• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الراعي الباكي
الراعي الباكي
Google+
عدد الزيارات
178
أعلم يا عزيزي أنها تؤلم..

في الساعات الباردة الاولى من الصباح، عندما تتفتح عيناك كاشفة عن آلام البارحة. تلك الذكريات، ذلك التفكير المستمر اللذان أنهشا عقلك كدق المسامير الحادة، لا بأس. قُم.


أعلم يا عزيزي أنها تؤلم.. 

عندما تلامس قدماك المخدرتان من إستلقاء طويل غير مريح خشب أرضيتك البالي، فتنكمش برعشة، لكن هيا..إنهض.


أعلم يا عزيزي أنها تؤلم..

عندما تصيب تلك النغزة قلبك مجددا، ويحتضن النسيم الخفيف اللاسع جسدك، ويهب على أذنيك الصفير المكتوم لأمواج البحر المتلاطمة خارج نافذتك، فتتأوه بندم وهدوء. إستمر في الوقوف!


أعلم يا عزيزي أنها تؤلم..

رؤية ذلك الجدار وقد إحتال لونه الي الرمادي كان أبيضا مرة! ولوحة الراعي الباكي تلك والتي لولا دموعه اللامعة التي يذرفها لأجلك ما كنت ستقدر علي تمييزها الآن، وطربوشك الصغير المسكين الذي تتمسك به روحك وأظافرك المتسخة، وحالك الذي تعجب عليه الآن، لا بأس.. 

فأنا أعلم يا عزيزي أنها تؤلم. الحياة تؤلم.


تحدق ساهما في الأقصى البعيد أمامك تتسائل ما خلفه، تضغط بأسنانك عندما تنحني وتسمع أزيز ركبتيك الخشنتين ضد الرمال الناعمة، فقد خرجت الآن الى الأمواج.


أعلم، عندما تلامس يداك زبد البحر ويداعب الماء وجهك الذي أنهكته السنين وتجاعيد الأيام فيغمره رويدا رويدا وتُقفل عيناك ببطء فيبتسم الراعي.


أعلم يا عزيزي. أنها لا تؤلم بعد الآن.


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}