• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الأغنية الشعبية الفلسطينية ... سلاح ناعم عابر للقلوب
Google+
عدد الزيارات
397
من جمال الفكر الثوري الناضج تفعيل كل مايمكن من أدوات ووسائل تساعد في تعميق الوعي الثوري في نفوس الجماهير وايصال رسالةالثورة لكل انسانٍ داخل الوطن وخارجه، فتنويع و تفعيل الوسائل والأدوات هو عاملٌ مشجعٌ على بقاءِ الثورةِ حيةتنبض ، ويضمن عدم جمودها وتقوقعها

الأغنية الشعبية  الفلسطينية سلاح  ناعم عابر للقلوب

مصطفى محمد  أبو السعود

من جمال الفكر الثوري الناضج  تفعيل كل مايمكن من أدوات ووسائل تساعد في تعميق الوعي الثوري في نفوس الجماهير وايصال رسالةالثورة لكل انسانٍ داخل الوطن وخارجه، فتنويع و تفعيل الوسائل  والأدوات هو عاملٌ مشجعٌ على بقاءِ الثورةِ حيةتنبض ، ويضمن عدم جمودها وتقوقعها.

ومنبين الأدوات التي يجب على كل ثورة حسن استثمارها هي الأغنية باعتبارها سلاح ناعم عابرللقلوب لما لها قوة تأثير في نفوس الجماهير، فهي تبين لهم أن عليهم حب الوطن،ولماذا عليهم أن يحبوا وطنهم ؟ وكيف يحبون وطنهم ؟ وتحرضهم على ضرورة الدفاع عنهضد أي عدوان خارجي، كما في حالتنا الفلسطينية.

فالأغنية الشعبية هي من الثرات الشفهي المنقول منالأجداد للآباء  للأبناء ، لذا تحتل مكانةرمزية ذات قيمة عالية عند الجميع، ويتداولونها فيما بينهم  بكل اقتدار وبكل افتخار.

وقدجسدت الأغنية على الواقع الفلسطيني وعبرت عنه بكل تفاصيله ، فنجد أغاني تتحدث عنحب الوطن والاشتياق والحنين له، وعن الثورة وعن الغربة والهجرة والنكبة  والمخيم والانتفاضة بكل مراحلها وعن رجال الثورةبكافة اطيافهم السياسية ، كما تضمنت الأغنية الشعبية صوراً واضحة من العاداتوالتقاليد التي يتحلى بها شعبنا الفلسطيني، حيث تحدثت عن طقوس الزواج والأفراحوالنجاح والأحزان والصبر والكرم والنخوة ، وغلاء المهور وطقوس الختان، ، وطقوس مواسمحصاد الثمار،  ولعب الاطفال، وبناء البيت ،وأغاني تطرقت لأدوات معيشية تركها الفلسطينيون في قراهم التي هجروا منها، وتناولتبطاقة التموين و بابور الكاز والبيت القديم ، وكانون النار في الشتاء ،واجتماع الناسحوله، والأواني الفخارية، وأغاني تتغزل بالبندقية وتمدح المقاوم وتقدح المساوم ،  ولم يغب الاسلام عن الاغاني الشعبية ، وأغانيتتحدث عن حصار غزة ، وتشيد ببطولات الشهداء والجرحى والأسرى والمرأة الفلسطينية، وهيبذلك  تعكس البيئة والحالة النفسيةوالعادات الملازمة للشعب الفلسطيني.  

ولمتقتصر الأغنية الشعبية على وصف ما حدث في الماضي واستحضاره ، أو على وصف ما وقع منحوادث حالية، بل إن بعض الأغاني تتحدث عن رؤية مستقبلية عن الواقع الفلسطيني،وإننا سنحرر بلادنا وسنرجع لها ونطرد الغزاة منها، وقد برز تأثير وضوح الأغاني ذاتالصبغة المستقبلية في مسيرة العودة حيث ظهرت أغنية " راجع مش راح أبقى لاجئمش راح اظل عايش في الملاجئ " وقد غنت فيروز أغنية تحمل نفس المعنى حين قالت" سنرجع يوماً الى حينا و نغرق في دافئات المنى"

إن الأغنيةالشعبية  كانت ولا تزال شكلًا من أشكالمقاومة الاحتلال، وأذكر أنه في الانتفاضة الأولى كانت قوات الاحتلال تمنع إذاعة الأغانيالوطنية الحماسية في بيوت عزاء الشهداء لأنها تدرك قدرة الأغنية على التأثير فينفوس الجماهير، وتخشى من تحريضها لهم على المواجهة ، وكانت قوات الاحتلال تصادر أياسطوانة تعرف ان بها أغاني وطنية حماسية، لكنها لم تستطع منع انتشارها أو مراقبتهاوالحد من تأثيرها، لأنها كانت تنتشر كالنار في الهشيم وكان الناس يحفظونها في قلوبهم.

إنالأغنية الشعبية كانت حاضرة في قلب وعقل الفلسطيني أينما حل وارتحل ، وأذكر أنهحينما كنا ننظم ملتقيات للجالية الفلسطينية في المغرب أو في المؤتمرات الطلابية أومعارض الكتاب كانت الأغنية الشعبية حاضرة وبقوة لأنها جزء من أدوات التأثير في الآخرين،وكسب تأييدهم  للقضية الفلسطينية.

ومنأهم الأغاني الشعبية " ظريف الطول " و"مشعل" و"الميجنا"و"الدلعونا" و" يا حلالي ويا مالي"  و"الموال"، ومن أشهر من غنى الاغانيالشعبية،  أبو عرب ، شفيق كبها، علاءالجلاد ، ميس شلش ، وسميح شقير ،وسناء موسى، محمد عساف، وكثيرون.

أختمبأنه حتى الأغنية الفلسطينية لم تسلم من الغطرسة الصهيونية حيث يحاولون تحريفكلماتها واعادة تسجيلها بموسيقى عبرية كي توحي بأن هذه الاغنية هي اغنية يهوديةعبرية .

 


6
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}