• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
القاهرة التى لا أحبها !
القاهرة التى لا أحبها !
Google+
عدد الزيارات
344
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
مدينة عريقة فقدت بريقها

عندما كتب الروائى اللبنانى "ربيع جابر" مقالته الشهيرة عن القاهرة (الحياة 30يناير 2002) واصفا إياها بأنها مدينة الغبار والقذارة والتاريخ الذى لايموت ثار أشاوس الثقافة المصرية وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها،ولم يقصروا فيما ظنوا أنه دفاع عن "قاهرتهم"،وبالنسبة لهؤلاء فإنها كانت معركة مضمونة،فمن السهل جدا إستفزاز وطنية وعصبية المصريين بدعوى إهانة الوطن المصرى،ولعل ماحدث فى مباراة الجزائر وماتبعها خير مثال.

فى ذلك الوقت لم أكن قرأت المقال سبب الأزمة وإكتفيت بما نشره بعضهم من فقرات منه فى متن مانشروه من مقالات وردود فى الجرائد المصرية،أذكر منها تحديدا مقالا نشر فى جريدة " صوت الأمة" كتبه الأستاذ "محمد عبدالواحد" (وهو رحمه الله كان مساعدا لرئيس تحرير جريدة القاهرة،ومقربا من وزير الثقافة وقتها "فاروق حسنى").

وبفضل أرشيف الصحافة المصرية الذى توفره مكتبة الإسكندرية على الإنترنيت قرأت المقال/الأزمة،ورغم كلمات " القذارة" و"الوساخة" و"الغبار" التى تملأه لم أشعر بأن ذلك "اللبنانى" يسب أو يشتم أو يحتقر العاصمة المصرية بقدر ما يصف مايراه على الطبيعة،وبشئ من الحزن على مدينة يتآكل تاريخها تحت العوادم والتراب الذى يغطيها ولا تجد من ينظفها.

يقول :"القاهرة قصر عظيم لم ينظف من قرون،كل شئ مغطى بالغبار"،أوليست تلك حقيقة،.."الأرصفة وسخة،حيطان البنايات وسخة،الشوارع وسخة،السيارات وسخة"،هذا وصف طبيعة وليس حكم قيمة،وهو شعور أى زائر للمدينة - سواء كان لبنانيا أو من أى بلد أخر،وهو أيضا مايشعر به ويحسه أى زائر "مصرى" لعاصمة بلده،قد تضطره الظروف للمرور بها أو الإقامة فيها لبعض الوقت.

وبالنسبة لى فإن القاهرة أصبحت مدينة "كئيبة" ومرهقة للأعصاب،مهزومة بلا حرب،أسيرة بلا كرامة،شهيدة بلا بطولة،لاتنتظر أحدا ولا تعطيه الفرصة لإستيعابها أو محاولة فهمها،مدينة جعلها سكانها "قذرة" بمعنى كلمة القذارة،تحتاج لألف عام كى تتخلص من أمراضها وعيوبها،وبالتأكيد لم نكن فى حاجة لكاتب لبنانى كى يشير على مانعانى منه...وهو وإن فعل لايكون ذلك مبررا للهجوم عليه والسخرية منه لأنه كتب عن "عاصمتنا" بمالايوافق هوانا أو مانحاول أن نخفيه!


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}