• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الحياة الزوجية تكامل أم صراع
الحياة الزوجية تكامل أم صراع
أولاً : لا بد من إدراك أن المرأة لها كيانها وتفكيرها وعالمها الخاص بها ، كما هو الرجل .

ثانياً : إذا تأنث الرجل أو استرجلت المرأة ، انحرفت طبيعة العلاقات الاجتماعية عامة والأسرية بشكل خاص ، لذلك فإنه من الأسلم أن يتعامل كل منا بطبيعته مدركاً طبيعة الآخر وعالمه ...  

ثالثاً : قوة المرأة التي تستطيع بها أن تكون قنطرة لحياتها ومستقبلها ، يكمن في أنوثتها وقلبها ، إضافة إلى قوة حدسها وصبرها وحنكتها في تقدير المواقف والأحداث التي ينبني عليها القيام بالفعل أو اتخاذ ردود الفعل المناسبة حيالها . 

تفعل ذلك ما دام نَفَسُها نابضاً بين جوانحها ، في حياتها كلها دون تراجع أو انكفاء .  

بينما قوة الرجل في جَلَدِه وحكمته  وصلابته ، فإذا تميّع أو تضعضع خارج بيته ، صار مطية لكل راكب وحذاءً مُسْتَخْدماً لمن يبحث عن مصلحته وهدفه . 

ولا يعني ذلك أن يكون داخل بيته بتلك الشخصية التي تتطلب مواجهة الحياة وطلب الرزق ومقارعة الخطوب ، ذلك أن البيت سكن ومستقر ، فلها قوانينها وشخصيتها المناسبة ، لذا من المهم أن يدرك ذلك ويتخفف من سطوة شخصية الخارج ، حتى يستطيع تقمص شخصية الداخل التي تميل إلى الحكمة والبصيرة ، وتحتاج منه ( حلم في حزم ، وثقة مغلفة برقابة وإرشاد ، وعزم لا يحاسب على الصغيرة والكبيرة ، بل يتوسل التغافر حيناً والتغاضي أحياناً أخر ... ) 

رابعاً : بالنسبة لتربية الأولاد 

إذا لم يكن بين الزوجين تناغم ونظرة متكاملة في التربية لأولادهم - قِيَمِيّاً واجتماعياً - ، سينشأون ضعيفين غير ثابتين مستقبلاً ، إذ هم يميلون للمحاكاة وتَمَثّل القدوة ، وكما هم بحاجة لذلك ، فإنهم يحتاجون إلى قسوة الأب وجلادته وهيبته ،  وحنان الأم وعطفها وصبرها . 

إن الحزم - أحياناً - سيعلمهم أن الحياة ليست متروكة على عواهنها ، بل فيها مسؤولية وضبط ورقابة وحذر .... 

فقسا ليزدجروا ومن يك راحماً

 فليقس أحياناً على من يرحم .

ومن الأهمية بمكان أن يكون التوازن والتؤدة جناحا ذلك ، حتى لا يند أسلوب عما يناسبه، ولا تشذ ردة فعل تجاه تصرف ما 

ووضع الندى في موضع السيف بالعلا

مضر كوضع السيف في موضع الندى . 

خامساً : هذا ما يجعل كل فرد منا مستشعراً نقصه بنفسه ، مدركاً احتياجه لمن يقوم معه بتأدية دوره المنوط به في الحياة ..

 وما الأكدار والمتاعب إلا جزء من كينونتنا ، بل هي جانب مهم لنشعر بمدى جمال ولذة الشق الإيجابي منها 

( لقد خلقنا الإنسان في كبد) 

وكما قيل : يعرف جمال الأشياء بأضدادها

ولا حزن يدوم ولا سرور 

 ولا بؤس عليك ولا رخاء


الخلاصة

 

إذا عرف كلٌ منا دوره وطبيعته ، سيكون التكامل والتشاور والتناغم هو المحصلة النهائية والنتيجة المأمولة لحياة زوجية سعيدة.


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}