• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الله تركنا...
الله تركنا...
تجوب أفكارها الوردية الليل فتمعن في اللعب على أوتار الزمان والمكان. على عجل، تسير حافية، تسابق الأحلام علها تحاصرها مرة فلا تنجو منها.

تقول أنه كان من الممكن أن لا تتعب قدميها من المشي على الورق ولكنها تخذلها لهشاشة تتربص بالدفاتر.

في الأرجاء، ظلمة حالكة تبددها خيوط فجر تأخر في المجيء.. ينقضي الهزيع لا محالة لكن ٱثاره تبقى.. حبر جفّ من لفحه، ورق تٱكل من حدته، مكتب انفضى من حوله الزوار، بذلة سوداء تزين الركن، فستان ذبل لونه، أحمر شفاه باهت مرمي على أرضية مجروحة من وقع الخطايا، لوحة فنية تعبت من الوقوف على حائط الذكرى فمالت، كرسي يدور ويدور ويدور لوحده، حارس ينام واقفا في مدخل بناية مهجورة ومواء قطط أرقها الفراغ.

من النافذة، ترمق رمل الوقت المفزع وهو يغتاب الذكرى.. على الأسلاك الشائكة هناك، تقف بومة ضجرة تقلب عينيها، تخيف أسرار الليل، يؤنسها في وحدتها غراب حاد السواد، يحرسان طفلة تفترش العراء وقد انشغل عنها ذئب لا يبالي بالجوع، يأكل العشب اليابس.

بلور النافذة يحجب الألوان الزهرية، تكسره وتصرخ في وجه الغياب: كل ما في الأمر أنك قلت لي مرة أن الله لن يتركنا وها قد تركنا...


11
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}