• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
البنات .......
البنات .......
Google+
عدد الزيارات
115
أرق المخلوقات والنصف الآخر الذي يجعل للحياة معني وروح وطعم ، مصدر الإحساس ولوعة الحب والحنين والشوق المغلف بالأمل والتفاؤل .

البنات

---------

عصافير الحياة اللي منورين في كل مكان ، هن الأمل في غدنا ، هن المستقبل المتلألأ بالفستان الأبيض اللي جاي بفرحة ما بعدها فرحة ، هن الهواء اللي طالل من الشبابيك ، هن لوعة اللقاء اللي خارجة من الأبواب ، هن السقف اللي بيستر البيوت من العراء ، هما الرياح اللي حملت السلام ، وكانت الدليل لدروب الهجرة إخفاءا للأقدام ، هن اللين اللي عايش في القلوب ، هن العاطفة اللي ساكنه في الروح ، هن الإبتسامة اللي بين الهموم واقفة ، وبين العيون سارحة ، وعلي الأغصان دلال ورقة ، وعلي أوراق الحب هائمة وعاشقة ، هن شعاع الضوء اللي في الظلام قاطعه ، هن الأحلام اللي بتتولد في عز النهار وتبقي حكاية خالدة من رواية لقصة ، الشمس والقمر غاروا من جمالهن وطلبوا أن يكملوا أوصافهن فوق الجمال الذي إمتلكهن جمالا وبريقا ، من أجل سحرهن تسابق الشعراء في نسج الأشعار وإبداعها ، وجعلوهن في القلوب ساكنين ، وفي العيون ذائبين وفي الهمسات جذابين ، وفي الأحضان ضامين ، وفي اللقاء مشوقيين ، وفي الحنين راجعين ، كتبن النضال والكفاح وملئت الصفحات بالبطولات ، وقدمن مختلف الأنواع من التضحيات ، البنات مراحل عمرهم في القلوب دائما ضاحكة ، حطمن صلابة العقل وجعلوا الآذان تنصت ، شقاوتهن برد علي الأبدان وبلسم ، دلعهن زي الورود في تفتحها ، وزي البلابل في غنائها ، وزي ثمرات التفاح علي الخدود حاكية ، حتي بالحزن بتكون شاكية وباكية ، كلامهن زي السكر وزي المانجا اللي قاطعة في السكر ، وزي حلاوة الشهد اللي في المشهد طالعة وواضحة ، وكمان هن خلايا النحل اللي بتنتج أنقي أنواع العسل في المذاق والترياق وما أجمل غذاء الملكات ، البنات كبريائهن في دينهم مالوش مثيل ، تربين علي العهد محافظين ، وعلي طاعة والديهم متمسكين ، وعلي إخوتهن مساعدين مظللين ، البيوت من غيرهم خاوية علي عروشها ، ما في بيت إلا والفرح داخله إلا ما يكون فيه بنت بداخله ، رمز الحنان والشوق اللي مغلف بأحضان دافئة ، ألمهن وتعبهن علي النفوس يكوي ، نظرات الحزن علي وجوهم تقتل ، نداء الأبوة منهن يسحر ، الحمد لله علي نعمتهن ، هنيئا لمن دعا برزقتهن وربنا إستجاب لدعوته وكافأه ، وأمرنا ديننا بتقويمهن وتعليمهن وعشان خاطرهم نكون سبب لدخول جنته ، يا حظ العقول الصافية التي لا تفرق بين البنات والبنين ، وبقضاء الله شاكرين ، ربما بنت صالحة يكون فيها البركة عن ولد طالح أو عاق قد يرهقك بالمعاصي والآثام ويبعدك عن طريق الإيمان وتمنيت ألا رأيته ، ويقول الكثيرون مقولتهم الشهيرة ولد يحمل الإسم والورث ، فما الفائدة إن كنت فقيرا ونائم علي الهموم وبالديون متغطي ، فقد رأيت بعيني أشخاص لآخر لحظة من عمرهم يجدحون ويعملون وكأن أولاده غير موجودون ولا معينون غير بالمال الذي تركه آباهم لهم ، فحتي الرجل الذي إشتعل رأسه شيبا وبلغ من العمر أرذله وعندما أراد أن يتكأ لم يجد أبنائه من الرجال الذي علمهم ورباهم وكبرهم وإتكأ علي الغريب وإن لم يجد إتكأ علي عصاه أو نام طريحا علي جانبي الطريق حتي يأتي أجله ، والبعض من الأولاد الجاحدين لوالديهم رفع قضية حجر