق عبريا وتتراقص على 

أنغام النشيد الوطني الصهيوني، 

ويرفرف في سمائها العلم الصهيوني 

وتنعم أجواؤها بالربيع العبري، بل كان

 زلزالا عنيفا يحمل الكيان الصهيوني 

إلى العمق الخليجي، ففي يوم واحد

 امتدت توابعه في ثلاثة دولخليجية،

 لعل أكثرها عنفا كان في سلطنة عُمان، 

حيث هبطت طائرة "بنيامين نتنياهو"، 

رئيس وزراء الكيان الصهيوني، في 

مطار مسقط، بعدأن حلقت فوق 

الأجواء السعودية ومرت فوق البحرين

 وقطر والإمارات، وبعد أن فُتحت لها

 سماء الخليج مرحبة بقدوم فخامته 

للخليج العربي!!

 

هذا الشعب الفلسطيني البطل 

الذي يواجه وحده العدو الصهيوني، 

ويدفع وحده ضريبة من دمه دفاعا

 عن أمة تخاذل أبناؤها، بعد 

أن ارتمىالحكام العرب في أحضانه 

بحجة السلام الدافئ، واستسلمت 

الشعوب العربية للأمر الواقع، 

واكتفت بالفرجة، وربما بالحسرة والألم

 أحياناعلى المجازر التي يرتكبه

 العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني!!


وتقوم بهذه المهمة أيضا وسائل 

الإعلام العربية الممولة من دول 

الخليج المسمى بالخليج العربي! 

ونخب ليبرالية عربية صُنعت خصيصا 

لأداءهذا الدور وتحقيق ذلك الهدف.. 

صنعت هذه النخب على أعين 

الاستخبارات الصهيوأمريكية، 

وتشكلت داخل مراكز الأبحاث الأمريكية،

 ومُولتبالمال الخليجي، وعُرفت بالنخب 

البترودولارية.. هؤلاء يبذلون قصارى 

جهدهم لتحويل البوصلة من العداء 

لإسرائيل إلى العرب أنفسهم و فيمابينهم.

تسعى تلك النخب البترودولارية 

لتغيير التاريخ وتزويره، والإساءة لكل 

الرموز التاريخية المرتبطة بفلسطين، 

بل والإساءة لشعب فلسطين نفسهواتهامه 

ببيع أرضه، فيما قدم هذا الشعب 

العظيم أكبر التضحيات على مدار 

قرن من الزمان، بمقاومة أشرس

 وأجرم احتلال في التاريخ.

ليس غريبا على حكام العرب 

التسابق المحموم على التطبيع

 لنيل العطف والرضى من العدو

 الصهيوني، فهو الحامي 

لعروشهم والتي كادتثورات 

الربيع العبري أن تطيح بها 

لولا المؤامرة الكبرى التي حيكت 

في الغرف السوداء للاستخبارات 

الصهيوأمريكية، واتخذت دولة "

المؤامراتالعبرية" مقرا لها لتنطلق

 منها كل الثورات العبرية

، فالربيع العبري والربيع العربي

 لا يلتقيان، وبينهما برزخ وحجر 

محجورا لا يمكن تجاوزه.


دعا كوهين في مقالة الدول العربية، 

وخصوصا السعودية، إلى تطبيع 

علاقاتها مع حكومة بلده التي 

ينبغي عليها بناء علاقة صداقة 

مفتوحةوحقيقية مع السعودية،

 حيث "إن السعودية لم تدعم 

أبدا أفعالا متعصبة ضد 

إسرائيل، ولم نسمع، ولو في 

مناسبة واحدة، أنها ساندت القضية 

الفلسطينية ماليا او سياسيًا ، 

ولذلك علينا نحن الإسرائيليين، 

وكل اليهود في العالم، أن نقترب 

من السعوديين بأذرع مفتوحة،

وبصداقة وتفاهم، وليس فقط عبر 

لقاءات قصيرة.. ولسوف يجيء

 اليوم الذي تنشأ فيه إسرائيل 

سفارة لها في الرياض".

 الأمل في شخصيةولي العهد 

السعودي، محمد بن سلمان،

 ووصفه بأنه "عملي، وذو عقل 

منفتح يتقبل بسهولة الأفكار 

الجديدة، ويسعى بلهفة إلى 

إحداث تغييرإيجابي في بلده"

. ولم نكن بحاجة لما كشفته صحيفة 

"واشنطن بوست" من أن ولي العهد 

السعودي "محمد بن سلمان"

 لجأ إلى "نتنياهو" لإنقاذه من ورطة 

مقتل #جمال_خاشقجي، والضغط 

على أمريكا كي تطوي هذا الملف 

ليظل هو في موقعه ولا يصيبه أذى.

