• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
"الضرب مفتاح التربية"
"الضرب مفتاح التربية"
Google+
عدد الزيارات
62
ما الذي دفعكم للإيمان بهذا الاعتقاد!


أتظن أنك قد أصبحت ما عليه أنت من الوعي والانضباط لأنك ضُرِبت!؟

أحقًا تظن ذلك؟

هل فكرت قليلًا بالأسباب؟


لنقرأ هذا الحوار


- كُنْتُ طِفْلًا أُزْعِجُ من حولي باستمرار وقد اعتاد والداي ضربي حتى أهدأ.

- هل شعرت بالإهانة يومًا من ضربهم لك؟

- بالتأكيد لا! فوالداي لديهم الحق في ذلك.

- ألم يؤثر ضربهم في نفسك إطلاقًا؟

- بالطبع لا! فأنا أتفهم أسبابهم لأني كنت جاهلًا لا أعي بعد وكان عليهم تأديبي بالضرب حتى أتعلم.

- إذًا أنت تعي بالضرب لأنك جاهل! أيعقل أنك لم تفكر بعمق كلماتك؟ أنت جاهل يا عزيزي/تي ولديك الحق في ارتكاب الأخطاء لافتقارك للتجربة، وكان على والديك توجيهك دون ضربك!

- تلعثم الشاب/ـة: لا، فأنا أتفهم أسبابهم، لأنهم كانوا غاضبين جدًا من أفعالي حينها.

- لقد بَيَّنْتَ التناقض في اعتقاداتك مجددا؛ إذا أنت ضُرِبْت نتاجًا لغضبهم، ولم تكن نيتهم تربيتك بل كانت لتفريغ غضبهم من جهالتك!

- تلعثم الشاب/ـة مجددًا!: لا لم أقصد ذلك، لقد ضربوني لأن لديهم الحق في ذلك، وإن وصلت لدرجة الوعي التي عليها أنا الآن فذلك بسبب ضربهم وتأديبهم لي.

- أتعني أنك بدرجة الوعي المبهرة تلك لأنك ضُرِبْت؟ ألم تضع احتمالًا آخر وهو لأنك أصبحت تبلغ من العمر ما يؤهلك لاتخاذ قراراتك بنضج، وبالمحصلة تخليت عن أفعالك بجهالة طفولتك البريئة من ذلك العنف!


يا عزيي/تي أنت ما عليه الآن نتاجًا لوعيك وتجاربك الشخصية والقيم التي قد زُرِعَتْ في نفسك منذ الصِغَر، وليس ذلك بسبب عدد الصفعات التي تلقيتها ولا بعدد الإهانات التي عانيتها!

تخلو عن الأفكار المتوارثة واعْمِلُوا عقولكم رجاءً، فأنتم لستم بهذا الجهل حتى تصدقوا أن الضرب هو مفتاح التربية.

وإن كنتم تصدقون ذلك، فاثبتوا لي بالدليل أنكم بشرٌ بلا زلات، لا تخطئون وأنتم بعمركم هذا حتى أصدق أن الضرب من رباكم؟


"ارحموا نفوسًا بريئة من غضبكم المكبوت أرجوكم، فلم تعد مجتمعاتنا تحتمل جهلًا أكثر"


بقلم: مهدية إبراهيم


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}