• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لا تنظر للصورة الناقصة
لا تنظر للصورة الناقصة
التأثير السلبي للقصص الاستثنائية

Image

حتى لا يصيبك هوس القصص 

ستقرأ كثيراً جداً عن قصص النجاح العظيمة التي يرويها أناساً كانوا يتهمون بالفشل، في الحقيقة هذه القصص ليست كاذبة لكن ذلك الشعور الذي ينتابك من تلك القصص هو الكاذب.

في عالم به أكثر من سبعة مليار انسان حي أي أكثر من سبعة مليار احتمال وارد, وذلك يعني ملايين من القصص الغير واردة و آلاف القصص الاستثنائية الفريدة، فهذا العالم الذي نحيا فيه لا يمكنك الاعتماد على القصص الاستثنائية الفريدة لبناء قاعدة عميقة تسير بها في دربك أو في طريقك العملي، سوف تسمع عمن كان يتهم بالجهل و الكذب وهو عالم عبقري . سوف تسمع عن من كان يجمع القمامة ثم صار مليونيراً فجأة ، كل تلك القصص سوف تسمع عنها ولكن في كثير من الأحيان تعطي هذه القصص انطباعاً خاطئً عن الحياة. 

دعني أوضح فإني شعرت أني اربكتك بدون شرح لأي شئ، الحياة لها قواعد أساسية و معطيات عقلانية تؤدي في نهاية الحال بنتائج عقلانية، لكن ذلك لا يمنع أن باب الاستثنائيات مفتوح لكل فريد، لكن القاعدة العقلانية تقول" أن الاستثناء لا ينبني عليه قاعدة" يجب فهم تلك القاعدة لفهم قصص الحياة ولكي تكن واعياً حينما تسمع لقصص هؤلاء الاستثنائيين.

الناحية التاريخية

 هنالك دائما ذلك الشخص الذي تم تكذيبه و تكذيب علمه وكان محقاً في نهاية المطاف و ظهرت براءته، ولكن لا تنسى الملايين في التاريخ البشري الذين كانوا يروجون الأكاذيب و يفترشون الجهل والضلالات لعامة الناس وكشف العلماء جهلهم وكانت محاربتهم خير فعل في ذلك الوقت، لا تكون محدود الأفق و تنظر للقصة الاستثنائية الغير مكتملة وتقول "قد اكون ظلمت أو كُذبت كهذا الرجل في القصة" متناسي أمرين مهمين و هما، أولاً أن الإنتاج العلمي لهؤلاء الذين جاءوا بالعقول في زمانهم و مقبول في مجتمعاتهم أكثر بكثير جداً من الإنتاج العلمي لأصحاب القصص الفريدة و اصحاب المظلومية التاريخية، ثانياً أن احتمال أن تكون فكرتك أو العلم الذي تحمله خطأ . ولذلك هو مرفوض تاريخياً وهو الاحتمال الأكبر، و بالرغم من عدم استحالة وجود الاحتمال الآخر لكن قبل أن تقفز الى الاحتمال الآخر يجب أن تكون متيقناً من افكارك وعلمك و تكون راجعت افكارك وقمت بمراجعة نفسك أكثر من مرة.

الناحية العلمية 

سوف تسمع طوال الوقت عن هؤلاء الذين لم يكونوا مجتهدين بالطريقة التقليدية ولكن رغم ذلك حققوا نجاحات عملية وعلى أقل تقدير عاشوا حياة وثيرة و ثرية، و لكن هذا الطرح ناقص أن كان هؤلاء آلاف بل الملايين ممن ساروا في الطريق المختلف أو لم يكونوا متفوقين بالطريقة التقليدية و حققوا نجاحات عملية، فهنالك المليارات غيرهم بل أكثر في تاريخ البشرية من كان فشلهم في الطرق التقليدية عائق و هنالك غيرهم من كان النجاح في الطرق التقليدية مفتاح حياته العملية الناجحة، الامر هنالك يتعلق بالتفكير العقلاني، نعم هناك استثناء و نعم ليس الفشل في الطرق التقليدية نهاية المطاف، لكن يجب أن تزيل الغبار عن نظارتك و تعرف أن كل القصص الفريدة التي تسمع عنها، ليست نبراساً تمشي به في حياتك ويجب ألا يكون التفكير اللاعقلاني هو ملاذك، يجب أن تحاول جاهداً في الطريق المباشر و الطويل أو المستقيم قبل أن تفكر في اختصار الطريق، وان الطرق التي أنشئها البشر في التعلم والعمل و التفكير قد تكون قديمة جداً و لكنها خلاصة جهد آلاف السنين . فكر جيداً قبل أن تتمرد عليها.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}