• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
المقررات الجامعية بين غياب الاكاديمية و مذاق الباحث
المقررات الجامعية بين غياب الاكاديمية و مذاق الباحث
Google+
عدد الزيارات
78
اختيار المقرر ينبغي ان يستند على الأكاديمية

 ، فالطالب يريد معلومة مستنتجة وجاهزة ويقينية كي يعتمد عليها في بنائه المعرفي والفكري ، ولكن ماذا نجد في الجامعات  الرائجة لكثير من التخصصات؟ 

يتم اختيار المقرر من قبل استاذ المادة بشكل عشوائي غير مدروس وغير خاضع لأي قياس او تقويم!

وهذا المقرر اما بحث لاحد الكتّاب او  مادة يتم تجميعها من عدّة كتب ، ( وتنسخ من المواقع الالكترونية ) تحت مسمى ملزمة !!

فيقع الطالب تحت ضغط معلومة كتبت في عصر باحث صار من الماضي ، وبأسلوب جاف ومعقد يناسب كونها اطروحة دكتوراه او ماجستير - مؤلف -  اصطبغ بنزعة المؤلف ومذهبه الديني او العرقي او القومي ناهيك عن كون تلك المعلومة لا تعد قالبا معرفيا يعتمده الطالب في تفكيره ليصل  من خلالها الى نتائج متقدمة بل هو يحفظها ليمتحن بها ومن ثم ينساها!

والادهى و الامر هو ان هذا المقرر يعتبر معيارا في خلق محك لأستاذ المادة ليُشَخّص من خلاله الطالب العبقري من غيره ؟

وما زاد الطالب اي فكرة للمادة ؟ غير انه حفّاظ –درّاخ- حاله حال اي رام او جهاز سكنر او استنساخ ؟

ويعتصر الالم قلوب الطلاب حينما يرسبون او لا يجد الطالب المُجد بان الأستاذ قد انصفه واعطاه حقه لأنه لم يكن قد كتب الاجابة ( نصا كما في الملزمة التجميعية) التي تم تفصالها من مواقع الانترنت او من مؤلفات اخرين او بحوث احد الكتّاب !

فلم يعد طالب الجامعة سوى طالب ببغاوي يلقن مجموعة مفاهيم يدرخها ليمتحن بها في اخر الفصول او الكورسات فاين الأكاديمية ؟ لا وجود لها !!

واين خلق الذهن العلمي المفكر الباحث الناقد ؟ كما تتصدره قائمة اهداف اي جامعة كما تزعم !

إن المقرر ينبغي ان تتصدى له لجان فيها رجال متخصصون في :

1- مَنْهجة المقرر طبقا للعقل المعاصر واساليب البحث العلمي.

2- ان يكون مبوبا تبويبا بنائيا منطقيا من التصورات وحتى المسائل التصديقية ومن ثم التطبيقات والنقد والاقيسة والتقويم وتنمية القدرة البحثية لدى المتلقي.

3- ان تكون نصوص الموضوعات قابلة للحفظ وفيها ميزة الاثراء الفكري اثناء التفكير بحيث يجد الطالب مساحة في التعبير عنها بما يناسب من التعابير فالمهم الفهم للمعنى لا  ذات اللفظ او التعبير لان النص ليس وحيّا منزلا!

4- ان يُعلم الطالب كيفية التعبير والبيان عن المادة الدرسية  كدرس اضافي ، مثل درس الانشاء في دروس اللغة العربية فلكل مادة علمية اسلوبا خاصا ينبغي ان يتعرف عليه الطالب ليعبر عن مسائله وموضوعاته .

5- ان يعطى الطالب مساحة في ابداء رأيه بالمقرر بنحو جدّي وواقعي فهو طالب جامعي! وليس في مرحلة ابتدائية !

........ ولتأخذ اللجنة العلمية الامر مأخذ الجد في القياس والتقويم واقعا ...

واخيرا :

لن تنهض المجتمعات الا بالحرية الفكرية وتحفيز ابنائها نحو العلم والمعرفة ، واما منطق الاستحقاق في التقييم من خلال الدرجات هو منطق فاشل وظالم!! 

بل المنطق منطق البحث والابتكار والتجديد فليتخذ هذا المعيار هو المحور في العملية التدريسية ... 

اطلق العنان لافكار الطلاب ايها الاستاذ ، واعتبر المقرر مجرد رؤوس اقلام ينطلق منها الدرس او المحاضرة .... 

نحن بحاجة للعلماء المبتكرين وليس للدرّاخة !!!

_________
ارشيف 2018/02/22م


6
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}