• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الفيتامينات الذائبة في الدهون
الفيتامينات الذائبة في الدهون
من البديهى ان حليب الأم كامل الدسم والاطفال الرضع مبرمجون للاستفادة من ذلك للنمو وتطور اجهزتهم خصوصا الجهاز العصبي.

وهذا ما دفع الطبيبة ناتاشا كامبل ماكبرايد الى علاج ابنها والعديد من الاطفال المصابين بالتوحد بنظام غذائى يعتمد اساسا على الدهون (جابس) كالسمن الطبيعى والذبدة وغير ذلك.


كما ان الاجيال السابقة كانت تأكل الطعام على طبيعته لم يكن هناك مصانع للاغذية ولم يكن هناك طعام بنصف دسم  او خالى من الدسم بل كان هناك طعام مضاعف الدسم المعروف بدوبل كريم. كانوا يحبون الزبدة والسمن والدهون الحيوانية المشبعة والجبن دوبل كريم وكانوا اصحاء واقوياء.


لم تنتشر الامراض العصرية الا بعد عام 1979 عندما تبنت (جمعية التعليمات الغذائية للامريكان) والتى تحدث معلوماتها كل خمس سنوات نظرية ان الدهون المشبعة والكوليسترول سببا لامراض الشرايين والقلب والتى ظهرت فى 1958. وتم التراجع عنها من نفس الجهه (جمعية التعليمات الغذائية للامريكان) بعد ان ثبت عدم صحتها فى تحديث عام 2015 بعد ان تبين ان السكريات والنشويات هى السبب الحقيقى لكل المشاكل الصحية لانها ترفع سكر الدم الذى يتسبب فى ارتفاع انسولين الدم الذى بدوره يسبب مشاكل صحية متعددة. وكذلك ارتفاع السكر يسبب ضررا للميتوكوندريا وهى وحدات انتاج الطاقة بالخلايا كما يسبب حالة من الالتهاب المزمن وكل هذه المشاكل لم تكن موجودة مع استعمال الدهون كمصدر غذائى ولكن للاسف هناك الكثيرين لا يعرفون عن ذلك.


اما الفائدة الاخرى للدهون المشبعة هى احتوائها على مجموعة من الفيتامينات التى لا تذوب الا فى الدهون وتمتص مع الدهون وهى فيتامين أ، د، هـ، ك -  (A-D-E-K) .


ونذكر ان فيتامين ( أ ) و ( هـ ) هم ايضا من مضادات الاكسدة المعتبرة علاوة على الوظائف الاخرى اما فيتامين د فهو فى الحقيقة هرمون استرويدى ويعمل عل مستقبلات ويتم تكوينه من الكوليسترول تحت الجلد عند تعرضة لاشعة الشمس ثم يتم تنشيطه مرتين فى الكبد والكلية  ليصبح فعالا. 


باقى الفيتامينات تذوب فى الماء ولا تختزن فى شحوم الجسم ولذلك احتمالية زيادتها عن الحدود القصوى قليل اذا ما قورنت بالفيتامينات الذائبة في الدهون أ، د، هـ، ك، التى يتم تخزينها في شحوم الجسم ولذلك ينصح بتناولها عن طريق الأغذية الطبيعية وفى بعض الاحيان فى حال النقص الشديد يتم استخدام مكملات غذائية بجرعات مناسبة تحت اشراف طبى. 


نبذة مختصرة عن الفيتامينات الذائبة في الدهون فيما يلي:


فيتامين أ :

يحافظ فيتامين أ على الخلايا الحسّاسة للضوء في العينين ويعزّز جهاز المناعة وهو من مضادات الاكسدة التى تقوم بتحييد الجذور الحرة او المؤكسدات  كما أنّه ضروريٌّ لنمو الخلايا وتطوّرها. 


ومن أهمّ مصادره الكبدة وزيت كبد السّمك والجزر والكرنب والسّبانخ. وتعادل الكمّية اليومية الموصى بها للرّجال البالغين 900 ميكروغرام وللنساء البالغات 700 ميكروغرام وللأطفال 300 ميكروغرام. 


ويؤدي نقص فيتامين أ إلى الإصابة بالعمى او العشى اللّيلي وجفاف العينين وفي الحالات الشّديدة العمى الكلّي. وقد تسبّب الجرعة الزّائدة من فيتامين أ التّعب والصّداع وآلام المعدة وآلام المفاصل وفقدان الشّهية والقيء وعدم وضوح الرّؤية والتهاب الفم والجلد. 


فيتامين د : 

يلعب فيتامين د دوراً أساسيّاً في الحفاظ على بنية العظام حيث يعمل على تنظيم مستويات الكالسيوم والفسفور في الجسم ويساعد على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء وعدم تسربه فى البول. 


ويمكن أن يُسبّب نقص فيتامين د لدى الأطفال الكساح ومن اعراضها تقوّس في أرجل الأطفال ناتجةٌ عن تليّن العظام وترقّقها. وقد يُسبّب نقص فيتامين د لدى البالغين مرض ليونة وهشاشة العظام كما ان له دورا محوريا فى ضبط الجهاز المناعى الموروث ومنع زيادة نشاط الجهاز المناعى المكتسب الذى يتسبب فى عاصفة السيتوكينس وامراض المناعة الذاتية ولذلك هو ضمن العلاجات فى حالة الاصابة بكورونا للاقلال من الالتهاب الشديد بسبب عاصفة الستوكينس . 


