• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الخائن الأعظم
الخائن الأعظم
Google+
عدد الزيارات
2,321
شخصيات لها العجب (١)

"محمد سلطان أحمد" - رئيس مجلس الأعيان وأغنى أغنياء الصعيد  فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر،ورث عن أبيه أطيانا وثروة نقدية لاحصر لها،وكان واحدا من الذين إشتروا أراضى ماكان يسمى ب"الدائرة السنية" عند تصفية أملاك الخديوى "إسماعيل" لتسديد ديونه الهائلة.

ترأس مجلس النواب (شورى القوانين سابقا) مرتين : الأولى زمن الثورة العرابية والثانية بعد هزيمة العرابيين ودخول الإنجليز مصر.

كان من أوائل كبار الأرستقراطية المصرية الذين دعموا "عرابى" وحركته الثورية للمطالبة بحكم ديمقراطى وأستضاف فى قصره كثير من الإجتماعات السرية والعلنية التى تحدت سلطة الخديوى "توفيق".

إختاره الثوار لرئاسة مجلس النواب ولكنه دخل فى نزاع قانونى ودستورى مع الوزارة الوطنية ما أدى لرفض المجلس مشروع الدستور الذى تقدمت به ثم إستقالت الحكومة.

وبسرعة غريبة حول ولاءه للخديوى وللإنجليز الذين إستعان بهم والى مصر لضرب الثورة وتثبيته على العرش،ولعب " سلطان"(باشا) دورا مؤثرا فى ذلك،ولما كانت خطة الإنجليز هى غزو مصر من الشرق وليس الشمال عمل الباشا على ضمان ولاء البدو للجالس على عرش مصر،وكان هو من دفع المال ل"مسعود الطحاوى" شيخ مشايخ عربان الشرقية،ول"محمد البقلى" من بدو سيناء (بالإشتراك مع "إدوارد بالمر") للقيام بالتجسس على معسكر الجيش العرابى فى التل الكبير.

ثم هو أيضا من نجح فى إستمالة إثنين من أكبر قواد الجيش وهما " عبدالرحمن حسن" (قائد السوارى) و"على يوسف" (قائد الآلاى الثالث) بالتعاون مع "أحمد عبدالغفار" (باشا) عضو مجلس النواب عن مديرية المنوفية (وهى بالمناسبة عائلة مجدى عبدالغفار وزير الداخلية الحالى) لعدم المشاركة فى المعركة والتخلى عن مواقعهما.

وعندما بدأ الغزو من الإسماعيلية كان الباشا مصاحبا ل"بوشامب ويلسى" قائد الأسطول الإنجليزى مندوبا عن الخديوى.

بعد هزيمة العرابيين نال "محمد سلطان" (باشا) مكافأته وتولى رئاسة مجلس النواب،بالإضافة إلى عشرة آلاف جنيها ذهبية وعشرة آلاف فدان فى المنيا،كما منحته الملكة "فكتوريا" لقب "سير"،وكذلك حصل الخونة الأخرون على نصيبهم من ثمن الخيانة.

ولكن الشعب المصرى لم يغفر لهؤلاء خيانتهم لدرجة أن الخدم والجوارى رفضوا العمل فى قصر الباشا حتى تحول إلى خرائب وأطلال،لأنهم كانوا مقتنعين بأن " الولس(أى الخيانة) هى التى كانت السبب فى الهزيمة التى لحقت بالعرابيين وليس أى شئ آخر.

ويقال أن "سلطان" (باشا) بعد مرور السنوات فقد عقله وجن وكان يشاهد يمشى فى حارات وأزقة السيدة زينب طارقا الأبواب وهو يصرخ :"إغفر لى ياعرابى".

.......................

"محمد سلطان" (باشا) هو والد "نور الهدى سلطان" التى نعرفها ب"هدى شعراوى" زوجة "على شعرواى" (باشا) زميل "سعد زغلول" فى كفاحه لإستقلال مصر وأحد كبار قادة الوفد الذين قادوا ثورة 1919.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}