• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لمن أشكو كآبتي ؟
لمن أشكو كآبتي ؟
من روائع تشيخوف

من فطرة الإنسان أن يتحدث عن آلامه وأحزانه لأبناء جنسه من البشر كي يعطي لنفسه فسحة يفّرغ به عن ما يشغل باله وقلبه ، ولكن ماذا لو لم يجد من يشكو إليه عما يحدث بداخله ؟ هنا قد يضطر المرء إلى التكلم لأي شيء أمامه . 
" أنطون تشيخوف " في قصته “لمن أشكو كآبتي” كل ما كان يريده الحوذي هو أن يجد مَن يستمع إليه وهو يروي قصة موت ابنه الوحيد هذا الأسبوع، ليجد من يواسيه أو يستمع إليه باهتمام؛ فتتبدد الأحزان من قلبه رويدًا رويدًا، ولكن استقبال الشخصيات الثانوية للخبر أمر مفزع، فكلٌ مهتم بأن يصل المكان الذي يريده بأسرع ما يمكن ولا يعط بالاً بما يقوله الأب المنكوب.
فلا يجد الأب سوى حصانه ليروي عليه قصة موت ابنه الوحيد كاملة، ليشعر بأن هناك أذنًا تصغي إلى ما يقوله، وهنا يكشف لنا “تشيخوف” حقيقة أن الإنسان في جوهره عندما تصيبه الكآبة لا يهتم سوى بأن يجد شخصًا يستمع إلى شكواه باهتمام، إذ أن فعل الـ”حكي” نفسه قادر على أن يبدد أحزانه، يقسمها إلى أجزاء، ويعطي كل نفس جزءًا من الحِمل الإنساني الثقيل فلا يضطر فرد أن يحمله بمفرده.

قصة عظيمة تُضاف لعظمة الأدب الروسي وعبقرية أنطون تشيخوف .


5
0
3

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}