ويمكن الحصول على فيتامين د من خلال تعريض الجلد لأشعّة الشّمس مرّة إلى مرّتين في الأسبوع لمدّة ربع ساعة فى الفترة من التاسعة صباحا الى الثالثة عصرا. وتعادل الكميّة الموصى بها من فيتامين د للنّساء والرّجال البالغين 15 ميكروغراماً ولكبار السّن 20 ميكروغرام وللنّساء الحوامل أو المرضعات 15 ميكروغراماً .


ومن أهمّ مصادره الغذائيّة زيت كبد سمك القد والأسماك الدّهنية كالرّنجة والسّردين والسّلمون والتونة والماكريل بالإضافة إلى الحليب المدّعم بالفيتامين والفطر والبيض. 


وقد يؤدي نقصه إلى الإصابة بالتّعب والاكتئاب وآلامٍ حادةٍ في العظام والظّهر وألمٍ في العضلات وتساقط الشّعر وقد يسبّب نقصه على المدى البعيد السّمنة وارتفاع ضغط الدّم ومرض السّكري وهشاشة العظام والزّهايمر وسرطان الثّدي والبروستات والقولون كما يؤدى الى الاكتئاب النفسى.


وقد يؤدي الافراط في تناول الكالسيوم (فى حال نقص فيتامين د والماغنيسيوم وفيتامين ك2) او ارتفاع معدل فيتامين د فوق الطبيعى (نادر جدا) إلى تكلّس فى الانسجة الاخرى غير العظام مثل الأوعية الدّموية والكلى والقلب والرّئتين او حدوث الصّداع والغثيان وفقدان الشّهية وجفاف الفم والقيء والإمساك والاسهال لذا يُنصح باختيار المصادر الطّبيعية للحصول على فيتامين د. او استعمال المكملات تحت اشراف طبى


فيتامين ك :

 يلعب فيتامين ك دوراً أساسياً في عمليّة تخثر الدّم ومنع النّزيف كما له العديد من الفوائد الاخرى ومنها توجيه الكالسيوم للعظام ومنع تكلس الانسجة الاخرى (لا ينصح بتناول الكالسيوم منفردا يجب ان يعطى معه الماغنسيوم وفيتامين ك2 وفيتامين د  لضمان امتصاصه وتوجهه للعظام وليس الانسجة الاخرى) . 


ويضمّ هذا الفيتامين مجموعةً من المركّبات كفيتامين ك1 الموجود في الخضروات الورقيّة كالكرنب. وفيتامين ك2 الموجود في اللّحوم والجبن والبيض. 


ويؤدي نقص هذا الفيتامين إلى الإصابة بالنّزيف الشّديد او تكلس الانسجة ومنها جدر الشرايين. ولكنّ نقصه نادرٌ عند البالغين لانه يصنع ايضا داخليا فى الامعاء بواسطة البكتيريا(الميكروبيوتا) والفئات الأكثر عرضة للإصابة بذلك هم الأطفال حديثي الولادة والأشخاص الذين يعانون من مشاكلٍ في عملية الامتصاص التي تحدث في الجهاز الهضمي كما أن تناول بعض الأدوية التى تدمر الميكروبيوتا كالمضادات الحيوية لفترات طويلة قد تؤثر على تكونه وامتصاصه. وتعادل الكميّة الموصى بها من فيتامين ك للرّجال 120 ميكروغراما وللنساء 90 ميكروغرام ومن أهمّ مصادره الكرنب والسبانخ والبقوليات والقرنبيط والفاصولياء الخضراء.


فيتامين هـ :

 يعتبر فيتامين هـ أحد أقوى مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف الذي تسبّبه الجذور الحرّة التي تسهم في تطوّر الخلايا السرطانية وهو ذو اهمية كبيرة فى بناء ونمو وتطور الخلايا .


ومن مصادره  الزّيوت النّباتية والبذور والمكسّرات والأفوكادو وزبدة الفول السّوداني والأسماك الدّهنية وزيت كبد السّمك والخس والبليلة (حبوب القمح كاملة مع الحليب) . وتعادل الكمّية الموصى بها من فيتامين هـ للبالغين 15 ملّليغراماً وللأطفال والمراهقين 6-15 ملّليغراماً. 


ويؤدي نقصه إلى الإصابة بصعوبةٍ في المشي وضعف في العضلات ومشاكل في الرّؤية والخدران. كما يسبّب نقصه على المدى البعيد فقر الدّم والإصابة بأمراض القلب والعمى والخرف وضعف ردود الفعل وعدم القدرة على التحكم الكامل في حركات الجسم. وقد يؤدّي تناول جرعاتٍ عاليةٍ منه إلى النّزيف.


مع تمنياتى بالصحة والعافية للجميع


المراجع:


https://www.slideshare.net/fathineana/the-fat-soluble-vitamins-236514699

الفيتامينات الذائبة في الدهون - موضوع


1
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}