علي والده ونعته بالجنون ، هل سمعتهم عن فتاة حجرت علي أبيها ، والإبن الآخر قدم شهادة نهاية الخدمة لأمه وألقاه في دار مسنيين فهو لم يعد يتحمل مرضها ومعاركها مع حياته ، ماتت العاطفة بداخل قلوبنا حتي الرفق واللين تركناها علي الرفوف وغطاهما التراب ، يا له من زمن غادر إندثرت فيه الأخلاق بعمق وإنزوت عن المشهد بضراوة ، وظهرت البنات بقلوبهن الرحيمة في ثوب إنسان ، وطار الفكر من العقول وودعت البنت أباها بالبكاء في المطار ، ونامت حزينة وزعلانة طوال الليالي تنتظر وتحلم باللقاء ، ودعت علي الغربة لعلها تنتهي ويعود الحضن الشارد عن بقيت أحضانه ، سنحاسب في الدنيا علي أعمالنا فماذا يفيد خلود الإسم والأموال ، لا بد من تغيير الثقافات وعادات البكاء عند البشري بالبنات ، والتشلح بالسواد ، فقد وزع الله الرزق بحساب فلماذا الضجر وعدم الإمتثال ، إحمد ربك علي ما آتاك فغيرك خلق عقيما لا طائل ظفر بنت ولا ولد وظل شاكرا لله وراضيا بقضائه ، كم من بنت فعلت ما لم يستطيع العصبة من الأولاد فعله ، فالتاريخ شاهد علي سيدات غيرن مجري التاريخ بعلمهن وقوتهن وقيادتهن حتي في التاريخ الفرعوني فكل الفراعنة بنوا معابدهم في الخلاء فكان سهل علي البناة أما الملكة حتشبسوت فنحتت معبدها في حضن الجبل وذلك يدل علي قوتها وتفردها ، جميلة أبو حيرد الشابة الجزائرية المناضلة التي حاربت الإحتلال الفرنسي بشتي الطرق وتعرضت للتعذيب ولم تضغف او تنهار في سبيل حرية بلدها ووقف العالم كله احتراما وتبجيلا ونصرة لها علي شجاعتها ، والكل مازال يتذكر المرأة الحديدية مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا وما فعلته لنهضت بلادها ، والأميرة ديانا أميرة الإنسانية التي قدرها العالم وأحبها فقد كان إلتصاقها بالمحتاجين والإبتسامة في وجوههم وتخفيف هموهم نبراس للحرية والأمل والتفاءل ، وحكمت أبو زيد أول وزيرة وبرلمانية في مصر ونضالها السياسي والثوري ورغبتها في الإصلاح حتي لقبت بقلب الثورة الرحيمة ، وهدي شعراوي ونبوية موسي وعديلة نبراوي الناشطات الثلاث وكفاحهم ومناداتهن بتحرير المرأة وإكتساب حقوقهن المفقودة ، والعالمة المصرية سميرة موسي عالمة الذرة التي إغتالتها يد الموساد الغاشمة في أمريكا ، وشجرة الدر المرأة القوية التي جلست علي عرش مصر ، وآمال عثمان الوزيرة المصرية رغم إختلافنا معها في بعص مواقفها والتي جلست في الوزارة ل 15 دورة متتالية وكانت أمريكا تعمل لها ألف حساب لقوتها في التعامل وذكائها الشديد وكانوا يلقبوها بالمرأة الحديدية العربية ، وفي القرآن الكريم وجدت أعظم أربع سيدات إمرأة فرعون الدي طغي وتكبر وعلي فسادا في الأرض وهي المؤمنة بالله والصابرة ، وإمرأت عمران ونسبها الطاهر وأم السيدة مريم عليها السلام أم سيدنا عيسي عليه السلام وأم سيدنا موسي عليهما السلام وكيف تحكمت وصبرت علي الإبتلاء والإختبار الذي لا يتحمله أي بشر كان ، وأمهات المؤمنيين زوجات رسول الله صل الله عليه وسلم كانت كل واحدة أمة بذاتها في الورع والتقوي والإيمان وأوصي رسولنا الكريم بالنساء خيرا ، وكيف كان صل الله عليه وسلم حنونا وودودا وقلبه المملوء بالحب مع السيدة فاطمة الزهراء ، وجعلهن الله سبحانه وتعالي معلمين للبشرية ونبراسا وسراجا منيرا نقتدي بهن جميعا الرجال قبل النساء ............


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}