• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الوداع يا صديق العمر ... الوداع !
الوداع يا صديق العمر ... الوداع !
Google+
عدد الزيارات
216
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
المقال الأخير من سلسلة (فقه الصداقة) لعنا نكون قد وفينا الصداقة حقها !

كيف أعدّ محامدك بعد أن مِتَّ يا صديقي ؟! وهي لا تحصى و لا تجمع ، ولكنه لساني العاجز  يجمع ما يستطيع جمعه لعله يكون شفيعا لي ، إن شعري هو أداتي للوفاء لك ، سأستخدمه ببراعة لتصوير روحك الغائبة وتجسيد نسيمك المفقود .....

يا خليلي فرقة الخـــــــــــــــل والله   *   على الأنفس الكريمة صــعبه

سيّما خلك الخصيص الذي لم   *    يزل بالجنب منك يلصق جـنبه

الوفي الذي يسرك فعـــــــــــــــــــــــله    *  إن يسؤك الزمان يوماً بنـــكبه

الحبيب الذي حوى كل وصف   *    حين يملي يملأ القلوب محـــبه

قد مضى حامدٌ حميداً فمـــالي    *  بعده في الحياة والعيش رغبــه

صاحبي من قريب خمسين عاماً     *  ماترآءيتُ في محياه غضــــــبه                            محياه : وجهه

مُزجتْ روحه بروحي فأ ضحى   *    منطقي نطقه وقلـــــــبي قلبه

ذو حفاظ تلقيه في الهزل والجـد   *  صدوقاً عليه ما عــــــد كذبه

لم يكن فاحشاً لم يسب ولم يلق   *   من الناس واحد قد ســــــبه

حازم الرأي ثابت الجأش شهم   *   فيه مع غرمه أناة ودُربــــــــــــــه                             الدربة : الجرأة في الحرب

من جميع العلوم حاز فــــنوناً    *    فتسامى بها لأرفع رتبــــــــــــــــــــه

لم يكن راهباً سوى الله لكــن    *  كان فيه الله أعظـــــــم رهـــــــــــــــبه

كان يحيي إلى الممات اللــيالي   *   آخذاً بالنصيب من كل قــربه

كم صلاة يطول وصفي فيـها    *   قامعن فرشه لها وتنبـــــــــــــــــــــه

بكت الأرض والسماء فقد عبد  *  كان يعصي الهوى ويــعبد ربه

وسيبكيه حين يفقــــــــــــــــــد منه    *  رمضان إذا أتى أي أهـــــــــــــبه

كيف يظمأ غداً وفي كــل يوم   *   كان والله ماء زمزم شــــــربه

فجعتني فيه المنون فنـــــفسي   *   للتفاني من بعده مـــــشرئبه

(أبيات لعبد العزيز الزمزمي يرثي فيها صديقه بهذه الأوصاف الجامعة اللامعة )

لله درّك أيها الشاعر المحب ، كم لصديقك من مكارم و محاسن قلما جمعها في هذا الزمان جامع ، ومن لنا بمثل صديقك الذي لو كان لكل منا صديق مثله لامتلأت الأرض محبة وسلاما وعدلا ، ولكنه المنون الذي يسلب الدنيا أجمل ما فيها و يكدر فيها كل صفاء ، فيذهب الأصدقاء المخلصون بغير رجعة ويبقى الأراذل من الناس الذين يذكرنا  سوؤهم و تدنيهم ونذالتهم بقدرك المفتقد و عبقك المأسوّ عليه !

 

ولكن ..... كيف أوفّي صديقي حقه وقد عجز لساني عن الوصف ؟! إن ضعف بلاغتي ووهن لغتي يُعجزني أن آتي بما يليق بك ، ليتني كنتُ شاعرا حاذقا حتى أنقش محامدك  بمداد من نور يستضيء به الحجر ويستنير به البشر! ، ولكن وا أسفاه لا كلماتي البليغة تجدي ، ولا رثائي الفصيح يغني ، ولا دعائي لك يشعرني بأنني أديتُ لك حقك ، ولا صَدَقتي ولا حجّي تبرئ سقمي من فقدك ! ، إنني مهما فعلتُ ومهما اجتهدتُ فسيعييني وجدي وينهكني ألمي و يعصرني حزني فوا أسفاه ..... وا أسفاه ..........

 

أخيرا أخي المفقود 

 أقولها وقالتها العرب من قبل في أصدقائها : ( ما عقالك بأنشوطة ! ) ، رباطنا الوثيق لن ينقطع أبدا ، أخوتي و صداقتي لك لم تنته بعد ، لن تفقدك ذاكرتي إذ افتقدتْك عيني ! ، وأساي و مبلغ حزني الذي هدّ كياني و أرهق أركاني لن يهدأ حتى ألقاك ! لا يستطيع شيء مهما بلغت قوته أن يفرق بيننا حتى الموت! 

فالموت ليس أقوى من صداقتنا  وإن كانتْ هذه هي نهاية قصتنا عند الناس  فقصتنا الحقيقية لم تنته بعد فملتقانا سيتجدد تحت ظل الرحمن في منابر من نور يوم القيامةثم على سرر متقابلين في جنة رب العالمين ..

 فإلى اللقاء في جنة الفردوس بإذن الله  ......

                                      إلى اللقاء .......

                                            إلى اللقاء ............

                                                  إلى اللقاء .............

                                                                                                                                                                             


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}