• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لماذا سيخسر محمد بن سلمان؟
لماذا سيخسر محمد بن سلمان؟
Google+
عدد الزيارات
361
عضو جديد في نادي الطغاة

عامٌ كامل مرّ على "الانقلاب" الذي قاده الملك سلمان وابنه محمد على فروع العائلة المالكة، والذي بموجبه تم حصر ولاية العرش السعودي في ذريته، ونجح الإثنان -بالترهيب والترغيب- في دعم أركان حكمهما، وبشكلٍ ما فإن الأمور تسير على هواهما، فلقد سكتت كل الأصوات المنتقدة أو المعارضة داخل المملكة، أو التي قد تكون لها رؤية أخرى!

لكن تشاء الظروف، وقبل أن ينقضي العام الأول على ذلك التغيير، أن يدخل النظام السعودي دائرة الاتهام باختطاف أو قتل الكاتب الصحفي المُعارض، جمال خاشقجي، الذي اختفى قبل أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في تركيا، ولم يظهر حتى الأن، وسط تكهنات وشكوك قوية بتصفيته جسديا، وهي الاتهامات التي -إن ثبتت- قد تكون لها تأثيرات سلبية كبيرة، داخليا وخارجيا، على شكل وصورة ذلك النظام.

في الغالب إن محمد بن سلمان سوف يتخطى هذه المشكلة (البسيطة!) سواء عن طريق الصمت أو التجاهل، أو طريق الرشاوي السياسية والمالية، أو ربما تقديم "كبش فداء" لمنظمات حقوق الإنسان والإعلام الدولي، وسوف يواصل صعوده نحو العرش، بعد (أو ربما قبل) الوفاة الطبيعية لأبيه الطاعن في السن، لكنه سيبقى دائماً محل تساؤل كل المهتمين والمتابعين للشأن السعودي والخليجي، في ظل الأزمات التي تتواجد فيها المملكة بقوة، مثل اليمن وقطر وإيران، وبطبيعة الحال ملف البترول، وهي كلها أزمات من صُنع يده، أو نتيجة سياساته وأفكاره.

منذ أن ظهر ابن سلمان على الساحة، بعد الإطاحة بابن عمه، ولي العهد السابق محمد بن نايف، وهو يُقدّم نفسه بصورة "الإصلاحي" ، الذي يقود التغيير في بلد أدمن عدم التغيير، ومحارب الفساد حتى داخل الأسرة المالكة، وهي الصورة التي يظن أنها تجعله مقبولاً من المجتمع السعودي والدولي، وجواز مروره نحو العرش.

ولا شك أن أية محاولة لتحديث السعودية هي محاولة تستحق التشجيع، لكن لماذا وقفت رؤية 2030، كما طرحها الأمير عند الحدود الإقتصادية والإجتماعية، مع تجاهل تام لرؤية سياسية، تُدخل تعديلاً جوهرياً على نظام حكم ينتمي للقرن التاسع عشر، حيث كان من المفروض أن تكون سابقة، أو متوازية مع المحاولات الأخرى؟ هنا يكمُن الوجه الحقيقي للأمير "الإصلاحي"، فالهدف هو وضع رتوش تُجمّل وجه النظام، تكون محل إعجاب وتقدير في الداخل والخارج، وتضمن شعبية للملك القادم، ولذلك فمن الطبيعي ألا يُسمح لأي صوت مُعارض أن يُسمع، ولذلك تمتلئ سجون المملكة بمن حاولوا مناقشة خطة صاحب السمو الملكي، أو أولئك الذين حاولوا طرح تصورات أخرى، وإسكات كل الأصوات المعارضة، خصوصا وأن باقي خطط الأمير الصغير تواجه صعوبات، ولم تحقق المرجو منها كحربه في اليمن، و حصار قطر ومواجهة إيران.

قديمًا قال إرنست هيمنجواي:" إن وعد الحرية من ديكتاتور هو شيك بدون رصيد" ولا يعتقد أحد أن محمد بن سلمان لديه أي رصيد في أي بنك سياسي، فهو مُفلس تماماً، لذلك فإن تجربته ستفشل فشلاً ذريعاً مع أنه سوف يصبح قريباً ملكاً على عرش آل سعود، وخادماً للحرمين الشريفين!!


4
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}