 وحسب ما جاء فيالصحيفة، فإن 

نتنياهو تواصل مع مسؤولين كبار 

في إدارة ترامب لدعم ولي العهد

 السعودي باعتباره شريكا استراتيجيا 

هاما في المنطقة.


منذ صعود الأمير الطائش إلى ولاية 

العهد وهو يتقرب زلفى إلى الكيان 

الصهيوني، وما كان يفعله أسلافه 

في الخفاء من اتصالات سرية مع العدو 

الصهيوني، فعله هو في العلن، 

وأخذ الدعم اللازم منه بتبنيه

 صفقة القرن والضغط على 

محمود عباس لقبولها، ونسيان 

القدس والقبولبأبو ديس بدلا منها

 عاصمة للدولة الفلسطينية المزعومة.. 

كذلك زيارة ابن سلمان السرية 

إلى تل أبيب ومقابلته للمسؤولين

 الصهاينة، والتي لمينفها الجانب 

السعودي، وهي تؤكد أن هذا 

الأمير صُنع على أعين الاستخبارات 

الصهيونية وصنعته لنفسها، 

فمن الصعب، بل يكاد يكون 

منالمستحيل أن تفرط في هذا 

الكنز الاستراتيجي، لذلك سيبذل 

الصهاينة قصارى جهدهم لإنقاذه

 من السقوط. ولكن تبقى تدابير الله، 

والتيهي فوق تدابير البشر، 

وما ستحمله الأيام القادمة من أحداث 

قد تكون مفاجئة للجميع.


إن هذا السباق المسعور من الحكام

 العرب لينالوا العطف والرضى 

من العدو الصهيوني، ليس بالجديد، 

ولكنه الأكثر فجاجة، حتى الذين يرفعون 

شعارات المقاومة والممانعة 

ستجدونهم الأكثر زحفا على 

أعتاب الباب العالي؛ يطلبون

 الدعم والحماية ليظلوا قابعين

 على مقاعدهم! فقدسبق 

أن قال نتنياهو العام الماضي

 إن "هناك صداقة حميمة تجمعنا 

مع العديد من الدول العربية"

، وأن دولا بالمنطقة باتت تعد

 إسرائيلشريكة في الحرب المشتركة

 ضد الإسلام السياسي،

 وليست عدوة، وان "هذه الدول تنظر 

إلى إسرائيل وقوتها التي ثبتت

 بشكل قاطع فيحرب الأيام الستة

، بل وتثمن هذه الدول مكافحة

 إسرائيل وموقفها الحازم ضد 

الإرهاب". وفي خطابه في 

الكنيست العام الماضي، قال 

إن"الزعماء العرب ليسوا

 عائقا أمام توسيع علاقات 

إسرائيل مع جيرانها من الدول

 العربية، إنما الحاجز الذي 

تصطدم فيه إسرائيل وتخشاهدائما

 هو الشعوب العربية والرأي العام 

العربي". وأكاد أسمع صوته

 الآن يقول لهؤلاء الزعماء العرب:

 "بالدور يا عرب، كله سيأخذ نصيبه.‏

ظهرها


وعلى الرغم من كل هذه المحاولات 

المستميتة التي تبذلها، سواء دولة 

الاحتلال أو تلك النخب العربية 

الصهيونية أو الحكام الصهاينة 

العربلجعل التطبيع حقيقة وواقع 

على الأرض، إلا أن الشعوب

 العربية بغالبيتها العظمى ترفض 

التطبيع،


الشعب العربي لم ولن تتغير بوصلته، 

فلا يزال يرى في القدس بوصلته

، ولا تزال فلسطين ساكنة في وجدانه 

وتسري في دمه، وقضيتهالجوهرية 

هي الصراع مع الكيان الصهيوني 

الذي اغتصب قلب الأمة (فلسطين).

 ولا بد من إعادتها مرة أخرى للأمة 

مهما طال زمن الصراعومهما تعاقبت 

الأجيال، ولن يستطيعوا الاستفراد 

بفلسطين وجعل الصراع معها فقط، 

وإبعادها عن محيطها العربي 

أو إبعاد الدول العربيةعنها بهذا

 التطبيع البائس، والذي لن يرى 

النور أبدا طالما لا يزال في الأمة 

نبض ينبض، ورجال أشداء في 

غزة على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين 

ولا يضرهم من عاداهم.


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}