• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
العائدون من الحرب
العائدون من الحرب
Google+
عدد الزيارات
1,414
العائدون من الحب كالعائدون من الحرب تماما ، كلاهما عاش الهزيمة وعرف الكفاح كلاهما خاض المعركة بكل ما اوتى من قوة فمنهم من خسر وانهزم ومن من فاز وانتصر وذاق نشوة الانتصار

الحب كالحرب تماما فى كل شىء ، فى بداية الدخول الى المعركة ذاتها وفى النهاية الحتمية التى لا مفر منها ، ففى الحرب لابد ان يكون هناك فائز او خاسر  او تكون تلك الحرب هى حرب باردة وتلك اشد الحروب وطئة ... الحرب فى ذاتها لها غاية اما الدفاع عن وطنك او شرفك او دينك و اما ان يكون الغرض منها الاحتلال لمكسب مادى او معنوى ، اما فى الحب فأننا نخوض معركة الحب للدفاع عن من نحب ووللبقاء معه ولمحاربه الظروف ومواجهة الاحتمالات بالفشل سويا،  وللدفاع عنه ضدد اى خطر يمكن ان يهدده  ..ففى الحرب نتأخد الاسلحة الكافية للدفاع عن النفس من الهجمات داخل المعركة ونستخدم  كل الاسلحة المتاحة والدروع الكافية للمواجهة فى ساحة القتال ،  و فى الحب ايضا فأننا نتأخد من من انفسنا دروعا واقية للدفاع من نحب ... فى  المعركة  هناك نتيجة حتمية اما الفوز او الهزيمة وفى الحب كذلك اما البقاء مع من تحب او الفراق  بعد ان خوضت المعركة بشرف ، ولكنهما  اذا كان متشابهان فى كل شىء الا انهما مختلفان فى الحقيقة بعض الشىء،  ففى الحرب هناك مثياق شرف للمعارك والقتال ،  اما فى الحب فمتاح لك كل شىء ، متاح لك ان تتطعن من تحب من الخلف وتتركه غارقا فى الدماء  دون ان تنظر خلفك او تبدى له تعطفا قط ، ان تدوس بقدميك عليه و تترك اثار اقدامك على وجهه دون ان تتنبه له حتى وان تكمل طريقك دون الالتفات لما عليه او لما اصابه   ...ان  تراه متعطشا وفى يدك الماء وبدلا من ان تروى ظمأه  ترمى الماء بعيدا عنه  كى يموت عطشا او بمعنى ادق ان تتركه يموت بالبطىء ،  ففى الحرب بشريتنا تطغى علينا ،  ادميتنا تتحكم فينا احيانا اكثر من الحب، ففى الحب تختفى انسانيتنا وتظهر االنوايا  الشيطانية احيانا ليس احيانا ولكنها دائما ان صح القول   ......اما فى نهاية المعركة فالنتيجة الحتمية ففى الحرب لاتخرج عن شيئان ، اما الفوز او الهزيمة والرجوع الى الوطن ولكن العوده واجبة الى الديار فى كل الاحوال  ، اما فى الحب فالنهاية لا تخرج عن ثلاث اما البقاء مع من تحب بعد خوض  المعركة بشراسة،  اما الهزيمة الخروج من ساحة المعركة عريا الروح والجسد غرباء عن انفسنا ضائعين فاقدين قدم ولكن نمتلك الاخرى ولدينا عصا نتكىء عليا لمحاولة العيش والوقوف مرة اخرى ،  ولكن العودة اصبحت  امر حتمى لا مفر منه  ...واما البقاء فى ساحة العركة بحجة التضحيات والتنازلات  والمحاولا ت الفاشلة وفى تلك الحالةالموت حيا  هو الامر الحتمى ، فهنيا لمن عاد رابح من تلك المعركة وفاز بمن يحب وبقى معه بعد حربه التى  لايعرف عنها احد،   ووكان الله فى عون من عادوا عريا من المعركة خائفون يترقبون  ينظرون ورائهم من شده الخوف على ما مروا به فاقدين احلى ما كان فيهم فاقدين لقلوبهم   .....اما من صروا على البقاء فى ساحة المعركة فلن يعودا  مجددا  سيظلوا هناك يحاربون وحدهم فى معركة لا يلتفت اليها احد   ........لهذا كان الحب والحرب  وجهان لعملة واحدة

  وكان العائدون من الحب كالعائدون من الحرب 


8
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}