• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الحاله 107
الحاله 107
كصوره ضبابيه مشوشه هو غنام.. بملامحه الباهته المقفره يشبه طوبه او جمادٍ اخر..شفافاً كدخان لا يلبث ان يتلاشي وكانه العدم

بمصباحين صفراوين ضيهما باهت متقطع..يمكنك القاء نظره ع كوريدور الطابق الارضي "للاسبتاليه العام" الباليه جدرانها الناطقه بوقائع عاشرتها لعشرات السنين

دق منتصف "ليل الاطير" بوادي صّفر وليل الاطير هذا هادئ ساكن لا يعتريه ميكرو واحد من الاحساس

جاءت طرقات نعل الممرضه لتكسر حده هدوء الكوريدور متجهه لمكتب د/عبد القادر الذي لم يفرغ من لعق ما بقي من رواسب فنجان القهوه كعادته  

بعد لحظات سمع عبد القادر صوت نقر باب المكتب فاذن بالدخول  "إلهام" فتاه في اواخر العشرين حسناء ولها نهدين ممتلئين وهذا كل ما يهمك معرفته عنها  وهي تلوك الادن قالت:

الحاله المستجده يا دكتور 

اخذ عبد القادر تقرير الحاله ١٠٧ الاسم:

علي محمود الغنام 

دك عبد القادر لفافه تبغه في المطفئه دكاً .بعد تفحص اخر ورقات تقرير الحاله ١٠٧ .قائلا بصوت كالفحيح 

ماذا اراد "غنام" ابلاغنا به من هذا

..................

بغلاف من ماده كتينيه نحن محاطون تتكاثر الاعداد بشكل هائل وخلايانا تنقسم ميوزيا باستمرار.. فنحن متراصون عشوائيا واختنقنا كليهً..بتاريخ الثالث من كوشاك انا عثمان عبد الصبور وبعدها انقطع صفير  دوران شريط مسجل الصوت.. 

....................

تتهافت ع وقائع لا وجوديه..تتمادي في استنشاق اوهام شفافه .وتؤمن بحواس كاذبه..علي هذا النحو يتم خداعك..

ربما للحديث بقيه... 

لم تكن امسيته علي ما يرام.. فقد عاودته آلم المعده.. ومر وقت طويل علي تركه المتعمد للادويه فكانت كريهه الرائحه وكان ذلك عذره الدائم ولكن دائما لم تكن تلك هي الحقيقه.. فهو لم يتقبل كونه بحاجه لدواء ما.. 

 الحياه قصيره وليست بحاجه لكل هذا العناء لا مزيد من الروائح الكريهه اذا.. 

ارتده معطفه الكاكي علي جسده النحيل لقد افقده الغسيل الكلوي قرابه الثلاثون كيلوجرام ووضع كاسكيت من الصوف علي راسه الصليع.. لقد قتل الكيماوي بدوره بصيلات شعر راسه 

له وجه ذات عظم بارز وعروق نافره ودائرتين زرقاوين تحيط بعينان جاظتان.. وانف ضخم وتملئ وجهه تجاعيد تعطي له المزيد من البؤس

تأبط دفتراً يحوي اوراق بفره وتبغ وقداحه وغادر 

اتعرف يا هذا:

ع الدوام نحن عالقون داخل ادمغتنا.. 

كل ما تراه غير حقيقي.. ماهي الا اوهام جهازك العصبي يا كتله اللحم

الحقيقه لا يمكن ادراكها.. هنا لا توجد حقائق.. فلحقيقه هي الثبات المطلق. والمطلق لا وجود له الحقائق هي استثناءات في جوهرها.. انت غير قادر ع تحديد ما اذ كنت توا  حيا ام ميتا غير قادر ع تحديد الزمان ولا المكان ولا تفسير دقيق للوقائع والاحداث جميع المسلمات تنهار الان ..جمعيها تنهار هنا

.......................

بجسدبدين.. ووجه ملامحه غليظه ينتصفه شارب كث من مؤخره الانف مغطياً شفته العلويه له ابتسامه مقلقه تكشف عن سنتين تعلو كل منهما الاخري..ويكتمل وجهه بحاجبين متصلان.. وراس بها اثار لشعر ع الجانبين تعود لسنين مضت. ولكنه حاد الذكاء حقا هكذ بدا د/عبد القادر تحت ضوء المكتب الخافت المائل للصفره وهو يرتدي معطفه ويتأبط مجلد ما ..ويهمهم ببعض عبارات غير مسموعه ..اثناء ضغطه اكوره الباب  ليهم بالخروج

محمود فاروق

11
2
3

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}