• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
وهم الحياة
وهم الحياة
Google+
عدد الزيارات
118
وهم الحياة

هل الحياة أن نشقى، أن نكد ونتعب لكي نستمر بالبقاء؟ هل النقيض من ذلك هو راحه الجسد ام ان الفراغ وحش يرهق الروح ويصيبك بالضيق والاكتئاب فتفكر بالانتحار وإنهاء الحياة المملة الخاوية؟؟ 

أن الحياة بدون عمل ولا هدف حقيقي يجعل هذا الفراغ يسري فتتعب روحك وتمرض... تفكر وتغوص في أعماقك وتبحث عن أسرار الوجود والهدف من هذه الحياة... فتزداد روحك تعبا ومرضا...

فان سر الحياة هو أن تهزم هذا الوحش... وحش الفراغ بكل ما عندك من قوة جسدية كانت أو ذهنيه... كل يوم حتى يأتيك الموت وينهي حياتك في آخر المطاف...  هذا هو السر... 

فنحن نعيش هذا الفراغ كل يوم وكل لحظه من فتره ما بين الولاده حتى الموت.. فراغ يجب إخماده ومنعه من النهوض كل يوم وكل يوم... فالحياة هي هذا الوحش الذي أُطلِق عليه اسم الفراغ أو الخواء... 

صباح كل يوم يهيمن هذا الفراغ على انفاسك... فانفاسك هي الحياه فأنت تحيى لأنك تعيش هذا الفراغ وتتنفسه...والسر هنا يكمن بأن تمنعه من الاستيقاظ فتهب صباحا مباشرة من سريرك لكي تنجز... فلا تعطي لهذا الفراغ مجال أن يتحرك... فتسعىٰ كل يوم وتقدم كل ما عندك إلى ان تنخر قواك بآخر النهار ...فترى نفسك باحثا عن الموت لكنك تنجز وتقدم شيئا ما... ان تسعى للموت عن طريق العمل... فتعود إلى سريرك منهك تستيقظ صباحا فتنظر حولك فتعود إلى نفس الشيء والرغبه في ارهاق الجسد... فأما الموت أو سد الفراغ وفي الحالتين أن ستحصل على راحه البال... 

فلا فرق هنا بين غني أو فقير، رجل أو أنثى كبير ام صغير... فان وحش الفراغ  سيستقظ مباشرة بداخلك أينما ذهبت وكيفما حللت... فان كنت عاطلا عن العمل فأنت ستعاني لأن هذا الوحش سيفترسك ويحطم كيانك ووجودك...

فيكون هدفك في هذه الحياة أن لا تعطي مجالا لأي فراغ وخواء يجعلك تقلق وتفكر ... 

فالغنى لن يجعله المال سعيداً... لهذا نجد الأغنياء يستيقظون صباحا ليخرجون لأعمالهم ليخرون آخر النهار منهكين على اسره نومهم ... 

لو كان المال سيحقق السعادة  لوجدت كل الأثرياء عاطلين عن العمل ويريح ن أجسادهم... لكن هيهات فوحش الفراغ سيدمر انفاسك 

فالسعادة تكمن اولا في عدم إعطاء اي فرصه لهذا الوحش من الاستيقاظ و أن تشغل بالك وانت تنجز...  ان تتعب وان تركز وانت تنجز... ان تلهث وترهق نفسك... ان تنهار باحثا عن الموت كل نهار حتى اخر الليل... ان تخلص وانت تنجز فأنت تخمد نيران هذا الوحش 

ان من يكتب فهو يجسد لحظات الفراغ والتأمل لديه فيسرد مشاعره هذه باحرف على الورق فيطلق عنان هذه الأفكار ويحاول أن يعبر عن الألم الذي بصدره وان يخرجه على شكل كلمات.. ولكن هيهات.. فستعاودك وتعاودك إلى أن يرتاح بالك آخر النهار بالنوم أو آخر العمر بالموت... فهو يكتب ويكتب إلى آخر النهار إلى أن ينهار خامدا إلى سريره 

من يعمل قد لا يتمتع بعمله لكنه مجبر لسد أفواه هذا الغول المتربص بداخله... ومن ينجز ويعمل بشي يهواه ويبدع فيه فهو قد قتل فراغه بما يسعده... وبذلك يسعدُ... 

ايسر


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}