• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الحب الذي تخفيه لا يعوّل عليه
الحب الذي تخفيه لا يعوّل عليه
Google+
عدد الزيارات
824
ماذا لو أصبحت فضولية تجاهي ؟!

١٩ - شباط ٢٠١٩

لماذا في كل مكان ؟!

كيف أرى عيناكِ في كل الزوايا التي أنظُر لها ؟! في آخر رشفة من فنجان القهوة، في النجمَة العابِرة، في إكتمالِ القمر هذه الليلة ١٩ شباط٢٠١٩، القمر بأكبر حجم وأجمل حِلة، لكنها ليست سوى محاولة فاشلة له ليظهَر أجمل منكِ. كان القمر مُتداخل مع الغيم يحاول رسم لوحة، أنتِ أجمَل من كل هذا.

أريد الحديث معكِ عن أشياء أُبجلها، عن عيناكِ، عن صوت العود القادم من اللامكان، عن إبتسامتكِ الساحرة التي تُغطينها عندما تضحكين خوفاً من أن أُفتن أكثر، عن عيناكِ مرةً أخرى وعن أنهُما ليس إلا نقطة جاذبية لجر جميع المشاعر اليكِ، عن أشياء معقدة وكثيرة، أخاف أن ينتهي بي المطاف وأكتفي بكلمة واحدة من أربع أحرف، سأستخدم "حلوة" على سبيل المثال.

ظالِمة بحقكِ، كلمة جافة ميتة يسودها البهتان، كيف لي أن أكتب كل ما أكتبه وأمام عينيكِ أعجز عن الهِجاء ؟! لا أستطيع تلبية رغباتكِووصفكِ .. أنت التي تَخرُجين عن النص في كل مرة، أو قد أكون أنا من أغار عليكِ من الإملاء، من الحروف، ومن نفسي ! .. كم هو أمر مرهقٌ لي. 

قال تميم البرغوثي وريث كُلاً مِن مريد البرغوثي ورضوى عاشور : "كُل جمال مُقاومة، جمال إبتسامة إمراءة تعرف أن نظرتها إلينا قوةٌ لنا فتمنحنا مِنها بعضها، فهذه مقاومة". قد تكون الليالي الطويلة مُمِلة بصُحبَتي، لكنها إبتسامتكِ هي من أستمد منها كل هذه القوة. 

سُئِلتُ عن الربيع قُلت تأمولها، هل توردت بعد ؟! هي البساتين وهي الزهور وهي حين تتوّرد يحين فصل الربيع في بلادي، هي الفصول وهي البلاد وهي الجمال.

إليكِ خرافة أمنتُ بها مؤخراً، يقولون أن لكل رجل غيمة من واجبها أن تمطر على من يُحب حتى تُكمل رسالتها في السماء، حتى يتمكن للرجل أن يستمتع بحديث من يُحِب عن المطر وعن الشتاء، وليخبرها أن الشتاء هو هِبة الله، هو طقس الحب، - فينوس كانت تحب الشتاء -، ليتمكن أن يطيل النظر بها، أن يقول لها أن السماء تظنكِ زهرة لذلك حاولت أن تبللكِ، وأن الغيم صديقنا.

قد لا يستطيع هذا الكاتب المُنهك أن يمنحك إلا عذب الكلام والكثير من المواقف الحازمة والإهتمام، طموحه كطموح صياد الراهب دي ميللو في كتابه "دقيقة من الحكمة" وهو "الإستمتاع في الحياة" ، هذا يكاد لا يصنع رغيفاً، لكنه يصنع روحاً صافية، والكثير من الحب.

حاولي أن تُصبحي فضولية إتجاهي، مشاعري ما هي إلا بيضة تتمايل في عِش تحاول أن تثبت للجميع أنها صقر. ساعديني في أن نجعلهُ يكبر سريعاً. 

المهم في النهاية أنني أعلم أن الحب الذي أخفيه لا يعوّل عليه، لذا أرجو أن لا يجعلكِ هذا النص تَشعُرين بالشفقة إتجاهي. بالمناسبة، تلك الخرافة عن الغيمة كنتُ أنا من اطلقَها أيتها الزهرة.

دمتِ جميلة، دمتِ بوِد.


7
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}