• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
"إلى ريتا" من أنا
"إلى ريتا"  من أنا
Google+
عدد الزيارات
124
بدأت الراديو تزعق في الغرفة المجاورة، بمعزوفةٍ موسيقية غريبة، وكأنها تستجدي أحداً... كأنها تنادي على أحدٍ من فوّهةٍ ضيّقة خلفها ظلامٌ طويل.. خلفها متاهةٌ تؤدي إلى فراغٍ كثير.


لماذا أستمع إليها بطريقة وكأنني أعزفها وأنتظر من أحدهم أن  يخرج من هذا الفراغ ويلبّي ندائي؟

لماذا لا أستطيع تكسير هذا الراديو اللعين رغم أن لديّ رغبة شديدة في ذلك؟ ولماذا أتنفس بصوتٍ مسموع؟

إن كل هذه الأسئلة بحاجةٍ لشخصٍ يملك ذهنًا واسعًا ليراجع أغلاطه القديمة بدقةٍ عالية. 

وأنا.. من أنا؟ وما الذي أفعله خلف هذه النافذة في هذا البلد البعيد؟

أراقب المدى بعينين مفتوحتين نصف انفتاحةٍ، لا أنتظر شيئًا، لكنني مستمتعٌ بالأشياء وهي ذاهبة عني.

زامور السيارات الطويل، لست سببًا فيه، ولست سببًا في بكاء النساء اللاتي يركضن خلف أغلاطهن، ولم أخذل أي إشارة ضوئية، مثل المسرعون. 

إذن، ما وظيفتي؟ وما الذي أفعله خلف هذه النوافذ؟ ما الذي يمكن أن تقدّمه نافذة في عمارة طويلة لرجلٍ مثلي لديه موهبةٌ في إطالة النّظر؟

أجلس الآن في زاوية الغرفة، بيني وبين الباب طاولة، وخلف الباب ممرٌّ طويل مليئٌ بالفراغ، وما زال الصوت يندفع من الغرفة المجاورة... أحدهم ليس ينادي عليّ، بل ينادي بدلاً عني، أشعر به يؤدي مهمة رغبتُ كثيرا في فعلها.


7
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}