• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لو كنت معى الان ..2
لو كنت معى الان ..2
Google+
عدد الزيارات
879
لوكان يمكن للخيال ان يكون اكثر رحمة ومودة ولطف بنا من هذا العالم، وسمح لى ان اتخيل اننا صرنا هناك فى هذه البقعة الطيبة من ارض الله بعدما ما استقرت سفينه نوح عليه السلام عليها وتركتنا فى مكان لا نعرف عنه شىء مع كل مخلوقات الله ومعنا كل من امن بنا وبقصتنا الحزينة تلك

لعشنا هناك وعمرنها  واسمينها انا وانت وان كان لى ان اطلق عليها اسم للأسميتها مدينة (الفرح والاحلام البعيدة ) ...سنعمرها انا وانت ومتى عمرنهاجعلنها ملاذا امنا لنا ولكل من معنا من مخلوقات الله  ...ومتى استطعنا ذلك ونجحنا فيه كانت مزارا لكل البشر الذين تركناهم هناك فى زمن اليابس، ولكن متى استطعنا انا وانت ان نفعل ذلك كان لزما عليهم ان يدفعوا ثمن العبور لمديتنا تلك وثمن التلذذ بكل ما بها من جمال وكمال وفرح ،وكذلك ثمن ما فيها من تعب وجهد وتضحيات  ....ولكن سيكون الثمن غاليا حقا ، سيكون الثمن بأن يخلعوا نعليهم قبل ان تتطىء اقدامهم تلك البقعة المباركة من ارض الله ، ويتركوا خارجها تلك العادات والتقاليد التى عيرونا بها فى زمن اليابس ،ان يتخلوا عن كل ما نبذونا فى العراء من اجله ان يتركوا ايمانهم بكل من بغضونا من اجله ومعتقداتهم تجاه الانسانية عموما  ،ان يتركوا الكره  والتصنع والكبر وينبذوه  خارج ارضنا...وحينا اذن سيسمح لهم بالدخول  بسلام  وامان وبمجرد ان  يدخلوا الى ارضنا افتتنوا بكل ما  فيها سيندهشوا حقا  سيجدوا البنفسج قد ازداد فى الانتشار، والورد الابيض ها هو قد بدأ فى التفتح ،اما الزيزفون ترعرع وبدأت اشجار الصنوبر تكبرمعاه وشجر الارز هاهو يكبر شيئا فشئيا ، وسنابل القمح ملأت ارجاء المكان ...الاكواخ مازالت ممتلئةبالانوار البسيطة التى تضىء ليلا ونهارا بنور الايمان والعطاء  والكفاح ، وامواج البحر مازالت هادئة لم تثور بعد تتمايل فى هدوء مع اغصان الاشجار، والشمس مشرقة  لاتحرق ابدا اى من مخلوقات الله  لكن الكل يذهب اليها لدفئها ولانها تشعر المدينه بأكملها بالامان حقا،  والمخلوقات كلها تغوص فى الرمال الذهبية الناعمة،والقمر مازال يضىء العتمة فى الليل لكل اهل المدينة والنجوم تساعده فى مهمته ، وكل من امن بنا وجاء معنا  الى تلك البقعة يعمل وفى هدوء واتقان ليعمر حقا  ....وبمجرد ان يروا ذلك رغبوا فى البقاء فى تلك الارض التى اختارنها انا وانت وعمرنها وف حينها سيصدقوا اننا انتصرنا...انتصرنا حقا  بالايمان والحب انتصارنا، بالتضحية والعطاء وانكار الذات وهذا ما علمنه لاولدنا فى تلك البقعة المباركة  ...وفى ذلك الوقت سينتصر الحب على كل شىء واىشىء ...

 لو كنت معى الان لضممتك الى واغمضت عينيك بيدى وقلت لك تخيل ....تخيل فقط  انك معى هناك  


9
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}