• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لا قواعد في اللعبة
لا قواعد في اللعبة
شعرت منذ البداية
انك تسير وهالة التذبذب تدور حولك،
شيء ما همس لي: استيقظِ،

حتى وجدتُني في قلب المتاهة، 

أين أنا؟ 

شعور يحثّني على البكاء بشراهة، 

وتبيّن أن مدى معرفتي بنا هو ما اكتفي بقوله " لا أعلم "، 

لأن مصادري محدودة وقلبك ضيق على أن اتسع له

وجعبتك تخفي الكثير مما لا اعلم عنه. 


في كل مرة تبوح 

يهزمنا البكاء قبل أن تكتمل الصورة أمامي

ويسود الصمت مجدداً.. 

كنتُ بالكاد أحزن مهما بلغ من الأمر الذروة، 

والآن يسود الحزن شريط حياتي

والعشرين يتبخر من يدي

وتتضخم المسؤولية بمفهوم يقسم ظهري. 


كنتُ طفلة؛ 

لم تدرك أن اللعب تحت المطر سينتهي بالحمى، 

وأن السارق ليس بالضرورة أن يكتسي بالأسود، 

وأن الطائرة التي حلقت بالأمس من فوقنا لم تكن تسمعني 

عندما صرخت لها: إلى اللقاء.. 


قلتُها لكَ أيضًا

لم تكن بذات اللهفة

فأنتَ لست طائرة، بل صخرة. 


منذ افترقنا وأنا لا اخاف، 

أقرأ القواعد لأكسرها، 

اصنع من ورقة التعليمات طائرة ورقية 

ربما امضغها وأنا اضحك بنهم، 

بتّ أنام والنافذة مفتوحة 

لكي تزورني الهلوسات 

لكي ألوِّح للأشباح وأصرخ: 

يا رفاق خذوني معكم، سأختفي مثلكم، 

أعدكم اني لن أكون بشرًا ثانية، 

أعدكم ألا أحب بهذا الألم مجددًا، 

أعدكم أن ابصق قلبي في كل مرة يتلهف فيها نحو أحد، 

لا أريد، لا أريد.. 




كنتَ تصنع لي القواعد الصعبة، 

تخلق حلّان لكل مشكلة، 

في كل مرة لا يعجبني كليهما، 

كنتَ تتعمد ذلك، وتتصنّع الحزن أمامي، 

وكنتُ أسترسل بنبرة يائسة:

لا عليك، فأنا أحبّ جحيمك. 


لم تدرك يومًا مرارة الاستسلام أمام مرأة نرجسية

أنتَ من صنعتَ اللعبة، 

لماذا خرقت قواعدها؟ 

حطّمتَ أساساتي بكل يُسر، 

لماذا؟ كنتُ في صفّك! 

قلتَ في نفسِك:

انتهت اللعبة، عودي لمنزلك قبل المغيب أيتها الحلوة، 

هكذا.. بكل بساطة! 

كيف أعود بعد أن تمزق حذائي

من اللهو حولك؟ 

كيف أعود والدموع المحتبسة في عينيّ

تكفي لأن تعيش سمكة؟ 

كيف سأقابل وَجه أمي

وقلبي مليء بالخدوش؟ 

بماذا سأجيب إن سُئلت عنك؛ 

دسَّ السُّم في روحي وهرب؟ 

عارٌ عليك..


تعلمتُ القواعد الآن

وبرغم مرارة ما مررت به 

فمن حقي أن ارسم الخريطة:

لا قواعد في صفّ النرجسية، 

لا لعب من الغرباء، 

التناقض جزء من اللعبة، 

الكلاب أوفى من البشر، 

غسان كنفاني ومحمود درويش مخدوعان مثلي، 

المقابض الرخوة تستحق الكَسر، 

السرقة لا تقتصر على المادّة فقط، 

الحروف الناقصة لا تستحق أن نجعل منها كتابًا، 

كل الأشخاص الذين وُلدوا في الخريف ليسوا أهلاً للثقة، 

لا شيء ادفأ من حضن أمي، 

والتلويح دوماً بـ"إلى اللقاء". 

نهى صالح

6
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}