• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
المهمة: حلم متكرّر
المهمة: حلم متكرّر
Google+
عدد الزيارات
292
الأحلام هي الطريقة التي يستخدمها الله لإيصال مخطّطاته إلينا"

حلم 110:

أراك تضحك، تجلس هناك من بعيد، ترفع رجلك والأخرى متدلية في الهواء، تقبض على فأرة الحاسوب بيدك اليمنى وعلى سماعة الهاتف بالأخرى.

أراني أقترب أكثر، أحتاج إلى سماع ماذا تقول، أشعر بالعجز.

لا أتمكّن من قراءة شفاهك حتى، أغضب. ترى من يكون الذي قد جعلك تضحك بهذه الصورة؟ لقد جعل ابتسامتك التي أحب تشعّ. أغضب أكثر. أريد أن أصرخ، أسمعني من بعيد، أحاول أن أُنهي نفسي عن الاقتراب أكثر، أكرّر على مسمعي بأنه ليس عليّ الاقتراب من الحجرة 110.

أسمعهم يقتربون منك، تتعالى ضحكاتهم، تستمر بالابتسام بمُكر، أسمع اسمي، لست أدري كيف تمكنت من سماع اسمي بالذات! لأنه اسمي؟ أحب اسمي، لم أسمعه بصوتك سوى مرات نادرة.

أقترب أكثر، أسمعك بوضوح: "لا تصدقوها، أنتم تعرفونها، لديها دائمًا الميول لتضخيم الأمور، أنتم تعرفون كيف يتصرف الأشخاص مثلها". ويسألونك: "ما بها؟ من هي؟" وتستمر بكشفي أمامهم، تنكر ما كان.

أشعر بأكثر من الغضب الآن، لم يكن علّي الاقتراب من الحجرة 110. 


في أحد المسلسلات التي تابعتها جاءت جملة مواسية تقول: "الأحلام هي الطريقة التي يستخدمها الله لإيصال مخطّطاته إلينا، لا يريدنا الله أن نقف مكتوفي الأيدي منتظرين تحقق الأمور". أتعلق كثيرًا بالكلمات المواسية، بالاستغفار، بعد أن مرّنت نفسي كثيرًا على التوقف عن مشاركتك بأحلامي\ كوابيسي التي تكون فيها. منذ افتراقنا يلازمني الحلم نفسه، وفي البداية اعتدت أن اسألك ان كان يمت للحقيقة بصلة، كنت تعتبر أحلامي، ككافة تصرفاتي المتهورة، تصرف "أنثوي" تقليدي. لم احاول مجادلتك آنذاك وكنت أهدأ بعدها. اعتدت على الاشتعال أمامك وافتعال المشكلات تعبيرًا عن اشتياقي، وكنت تعذرني، كنت تتحمّل. 

أما المهمة الكتابية الأخيرة فقد ظننت أنها مهمة سهلة بالنسبة، كونه الحلم واحد، ووجودك واضح، كنت بحاجة للقليل من الوقت فحسب، لأرتب الكلمات. 

لكن نفسي فاجأتني هذه المرة، والفترة الأخيرة علّمتني أن أتناسى، حتى من فرط انشغالي كان يخيل لي إني نسيت. جاء الدرس ولم أفلح بكتابة سطر واحد، رغم وضوح المشاهد أمامي، وقدرتي على سماعك من مكاني، وقراءة ملامح وجهك القاسية والشعور بالبرد من الفراغ في عيونك.  

استطيع وصفها بدقة، ولكني فشلت في كتابتها. 


أريد أن أقول لك شتاءًا دافئًا، وأن أذكّرك بشتاءنا، كان لحبنا أن يكبر عامًا هذه الأيام، ولكن ما نفع الذكرى؟ 

بكل الأحوال، أعلاه ما كتبت.. عساه أن يصف ندمي كله. 


نوفمبر 2020


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}